صور مؤثرة.. المشردون بين أنياب البرد والأمطار والجوع


صور مؤثرة.. المشردون بين أنياب البرد والأمطار والجوع


عبد القادر زعري – نبيلة مقداد / طنجة بريس


الصور التالية، هي بعدستنا، التقطناها بعد استئذان أصحابها، وهي ليست من أحد دواوير المملكة، المعزولة عن العالم، وإنما هي من أرقى وأنظف أحياء عاصمة الشمال، طنجة وبالضبط Place Mozart، وفي عز البرد والشتاء.

لما اطمأنوا إلينا، وتجاذبنا معهم بعض الحديث، سمعنا من كل واحد منهم ما يبكي كل ذي ضمير حي. والغريب هو أنه وعقب كل جواب عن سؤال نطرحه،  يقولون محتسبين “الحمد لله”، رغم الويل الذي هم فيه.

هؤلاء ربما هم عينة مصغرة، مما تقاسيه هاته الفئة من المشردين، خصوصا في فصل الشتاء، وهذا يطرح أسئلة عديدة عن دور الوزارات و الجهات المختصة، والجمعيات الخيرية، خصوصا منها تلك تحضى بدعم رسمي أو غير رسمي، وعن جدوى أولئك الذي يتزاحمون ويخطبون باسم الدفاع عن مثل هؤلاء المطحونين، أمام الأضواء والكاميرات.

في المغرب، هناك عدة وزارات تحمل أسماء جميلة وعذبة مثل “التضامن”، “الشؤون الاجتماعية”،”التنمية الاجتماعية”، “وزارة الصحة”، “وزارة الشباب”، “وزارة الاقتصاد التضامني”، على رأسها وزراء يتقاضون فلوسا كثيرة ولهم سيارات جميلة وتعويضات ممتعة.

لكن هؤلاء الضعفاء والمحرومون، وفي غياب هاته المؤسسات، يكتفون ويقنعون بما يقدمه لهم المواطنون وذوي القلوب الرحيمة، ويشكرون ويحمدون الله. وأما الجهات المسؤولة، فربما تنتظر حتى يتدخل العاهل المغربي كعادته، ويصدر تعليماته، لإنقاذهم من هذا الجحيم الذي يقاسونه.


 


 

 


 

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار