تحرك محمد الحمامي،بمعيةرجال الأعمال،وقيادات وفعاليات استقلالية،في استقطاب أسماء وازنة كانت تنشط في صفوف الأحزازب المنافسة”

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة يبدو أن المشهد السياسي بطنجة بدأ يدخل مرحلة جديدة من التنافس المفتوح، بعدما تحولت الاستقطابات الحزبية إلى عنوان بارز للتحركات الجارية خلف الكواليس.
يحضر اسم محمد الحمامي، البرلماني ورئيس مقاطعة بني مكادة ووكيل لائحة حزب الاستقلال، الذي يستعد لخوض الانتخابات التشريعية تحث يافطة “الميزان”، للمرة الثانية على التوالي،وسط مؤشرات إيجابية إلى توسيع دائرة نفوذه الانتخابي على حساب منافسيه وفي مقدمتهم حزب التجمع الوطني للأحرار.
فقد شرع الحمامي بمعية الدكتور عبد العزيز حيون مفتش الحزب المعين حديثا،والذي اعطى دينامية،جديدة،وقيادات،ورجال الأعمال،الملتحقين حديثا،وفعاليات استقلالية،في استقطاب أسماء وازنة كانت تنشط في صفوف الأحزاب المنافسة،في خطوة قد تكون لها انعكاسات مباشرة على التوازنات الانتخابية المقبلة.
و أن لائحة حزب الاستقلال المرتقبة قد تحمل أسماء سبق لها الاشتغال داخل “الأحرار ”،وهو ما من شأنه أن يمنح الحمامي أوراقاً انتخابية جديدة ويضع التنظيم المحلي لحزب التجمع أمام امتحان صعب قبل موعد الاقتراع.
وتأتي هذه التحركات في ظل حديث متزايد عن حالة من التذمر داخل بعض الأوساط التجمعية، حيث تتهم مصادر من داخل المشهد الحزبي المحلي القيادة الإقليمية بممارسات قالت إنها ساهمت في تهميش وإقصاء عدد من المناضلين والفاعلين، وعدم منحهم المساحة التي كانوا ينتظرونها داخل التنظيم.
وبحسب الرواية نفسها فإن هذه الأجواء دفعت بعض الأسماء إلى مغادرة “الأحرار” والبحث عن موقع سياسي جديد داخل حزب الاستقلال، في انتظار ما إذا كانت هذه التحركات ستتحول فعلاً إلى نزيف تنظيمي مؤثر.
ولا يبدو أن “الحمامة” تواجه ضغطاً من جهة واحدة، إذ تتحدث المعطيات المتداولة أيضاً عن تحركات لاستقطاب أسماء تجمعية بطنجة نحو حزب الأصالة والمعاصرة، الأمر الذي قد يجعل المنافسة المقبلة أكثر تعقيداً، ويضع الحزب أمام احتمال فقدان عدد من الوجوه التي كانت تشكل جزءاً من شبكته التنظيمية والانتخابية.
وإذا تأكدت هذه المعطيات على أرض الواقع فإن المشهد قد يعرف إعادة انتشار لافتة للقواعد والوجوه الحزبية قبل فتح صناديق الاقتراع. ويضع هذا الوضع عمر مورو، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار في مواجهة انتقادات متزايدة من خصومه السياسيين الذين يعتبرون أن تدبير التنظيم خلال السنوات الماضية لم ينجح في بناء هيكلة حزبية قوية قادرة على احتواء مختلف التيارات والفعاليات.
ويرى منتقدون أن تحقيق نتائج انتخابية مهمة لا يكفي وحده لضمان استمرار النفوذ السياسي إذا لم يرافقه تنظيم داخلي متماسك وقادر على المحافظة على المناضلين والفاعلين المحليين واستقطاب وجوه جديدة.
وفي المقابل فإن صعود الحمامي في هذا السياق لا يمكن فصله عن الحسابات الانتخابية الدقيقة التي تسبق عادة الاستحقاقات التشريعية، خصوصاً في دائرة انتخابية بحجم وثقل جماعة بني مكادة. فاستقطاب الوجوه الانتخابية لا يعني بالضرورة انتقال أصواتها آليا لكنه يكشف في المقابل، عن معركة مبكرة حول من يمتلك القدرة على بناء شبكة انتخابية أكثر تماسكاً وأكثر تأثيراً. وهي معركة قد تكون نتائجها أبعد من مجرد انتقال أسماء من حزب إلى آخر، لتصل إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخل طنجة.
وبينما يستعد الحمامي للدخول مجدداً إلى حلبة الانتخابات تحت راية حزب الاستقلال، فإذا كان وكيل لائحة حزب الاحرار عبد الواحد بولعيش قادر على حصد مقعد برلماني بالدائرة الإقليمية طنجة أصيلة، فإن المنسق الإقليمي لحزب الحمامة، يجد نفسه أمام تحدٍ مزدوج: الحفاظ على الرصيد السياسي الذي ورثه عن قيدوم الحزب الحاج محمد بوهريز،وذلك لأزيد من ثمان سنوات من جهة،ووقف أي نزيف تنظيمي محتمل من جهة أخرى.
وفي انتظار اتضاح حقيقة الأسماء التي ستغادر صفوف “الحمامة” والوجهة التي ستختارها، تبدو طنجة أمام سباق انتخابي بدأ مبكرا عنوانه الأبرز الاستقطاب وكسر موازين القوى.
تجدر الإشارة إلى أن متابعي الشأن السياسي بمدينة طنجة يرشحون للمنافسة على خمسة مقاعد برلمانية بالدائرة الإقليمية طنجة أصيلة وهي:الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية وحزب الاستقلال والعدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاتحاد الاشتراكي وحزب التقدم والإشتراكية.لكن من جهة أخرى يرى الرأي العام ومتتبعي الشأن الانتخابي،أن  أحزاب ضمنوا ثلاثة مقاعد مسبقا،وهم :حزب الاستقلال والحركة الشعبية،والعدالة والتنمية،فيما سيحتدم الصراع، على المقعدين المتبقيين،بين حزب الأحرار،وحزب الاتحاد الاشتراكي وحزب التقدم والإشتراكية،فهل يتدخل آل بوهريز لضمان مقعد للحمامة؟؟؟.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار