هذا ما حدث للصحفي الثائر محمد الموساوي بطنجة

 

 

هذا ما حدث للصحفي  الثائرمحمد الموساوي بطنجة

 


طنجة بريس

اكتب عن دور تربية الماعز في تحقيق التنمية البشرية، ودور النعناع في تنمية المجتمع المدني، اكتب عن كهوف النسيان، اكتب عن الشيخ أبو نعيم وأبو جحيم، وانكت عليهما واضحك، اكتب عن الرفيق أبو حلم، واستهزئ من حلمه وعلّقه على جدائل كتاباتك، اكتب عن تهريب المخدرات، لكن، احذر، تحدث فقط عمن يهربون الحشيش بالكيلوغرام، أياك أن تتجاسر لتتحدث عمن يهربونه بالاطنان… وإن راودتك نفسك أن تكتب في السياسة، فاحرس أن لا تتجاوز عتبة رئيس الحكومة، وتحدث عن فساد الاحزاب والنقابات دون أن تسأل عمن أفسدها ومن يرعى هذا الفساد، اسخر من كرش لشكر ومن حنكيه، موسطاش شباط وبهلونياته، ومن ضحكات بنكيران و”ديالو”، واندب حظ هذا البلد الذي ابتلاه الله بهؤلاء… حتى إن اردت أن تكتب عما وراء عتبة رئيس الحكومة فافعل ذلك عن طريق النقل، فناقل الكفر ليس بكافر…
تملّق لكل ذي كرش تسبقه، من الأفضل أن يكون ذلك بعيدا عن أعين البصاصين من رفاقك وزملائك، لكن احرس أن تشرب كأسك مع الرفاق، واحرس أن تُظهر نفسك في ثوب العارف العالم، وتحدث عن الشعر والرواية والفلسفة، واستعن بذاكرة لحفظ العناوين البراقة والاسماء اللامعة، واحفظ اسماء بعض المهمشين ليكونوا ورقتك اذا ما خرج الاستثناء عن القاعدة، انتقد الكل في حضرة اليسار، وحاضر عن قيم الصدق والوفاء… وفي حضرة أولياء النعمة اضحك على بؤس اليسار و”خرافة النضال”… اياك أن تغرنك نفسك وتتذكر أيام المبادئ والانتصار للقيم.. لا لا دعك من هذا، هذا زمن السيارة والشقة والكأس الرقراقة… اضحك ملء شدقيك من غباوة قرائك.. اذهب فأنت “صحافي ناجح” في المووووغريب..




شاهد أيضا
تعليقات الزوار