تطوان : عصابة رجال السلطة وأعوانهم انتهاكات وحماية مجرمين …هل نقبل؟

 

تطوان :عصابة رجال السلطة وأعوانهم انتهاكات وحماية مجرمين …هل نقبل؟

 

استحكام أزمة البناء العشوائي و النظافة و احتلال الملك العام و الريع الجمعوي و إغتناء المنتخبين الجماعيين و فراغ إداري قاتل في مدينة تطوان ، و قد تحولت الى ما يشبه قلعة عشوائية .

تطوان في حاجة ماسة إلى نبي ، المواصفات ، الخبرة و السن لا يهم ، و المطلوب إنفاذ جمل من ثقب إبرة ، و إبرار عجل في بحر دون أن يبتل .

هكذا ينتشر الإحساس بين مئات الآلف من ساكنة مدينة تطوان التي لا تزال حتى اليوم بدون رأس بعد تعيين واليها السابق محمد اليعقوبي واليا على الجهة ، و بات حظها من الاهتمام لا يتعدى 24 ساعة في الأسبوع من زمن الوالي اليعقوبي .فكيف تهيأت الظروف و انبسط المناخ و طابت الثمرات منذ أن رحل الوالي اليعقوبي عن كرسي تطوان نحو طنجة ، فكونوا معنا من الصابرين .

كيف صنعت عصابة من الفسدة و المرتشين أحزمة الفقر الحمراء بتطوان ؟

أصبحت أحزمة الفقر الحمراء «البناء العشوائي» المحيطة بتطوان ، و الممتدة من حي بوسافو و بوجراح العليا و غرابو و دار مورسيا و الباربوري ، حيث تخطت الحزام الأخضر «مشروع ملكي» بالمنطقة ، مرورا بديور المخزن و سمسة و جامع مزواق واللوزيين و الصومال و تمودة و صولا الى كرة السباع ، قضية اجتماعية تحتاج إلى علاجات ومسكنات ، ويمكن أن تنتج عنها أزمات مستقبلية، ما لم يتم الانتباه إلى حجم الاحتقان الكامن فى نفوس ساكنة هذه الأحزمة . و التي أضحت مصدرا لإغتناء رجال السلطة و أعوانهم بمختلف المقاطعات التي يحكمونها في عهد اللافعل إلا من فعل الفساد ، هذه واحدة، و الثانية، عبارة عن طرحة من الخزي و العار يرتديها الآن رجال السلطة و أعوانهم بتلك المقاطعات و نحن نعلم حجم الثروة التي راكموها على أعين الأشهاد،             ولا نعلم إن كان ثمة سبيل على الإطلاق لأن تعود، و نعلم حتى كيف بلغت شياطين السلطة من المهارة منزلاً يتركنا الآن نضرب أخماساً في أسداس و هم يتضاحكون.

أسئلة عريضة نعرضها على على وصي الملك على رعاياه بمدينة تطوان ، في شخص قواد المقاطعات و معهم باشا المدينة ، كيف يمكن لنا أن نستعيد أموال أحزمة الفقر التي أخذت في غفلة عن الجميع إن كان ثمة سبيل على الإطلاق؟ والى متى ستسمرهذه المؤامرة الكبرى على أيدي عصابة من الفسدة والمرتشين؟ و هل يتفقد وصي و ممثل الملك رعاياه بتلك الأحزمة و هو الأمر الذي لا يتطلب أكثر من كبست واحدة على مكبح سيارتك الرباعية الدفع ؟ .

عصابة المنتخبين الجماعيين وشركائهم إلى هنا انتهينا ؟

باق من الزمن خمسة أشهر على أول انتخابات جماعية في تطوان بعد دستور 2011 ،  فماذا حقق منتخبون ؟ و إلى أين أوصلونا ؟ إلى نفقٍ في عيون كثيرين ينذر أكثر مما يعد. هذه ليست دعوة إلى التشاؤم لكنها ببساطة دعوة إلى مواجهة الواقع. واقع أكثر ألماً و أكثر خطورة.

حي الصومال و كرة السباع و الباربوري ملمح واحد من ملامح أخرى كثيرة تختلط في مقاطعات تطوان اليوم. كيف و من أين نبدأ؟ نترك الإجابة لخدام و مرؤوسي الوالي اليعقوبي « قواد ، باشا ، منتخبون » و نضع أمام ناظرينا دائماً ذلك الموقف ولاءنا دائماً و أبداً للحق و للحقيقة.

نلتقط الخيط ، و نبسط أمام ممثل الملك بالمدينة « الوالي اليعقوبي » خريطة لفهم كيف يتقن شياطين السلطة و أعوانهم من المنتخبون طرق الفساد و الاغتناء السريع ، من خلال الرخص المشبوهة في البناء و التعمير  و إحتلال الملك العام و الرخص الخاصة في عباءة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، و نسوق المثال من حي الصومال بتطوان ، الذي ترفض مجموعة العمران اليوم تسوية وضعية ساكنته بعدما إنتقلت عدد المباني المتفق عليها في محضر رسمي من 200 دار الى ما يفوق 4000 منزل . و نسأل الوالي اليعقوبي ، ماذا قررت في الشكايات التي وضعت على مكتبك بنفس الحي والمتعلقة بالاستيلاء و حيازة دروب و أزقة بأكملها تم إنجازها في إطار المبادرة الوطنية ؟

و ننتقل بكم الى عدد من رخص لتسوية وضعية عدد من المباني سبق لكم و أن أصدرتم بشأنها قرارات بالهدم او بتوقيف الأشغال ؟ و نسوق  المثال من « فندق جنين ، عمارة الريكس ، و عمارة بشارع كابول ، أمام ” التقنية ” و التي هدد صاحبها بإضرام النيران في جسده إن تم تنفيذ حكم الهدم ، و عمارة المطالسي  بحي الخينيوريس  التي إستفاذ من خلال تسوية و وضعيتها رجل ثقتك بالمدينة و أحد نواب رئيس حضرية تطوان من شقق سكنية » .

و نعرج على حي الحمامة حيث إستأنفت الأشغال في إحدى العمارات التي تم توقيفها بقرار منكم ، و قدمت وعود بشأن تسوية وضعيتها لمالكها فورا مغادرتكم لتطوان و هو ما تم بالفعل ، و غير بعيد عن الحمامة ، و حيث يمكنكم أن تشاهدوا أحد أكبر كوارث التعمير بتطوان من خلال نافذة غرفة نومكم بـ « الشلال » حيث يتم الآن تشييد عمارة سكنية فوق ما اعتبر حتى وقت قريب منطقة خضراء .

و من أمهر الطرازات حيث يتمرغ الفساد والوهم و الألاعيب ، يقفز الى الواجهة إحتلال الملك العام  و نستهله من « فندق المنظري » المتواجد على مرمى حجر عن مقر سناكم ، مرورا بذات الإتجاه و على نفس الشاكلة يحتل مطعم « مورادا » ممر بكامله ، ثم شركة « فيزيون نور »  و « مطعم عمر » و « فندق أثينا » و محل بيع الأسلحة والرصاص « اللبادي » .

و أمام هذا التواطؤ المكشوف بين رجالات ثقتك بالمدينة و أعوانهم من المنتخبين والمستشارين الجماعيين ، نطرح السؤال التالي ، لماذا كان جوابكم أنه لا توجد محلات تجارية أو مؤسسات تستفيد من هكذا نوع من التراخيص ردا على مراسلة واردة عليكم من وزارة الداخلية تتعلق بإحصاء المحلات التي تستفيد من مثل هذه الرخص .

هكذا هم رجالاتك سيدي الوالي في علاقتهم بشياطين حضرية تطوان ، فحين أتوا أتوا وفي أيديهم ألاعيب الشياطين كي ينشؤا عصابة جديدة ماهرة ماكرة بديعة أدواتها أقرب إلى أدوات طاولة للقمار ، نتحدث هنا عن عصابة تقليدية كلاسيكية ، سرقة برشوة و هلم جرا من النقطة ألف إلى النقطة باء بطريقة ساذجة .

تهم الإهمال و الريع و الفساد

يوما بعد يوم ، نتابع و نعلم كيف تمنح الرخص الخاصة بحضرية تطوان ، لكن أحداً يعلم كيف تنتهي و كيف تؤثر في معادلة اختلت موازينها بصورة ملحوظة.

عقارب الساعة تشير في اتجاه  « دار الجنرال أمزيان » سابقا ، عمارة « المطالسي » حاليا ، المتواجدة أمام قصر الجماعة ، التي تحتضن الى يوم معرضا تجاريا و مالا نعرفه عن المعرض يبدو أكثر مما نعرفه، و جانبٌ مما نعرفه يختار جانبٌ منا أن يغض عنه الطرف.

معرض يقام ببناية محجوز عليها كليا او جزئيا من طرف إحدى الوكالات البنكية ،و تحوي مآرب للسيارات يشتغل خارج القانون ، معرض تبسط عليه الأجنحة و الأذرع الدعوية لحزب العدالة و التنمية سطوتها على أروقته ، و فيما تغض شركة التدبير المفوض لقطاع الماء و الكهرباء التي تزوده بالكهرباء الطرف عن هذا الاختلال بطريقة ساذجة بلهاء لتجار الدين و الوطن .

إلى هنا تُصاب شرعية «إدعمار» في المقتل و تدخل جماعته إلى شرنقة من الصدمة والإنكار. في مقابل ذلك تنشأ أجواءٌ هستيرية بين شرائح الباعة الجائلين تدعو إلى التخلص من «إدعمار» و تحالفه ، و هم يدركون كغيرهم من ساكنة تطوان حجم الكارثة السياسية و الإقتصادية التي حلت بمدينتهم  و هم ينتظرون ساعة الصفر .

 

 

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار