ما فعله اقليم العرائش لإبعادشركة ديلفي، و حرمان 3000 شاب من العمل


ما فعله اقليم العرائش لإبعاد شركة ديلفي، و حرمان 3000 شاب من العمل



بلادي العرائش

إن أبرز حسرة أحس بها العرائشيون الشباب، هو عند سماعهم تداول خبر ذهاب شركة “ديلفي” الامريكية إلى مدينة مكناس، عوض العرائش، حسب ما تداولته الأنباء المحلية منذ شهور، فنبأ استقبال المنطقة الصناعية العرائش لمصنع DELPHI بعث ارتياح و فرحة وسط اليد العاملة بمدينة العرائش من الاسر المعوزة و البسيطة، و التي يعيش شبابها بطالة و فقر و هشاشة و مستقبل مجهول، فدبت حركة ترقب و انتظار منذ شهور، تلتها استعداد و تجهيز سير ذاتية و تعبئتها و زيارة الوكالة الوطنية لانعاش  الشغل بالعرائش، و اصبح الامر يقينيا و محسوما بان العرائش ستحتضن هذا المشروع الضخم، كاحد اطواق النجاة لبعض الشباب، لكن الصدمة هي حينما نشر خبر تحويل المشروع من العرائش الى مكناس، لتفتح عدة اقواس، و علامات استفهام، حول سبب رحيل هاته الشركة الى مكان آخر.

لماذا اختارت شركة ديلفي العرائش كمقترح أول؟

بحكم القرب الجغرافي من مدينة طنجة، و الموقع الاستراتيجي للميناء المتوسطي، فضلت الشركة العملاقة موقع العرائش كاحد افضل المواقع المميزة لتشييد هذا المصنع التكميلي، و خصوصا ان المدينة تحوي عددا لا باس به من الشباب التقنيين، و امكانية تواصل المصانع مع بعضها البعض بشكل اقرب من طنجة حتى القنيطرة، ما سيخفض تكلفة التنقل، و اختصار الوقت.

ماذا قدم الاقليم لهذا المشروع لكي يفوز بخدماته و التي ستعود بالدخل على المواطن  و الجماعة المحلية؟

لم يقدم اي شيء يحفز اصحاب الشركة في اختيار العرائش كموقع نهائي، حيث لم تجهز لا العمالة و لا الاقليم المنطقة الصناعية، بابسط المقومات و التجهيزات التي يجب ان تشتمل عليها المناطق الصناعية، حيث وجدوا خللا تقنيا و تسييريا يلف هذا القطاع،  و تأخر في مواكبة جيرانها في البنية التحتية الصناعية، و عدم وجود عروض تحفيزية للمصانع التي تود حط رحالها بالمدينة، كما ان المسؤولون  لم يولوا الاهتمام الجيد لهاذا المشروع، و كأنه مشروع كباقي المشاريع، “جا فحال اذا مشا، و منو العداد، و ما فيه مرقة،،،”.

لماذا مكناس و ما الحافز التي وجدت بها الشركة؟

كباقي المدن المغربية و التي تولي اهتماما كبيرا بالتنمية البشرية ، حرصت ولاية مكناس على تطوير القطاع الصناعي، و البحث على فرص للشباب لفتح مناصب شغل اضافية، ومحاربة البطالة و الفقر و الهشاشة، و ركزت على تجهيز المناطق  الصناعية، و رصد اموال  لها من اجل استقبال كل المشاريع الاجنبية، و المصانع، و منحها امتيازات خاصة، ضريبية منها و تخصيص بقع صالحة للاستثمار الصناعي، و توفير أساطيل النقل، و ليس هذا فحسب، بل المصالح التقنية و الاستثمارية التابعة للولاية تعمل جاهدة في البحث و التنقيب على الشركات و جلبها الى المدينة، و تحفيزها، و لا تنتظر العروض، بل هي من تقترحها، ما جعل شركة ديلفي تجد هاته المدينة كارض خصبة لتشييد مصنعها، ومنح المدينة 3500 منصب شغل كان من حق العرائش بالامس القريب.

هكذا تستقبل الشركات الكبرى بالعرائش، و يتم طردها بهذا المعنى، لأن العرائش ربما لا تحتاج لمثل هاته الشركات، لذا لم يكلفوا المسؤولون انفسهم العناء من اجل ادخالها العرائش، كما لن  يكلفوا انفسهم في فك العزلة المضروبة على هذه المدينة، و التي نعتها بعض الشباب عند سماعهم بذهاب الشركة قبل دخولها بالمنكوبة قائلين ” فينا شي دعوة اسمها الزلط و التهميش، دايما حنا من دون الخلق،،،”

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار