طبيب بمستشفى تطوان كاد أن يتسبب في أزمة دبلوماسية بين المغرب وفرنسا

 

طبيب بمستشفى تطوان كاد أن يتسبب في أزمة دبلوماسية بين المغرب وفرنسا مقابل 100درهم

 

 

 

طنجة بريس متابعة 

 

بسبب الجشع وعدم احترام أخلاقيات المهنية والقوانين المنظمة لها، كاد الطبيب (م.ل) العامل بقسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي سانية الرمل بتطوان أن يتسبب في أزمة دبلوماسية بين المغرب وفرنسا.
وتعود أطوار الواقعة إلى أول أمس الإثنين 21 شتنبر 2015، حين تقدم مواطن فرنسي إلى قسم المستعجلات بالمستشفى السالف الذكر لإجراء فحوصات طبية لوعكة صحية ألمت به، حيث كان يتواجد في المداومة الطبيب (م.ل) الذي طالبه بأداء مبلغ 100 درهم مقابل فحص طبي بسيط أجراه له ووصفة دواء، وهو الأمر الذي لم يتردد المواطن الفرنسي في تلبيته ظنا منه أنه إجراء قانوني، قبل أن يكتشف أنه كان ضحية نصب من طرف الطبيب (م.ل) حين تقدم إلى شباك الأداء مطالبا من الموظف القائم عليه منحه وصل أداء مقابل مبلغ الـ100 درهم الذي دفعه للطبيب المذكور، وهو ما أثار ثائرة المواطن الفرنسي الذي شرع في الصراخ داخل قسم المستعجلات متهما الطبيب (م.ل) بالسرقة والنصب على مرأى ومسمع من الموظفين والممرضين ليتجه بعدها إلى مدير المستشفى مقدما شكاية في الأمر .
المواطن الفرنسي ضحية الطبيب (م.ل)، وبعد إتمامه للإجراءات داخل المستشفى توجه صوب قنصلية فرنسا بطنجة لتقديم شكاية رسمية في الموضوع، وتوجيه أخرى لدى سفارة فرنسا بالرباط، وهو يشدد على متابعة الطبيب (م.ل) قانونيا وعدم التنازل عما تعرض له من نصب واحتيال.
هذه الحادثة التي جاءت بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس جمهورية فرنسا فرانسوا هولاند لبلادنا والتحسن الملموس التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية إثر هذه الزيارة، والذي كاد الطبيب (م.ل) بجشعه وتصرفه غير القانوني أن ينسفها، بعدما أصر المواطن الفرنسي المذكور على طلب تدخل الجهات الوصية ببلده في هذه القضية، وهو الأمر الذي سيتسبب أيضا في تشويه سمعة المغرب في الخارج.
للإشارة، فإن الطبيب (م.ل) المثير للجدل، سبق وأن قدمت ضده العشرات من الشكايات لدى النيابة العامة بتطوان تتعلق بالنصب والاحتيال ورفض تقديم المساعدة الطبية لأشخاص في حالة خطر ومنح شواهد طبية مفبركة وغيرها، كانت آخرها شهادة طبية زورية مدة عجزها 45 يوما منحها لأحد الأشخاص بهدف إدخال شخص بريء للسجن،و بعد الخبرة المضادة التي أجريت بأوامر من وكيل الملك تبين بالملموس كون الشهادة مفبركة بالفعل, تم منحها في ظروف غامضة و مشبوهة, ومن المرتقب حسب مهتمين أن يعرف الملف تطورات خطيرة, قد تصل حد الإعتقال.
وفي الوقت الذي كان فيه الرأي العام ومعه كل المتتبعين لهذه القضية الشائكة والمهتمين بالشأن الصحي بالمدينة ينتظرون ما ستسفر عليه إجراءات النيابة العامة بهذا الشأن، حيث أن الجميع، ومن بينهم الطبيب المعني نفسه، ينتظرون فقط تعليمات النيابة العامة بإحالة الأخير على العدالة لتقول كلمتها الفصل بعد ثبوت تورطه في منح شهادة طبية زورية ومفبركة بالأدلة القاطعة، إلا أن لا شيء من ذلك حصل إلى حدود كتابة هذه الأسطر !! وبعد تحريات في الموضوع، اتضح، كما توصلنا بذلك من مصادر جد موثوقة بالمحكمة الابتدائية بتطوان، أن أحد نواب وكيل الملك بالمحكمة المذكورة بذل قصارى جهوده قصد طمس هذه القضية والحيلولة دون متابعة الطبيب “لبن” من أجلها. المسؤول القضائي المذكور، يعتبر “الذراع الأيمن والمظلة الواقية” للطبيب “لبن” بابتدائية تطوان، كما وصفته مصادرنا من المحكمة، وهو الذي يتدخل لصالحه في جميع القضايا والملفات التي تخصه بالمحكمة.
قضية “الشهادة الطبية المفبركة” للطبيب “لبن” لم تتوقف عند هذا الحد، بل وصلت صداها إلى وزارة الصحة، خاصة بعد إثارتها إعلاميا بعدة منابر محلية ووطنية، الشيء الذي جعل الوزارة تقوم بإرسال لجنة مركزية إلى مستشفى سانية الرمل والتي حلت به يوم 02 يونيو الجاري للتحقيق في حيثيات وملابسات هذه القضية، وهي (اللجنة) التي قامت باستدعاء والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، بمن فيهم المندوب الإقليمي للصحة ومدير المستشفى والطبيب المانح للشهادة والطبيب المداوم ليلة تسجيل الشخص صاحب الشهادة وكذا الطبيبين اللذان أشرفا على إعداد تقرير حول الخبرة المضادة الذي أمر بها وكيل الملك والموظفين العاملين بالمستشفى، حيث خلصت، حسب ما أفادتنا به مصادرنا المطلعة، إلى نفس النتيجة التي توصلت إليها اللجنة المشكلة بأمر من وكيل الملك، وهي أن الشهادة موضوع البحث كانت مفبركة ومنحت من طرف الطبيب “م. لبن” في ظروف مشبوهة.
فهل سيعمل وزير الصحة على تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة في حق الطبيب المذكور، أو “بطل الفضائح” كما أصبح معروفا وملقبا من طرف ساكنة تطوان، إسوة بما طبقه في حق العديد من زملائه الأطباء الذين ثبت تورطهم في اختلالات وتجاوزات مهنية على امتداد التراب الوطني ؟؟ يتساءل الرأي العام التطواني.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار