عبد الرحمن اليوسفي يزكي و يعلن مساندة ترشيح أحمد يحيا بطنجة أصيلة
عبد الرحمن اليوسفي يزكي و يعلن مساندة ترشيح أحمد يحيا بطنجة أصيلة
ما الذي حصل حتى يستقبل عبد الرحمن اليوسفي وكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي و يعلن دعمه و مساندته للائحة الحزب بدائرة طنجة أصيلة ؟
ففي مبادرة غير مسبوقة استقبل الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي الكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي السيد أحمد يحيا وكيل لائحة حزب الوردة بطنجة أصيلة و خصه باستقبال حار و حفلة شاي و جلسة مطولة، و كانت نتيجة اللقاء إعلان أحد أعمدة السياسة بالمغرب و العالم العربي بل و العالم دعمه و مساندته للائحة الإتحاد الاشتراكي بدائرة طنجة أصيلة بقيادة وكيلها أحمد يحيا.
العارفون بشخصية عبد الرحمن اليوسفي يعرفون أن كل خطواته محسوبة و بدقة متناهية و لا يترك مجالا للصدفة و العشوائية في تحركاته و لذلك ففي أي سياق يأتي استقباله لأحمد يحيا وكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي بدائرة طنجة أصيلة ؟
لقد اعتزل اليوسفي السياسة سنة 2002 احتجاجا على عدم احترام المنهجية الديمقراطية كما جاء في بيانه الشهير، و منذ ذلك التاريخ أحجم عن كل فعل سياسي اللهم حضور جنازات بعض رفاقه و أصدقائه و حضور بعض التظاهرات الفنية و الثقافية و لم نسمع و لم نر أنه شارك في تظاهرة سياسية مع الحزب الذي غادر قيادته و لا مع غيره من الأطياف السياسية باستثناء ذكرى اختفاء المهدي بن بركة بالمكتبة الوطنية بالرباط العام المنصرم…
من 2002 إلى 2016 و على مدى 14 سنة لم يسبق لعبد الرحمن اليوسفي رئيس وزراء أول حكومة تناوب توافقي، أن استقبل مسؤولا حزبيا محليا أو وطنيا بشكل رسمي اللهم بعض زيارات المجاملة و في هذه المدة عاش المغرب استحقاقات سياسية دستورية مصيرية و برلمانية سنوات 2007 و 2011 دون أن يعلن في أي من هذه الاستحقاقات من قريب أو بعيد دعمه للاتحاد الاشتراكي أو لوكلاء لوائحه…
ثمة فرضيات ستتأكد صحة إحداها أو جلها مع مرور الوقت ، أولها أن عبد الرحمن اليوسفي ما زال اتحاديا و أن فعله هذا ستتلوه مبادرات أخرى قد تنتهي بعودته إلى قلب المشهد السياسي بحزب القوات الشعية بعد أن عصفت الصراعات بالحزب و بعد أن ظهرت قوى سياسية تحاول جاهدة استئصاله و إزاحته من المشهد…و الفرضية الثانية تمشي في اتجاه استنهاض عزائم الجيل الأول و الثاني من الاتحاديين الذين انسحبوا بدورهم بعد اعتزال نموذجهم في السياسة و الأخلاق الأستاذ اليوسفي العمل السياسي لعودتهم للعمل السياسي و الحزبي و النضالي و جعل استحقاق 7 أكتوبر 2016 مناسبة للعودة و الاندماج بتنظيمهم مجددا و الانخراط في الحركية النضالية في أفق استعادة الاتحاد الاشتراكي لدوره الطليعي في تصدر المشهد السياسي بعد أن غاب هذا الدور منذ ترك الزعيم الاتحادي الكبير للعمل السياسي و اعتزاله وبعد فرض كائنات سياسية أقحمت تعسفيا و بالقوة في المشهد السياسي و قسمت المشهد السياسي المغربي إلى صفين متصارعين وصل اصطفافهما الأفقي إلى صدام و احتقان يهددان المغرب بالانزلاق نحو المجهول و التراجع عن كل المكتسبات الديمقراطية و السياسية التي كان لنضال الاتحاد الاشتراكي لعقود الفضل في انتزاعها…فرضية أخرى تبرز من خلال قراءة هذا الحدث الغير العادي و هي أن عبد الرحمن اليوسفي الذي كرمه الملك محمد السادس بطنجة بمناسبة عيد العرش الأخير بتسمية أحد شوارع طنجة الكبرى باسمه و هو ما زال على قيد الحياة قد زار طنجة مرتين منذ عيد العرش الأخير و استقصى عن أحوال مسقط رأسه و أوضاع حزبه،أراد أن يبعث رسالة إلى سكان إقليم طنجة أصيلة بتزكيته للائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في انتخابات 7 أكتوبر 2016 التي يقودها اتحادي من مدرسة الاتحاد الاشتراكي معروف بمواقفه و نضاله و أن يزكي خط الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي بطنجة أصيلة الذي راهن على تشبيب الحزب و فتحه لكل شرائح المجتمع لتجديد نخبه و هو ما لم تقبله الوجوه و الكائنات الإنتخابية المعروفة فانسحبت على أمل إفشال مشروع الكتابة الإقليمية الذي يروم ضخ دماء جديدة من الشباب داخل شرايين الحزب بطنجة أصيلة إضافة إلى أن عبد الرحمن اليوسفي خلال الزيارتين تبين له خصوم الاتحاد الاشتراكي في انتخابات 7 أكتوبر 2016 التي ستحدد المسارات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية لخمسة سنوات المقبلة، ليسوا خصوما عاديين باعتمادهم على الاستعمال المكثف للأموال و الخطاب الديني و السلطة لحصد المقاعد الخمسة الشيء الذي يجعل كفة لائحة الاتحاد الاشتراكي الشابة ضعيفة أمام طبيعة و نوعية الخصوم و لذلك وجب على رجل من حجم عبد الرحمن اليوسفي التدخل لإعادة ضبط بوصلة الصراع السياسي بإقليم طنجة أصيلة و نصرة لائحة حزب الوردة التي تكرس التوجه الجديد للكتابة الإقليمية لطنجة أصيلة اعتبارا للمكانة الخاصة و المتميزة و الاحترام و التقدير الكبيرين الذين يحظى بهم الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي في قلوب ساكنة طنجة و إقليمها…
هذه بعض الفرضيات التي ستتأكد إحداها قريبا و قد تتأكد كلها مجتمعة في القادم من الأيام، و يبقى الشيء الوحيد المؤكد حاليا و هو أن عبد الرحمن اليوسفي باستقباله لأحمد يحيا وكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي بطنجة و قيامه بأخذ صور مع وكيل لائحة الوردة إعلان واضح و رسالة مقصودة بدعمه و مساندته و تزكيته للائحة حزب الوردة و لوكيلها بعثر أوراق و حسابات أباطرة الانتخابات و الحزبين الكبيرين المتصدرين للمشهد السياسي حاليا و أدخل لائحة الاتحاد الاشتراكي بطنجة أصيلة إلى دائرة الصراع القوي للظفر بأحد المقاعد بعد أن كانت الأمور محسومة مسبقا، و يبقى تجاوب الناخبات و الناخبين بطنجة أصيلة مع نداء الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي بالتصويت على الوردة الكفيل بتغيير معادلة أباطرة الانتخابات بطنجة أصيلة و فرض الاختيار و البديل الثالث، فهل سيستجيب الناخبون بطنجة أصيلة لنداء ابن إقليمهم الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي ؟
و كان أحمد يحيا وكيل لائحة حزب الوردة قد نشر على شبكات التواصل الاجتماعي صورا للقائه بالزعيم التاريخي للاتحاد الاشتراكي بمنزل هذا الأخير بالدار البيضاء مع التركيز في الصور على المنشور الدعائي للائحة الحزب بطنجة أصيلة و نشر مع الصور مقالا لبعض مواضيع اللقاء



