بوادر أزمت دبلوماسية بين المملكة المغربية و الإتحاد الأوربي حول الاتجار والتهريب الدولي للمخدرات القوية بالقرب من شواطئ الأقاليم الجنوبية و

بوادر أزمت دبلوماسية بين المملكة المغربية و الإتحاد الأوربي حول الاتجار والتهريب الدولي للمخدرات القوية بالقرب من شواطئ الأقاليم الجنوبية و “بسيج” يرد بقوة.
مراسل طنجة بريس/ أبو أمين
علم اليوم الأحد 13/11/2016 من مصدر أمني يشتغل “بمركز تبادل المعلومات عن الأنشطة الإجرامية” التابعة للشرطة الأوربية المعروفة ب”أنتيربول” والكائن مقرها بمدينة “لاهاي” الهولندية، أن البحرية الإسبانية وبتنسيق مع الأمن الوطني الإسباني وتحت إشراف ضابط رفيع المستوى تابع لمكتب الدراسات ب”أنتيربول” ، كانت بصدد القيام بإحباط عملية كبيرة ضد منظمة إجرامية دولية خطيرة تنشط في مجال الاتجار والتهريب الدولي للمخدرات بالمياه الدولة للمحيط الأطلسي على بعد 30 ميل من شواطئ مدينة الداخلة بالصحراء الغربية “المغربية” وذلك عند حدود الساعة 07:00 السابعة صباحا توقيت غرينتش من يومه.
و يتعلق الأمر بباخرة اسبانية تستعمل للصيد البحري في أعالي البحار، تحمل على متنها طاقم بحري مغربي وإسباني ، وبناء على نفس المصدر فإن السفينة كانت تحمل في مخازنها “2000 ألفين كيلوغرام” من الكوكايين العالي التركيز، وقبل إعطاء الضوء الأخضر للقوات الإسبانية بالتدخل عاينت هذه الأخيرة سفينة حربية مغربية تابعة للبحرية الملكية (فرقاطة) وزورق مغربي تابع للدرك الملكي يقتربان من سفينة الصيد البحري و حمايتها من هذا التدخل و إبعادها من المكان و حملها إلى مكان مجهول لا يعلم لحد الساعة مكان السفينة أو الطاقم الذي كانت تقله ولا المخدرات التي كانت على متنها.
المصدر نفسه أكد أنها ليست المرة الأولى التي تتدخل فيها القوات المغربية بل المرة الثالثة التي تقوم بها البحرية الملكية المغربية بالمحيط الأطلسي في المياه الدولية بالقرب من شواطئ الصحراء الغربية “المغربية” بهذه التصرفات لإحباط هذا النوع من العمليات التي تدخل في إطار محاربة المنظمات الإجرامية الدولية المختصة في الاتجار والتهريب الدولي للمخدرات والذي تعتبر الأموال التي تجنيها تلك العصابات الإجرامية من الركائز الحقيقية لتمويل الإرهاب الدولي.
البحرية والأمن الوطني الإسباني و عناصر من “أنتيربول” ، كانوا مرغمين على الانسحاب من مكان العملية تفاديا لأي اصطدام مع القوات المغربية حتى لا ينشب جراء هذا التصرف الذي أقدمت عليه البحرية الملكية المغربية و الدرك الملكي في تلك المنطقة أي أزمة دبلوماسية إلا أنها قامت بتوثيق كل العملية عن طريق كاميرات كانت مثبتة بمروحية الأمن الوطني الإسباني قصد إرفاقها بالتقرير الذي سيرفع إلى الجهات الأمنية المسؤولة بالدولة الممثلة للإتحاد الأوربي . و من المرتقب أن يوجه التقرير اتهامات ثقيلة أمام المنتظم الدولي للمملكة المغربية.
و في نفس السياق أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عن إحباط “إحدى أكبر وأخطر” عمليات تهريب المخدرات القوية، اليوم الأحد 13 نونبر2016 بسواحل مدينة الداخلة وذلك عبر عملية نوعية مشتركة مع كل من الدرك البحري والبحرية الملكية المكلفة بمراقبة المياه الإقليمية.
وأوضح المكتب في بلاغ أن “الشحنة القياسية وغير المسبوقة من المخدرات الصلبة (مخدر الكوكايين)” التي تم حجزها كانت قادمة من إحدى دول أمريكا اللاتينية قبل أن يتم شحنها في عرض المياه الإقليمية تجاه سواحل مدينة الداخلة على متن باخرة صيد مسجلة تحت اسم ZHAR2 وعدد 634 B- علما أن مالك هذه الباخرة موضوع بحث في قضية مماثلة، وقد تم اعتقال مشبوهين بمدينة طنجة يشتبه بعلاقتهما مع الشبكة المدكورة وهما طارق الطنجاوي والملقب يوسف الأعور يشتغل في تصدير السمك انطلاقا من ميناء طنجة المدينة.
وحسب المصدر نفسه فإن إحباط عملية تهريب المخدرات القوية تم بناء على معلومات أمنية دقيقة ومعطيات محصل عليها من خلال تتبع نشاط كارتيلات المخدرات التي تسعى إلى استغلال الموقع الاستراتيجي للمغرب لجعله نقطة عبور لنشاطها الإجرامي.
وقد تم وضع المعنيين بالأمر رهن تدابير الحراسة النظرية تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تعميق البحث معهما والكشف عن امتدادات هذه الشبكة على المستوى الوطني والدولي. في حين أن البحث لازال جاريا من أجل تحديد هويات باقي الأشخاص المشاركين والمساهمين في هذه القضية، وتقديم كل من ثبت تورطه أمام العدالة.



