ملاحقة القضاء الإسباني ل11 مسؤولاً مغربياً خطوة للتأثير على مجلس الأمن

 

ملاحقة القضاء الإسباني ل11 مسؤولاً مغربياً خطوة للتأثير على مجلس الأمن

 

 

 

وصفت الحكومة المغربية ب”المسخرة” قرار القضاء الاسباني ملاحقة 11 مسؤولا مغربيا بتهمة “ارتكاب أعمال إبادة جماعية” بين 1975 و1991 في الصحراء الغربية، معبرة عن “استغرابها” ومستنكرة “الاستغلال السياسي” تزامنا مع اجتماع لمجلس الامن حول الصحراء.

ومن المنتظر أن يبت مجلس الامن الدولي في 16 أبريل الجاري تمديد مهمة بعثة الامم المتحدة من أجل الاستفتاء في الصحراء (مينورسو) لسنة جديدة، وهي المكلفة منذ سنة 1991 بالسهر على اتفاق وقف اطلاق النار.

وقال بيان صادر السبت ١١ ابريل عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية ان “الامر يتعلق بمحاولة جديدة لاحياء ملف قديم بعد تلك التي تمت سنة 2007 والتي اتضح أنها بدون جدوى ومليئة بأخطاء خطيرة في الوقائع وبعدم الانسجام مما جعلها أقرب إلى المسخرة”.

و اعتبر بابلو روز، القاضي في المحكمة الوطنية المتخصصة في القضايا المعقدة، في قرار اصدره في ختام تحقيق بدأ في تشرين الاول/اكتوبر 2007،ان “هناك ادلة معقولة” تتيح محاكمة المسؤولين المغربيين الأحد عشر بتهمة ارتكاب “ابادة جماعية”.

وبحسب وزارة الخارجية المغربية فإن “الوقائع المثارة تعود لازيد من 25 سنة، وبعضها لما يقرب من أربعة عقود، وهي تهم فترة تاريخية خاصة جدا، وملابسات معينة ترتبط بمواجهات مسلحة من عهد آخر”.

وأضاف البيان ان “إثارتها مجددا اليوم، تنم بالخصوص، عن الرغبة في استغلالها سياسيا، بالاضافة إلى أن هذه الوقائع شملتها أعمال هيئة الانصاف والمصالحة التي تأكدت مصداقيتها وجديتها على نطاق واسع”.

ويتحكم المغرب اداريا في هذه المنطقة الشاسعة منذ رحيل المستعمر الاسباني سنة 1975، وتقدمت الرباط سنة 2007 بمشروع للحكم الذاتي الموسع تحت سيادتها، ولكن جبهة البوليساريو مدعومة من الجزائر ترفض المشروع وتطالب باستفتاء لتقرير المصير.

واعتبرت الخارجية المغربية ان “توقيت إحياء هذه القضية المزعومة، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الأممية السنوية المتعلقة بملف الصحراء المغربية يدل بشكل واضح على الاطراف، المعروفة جيدا، التي تقف وراء هذه المناورة وتكشف أجندتهم السياسية الحقيقية”.

واتهمت الخارجية المغربية القضاة الإسبان “بوضع مسؤولياتهم داخل النظام القضائي الإسباني في خدمة تحركات تستهدف العلاقات المغربية الإسبانية التي تعيش اليوم مرحلة واعدة ومن بين مراحلها الأكثر هدوء”.

وأبدت الرباط عبر هذا البيان عن “استعداد المغرب للتعاون الكامل مع السلطات الإسبانية للبرهنة على أنه لا أساس لهذه الاتهامات” مجددة رفضها “المبدئي لمتابعة مواطنين مغاربة في الخارج عن أفعال يفترض انها ارتكبت فوق التراب الوطني وتبقى بالتالي من اختصاص القضاء المغربي”.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار