كيف تقبل مصر وليبيا جلوس ممثل جيشيها مع ممثل حركة انفصالية ارهابية؟

احتضنت الجزائر العاصمة اجتماعا دوريا لما يعرف بلقاء “القدرة الإقليمية لشمال إفريقيا”،على مستوى وزراء الدفاع،قبلت القاهرة المشاركة فيه،وأن يكون ممثل عسكري للبوليزاريو باسم جمهورية متوهمة على الورق حاضرا في ذلك الإجتماع (مطلعا على أسرار عسكرية استراتيجية للدول،حتى وهو تنظيم انفصالي ضد بلد عربي شقيق لمصر،وأنه تنظيم بأجندات خارجية بعضها اليوم إيراني)،بل وأن تلتقط صورة عمومية لمسؤول عسكري مصري رفيع إلى جانبه،وإلى جانب رئيس أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة،ومسؤول عسكري ليبي(أي ليبيا يمثل؟هل ليبيا الشرق أم ليبيا الغرب؟).سيكون رد القاهرة ربما،أنها حضرت اعتبارا للجانب المؤسسي لذلك التنظيم الأمني التابع لمؤسسات الاتحاد الإفريقي،التي جمهورية الوهم عضو فيها. وهذا مندرج في باب نصية القانون وليس روحه.لأنه،بضدها تتميز الأشياء،بدليل أن موريتانيا وتونس أعضاء في ذات “القدرة لشمال إفريقيا” لكنهما لم تحضرا أبدا إلى الجزائر.بالتالي،فالحضور المصري رسالة موجهة إلى المغرب،وهي رسالة غير ودية(حتى لا نقول عبارة أكبر).وحتى نفهم جميعا سياقات هذا الإجتماع العسكري،الذي توضفه الجزائر فقط لتقطير الشمع على المغرب،ووهم محاولة عزله في الزاوية الضيقة،باستعمال لمصر(بينما نأت نواكشوط وتونس بنفسها عن ذلك)،ولايقاس على ليبيا لأنه أصلا لا رأس واحد للقرار بها.أقول حتى نفهم سياقات هذا الإجتماع العسكري،فالأمر يتعلق بهيئة تأسست سنة 2005، تابعة للقوة الإفريقية الجاهزة التي تعتبر واحدة من مؤسسات الإتحاد الإفريقي تحدد وظائفها في:

– بعثات المراقبة والرصد

– عمليات دعم السلام

– التدخل في شأن دولة عضو في حالة الخطر،أو بناء على طلب دولة عضو استنادا على المادتين 4 ي و 4 ح من قانون الإتحاد الإفريقي التأسيسي.

– الانتشار الوقائي لمنع تصاعد صراع أو نزاع بافريقيا.

– بناء السلام الذي يشمل نزع السلاح

– المساعدة الإنسانية للساكنة المدنية في حالات الحروب.

– أية مهمة يكلفها بها مجلس السلم والأمن الإفريقي،أو الجمعية العامة للإتحاد الإفريقي.علما انه فرع من هيكل السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي المشكل من: مجلس الأمن والسلم/ نظام الإنذار المبكر القاري/ لجنة الحكماء/ صندوق السلام/ القوة الإفريقية الجاهزة.وتتشكل هذه القوة الإفريقية الجاهزة جغرافيا من:

– القدرة الإقليمية لشمال إفريقيا

– لواء شرق إفريقيا

– لواء الايكواس لغرب إفريقيا

– القوة متعددة الجنسيات لوسط إفريقيا

– لواء جماعة تنمية الجنوب إفريقي.

وتتشكل قدرة إقليم شمال إفريقيا التي تأسست كما قلنا سنة2005،والتي اجتمعت بالجزائر موضوع الصورة هنا،المعروفة اختصارا ب NARC،من كل من الجزائر،مصر،ليبيا،تونس،موريتانيا وجمهورية الوهم.أي أن المغرب ليس عضوا فيها.بالتالي، فاجتماعها،كما قد تدفع بذلك القاهرة متساوق مع القوانين المنظمة للإتحاد الإفريقي.لكنه بمقاييس الحسابات العربية والحسابات الجيوستراتيجية عسكريا وامنيا،فهو تموقف لم تقع في مزالقه لا تونس ولا موريتانيا،التي تتعرض للضغوط الجزائرية أكثر بكثير من مصر.مما معناه ان القاهرة كانت متحررة أكثر من أي ضغط جزائري،وأنها حضرت بقرار سيادي يخصها لتناقش أمورا عسكرية للدول مع جماعة انفصالية تحارب بلدا مفروض أنه شقيق لمصر.المهم،الرسالة وصلت من القيادة العسكرية المصرية.ومفروض أن المغرب سيحسن كما العادة الدفاع عن مصالحه القومية،بهدوء ورصانةوصلابة.ولكل مقام مقال.وماهو مؤكد،بالتجربة منذ سنوات،أن الرباط لن تسيئ قط لمصالح الشعب المصري القومية العليا،ولن تقبل قط أن تكون أداة يستعملها الآخرون للقيام بذلك،مثلما فعلت القاهرة مع جزائر سعيد شنقريحة في اجتماع الجزائر.هذا الموضوع لا يستحق كل هذا المجهود في الرد،مجرد اجتماع بدون أي وزن سياسي،أو عسكري إقليمي،عقد في الجزائر +ميليشيا بوليزاريو استرزاقا +دولة ليبيا طمعا في شرعية +مصر شكلا.هذه القدرة الآقليمية ليس لها أي قيمة مضافة جهويا ولا دوليا ولا حتى افريقيا…السؤال موجه الى فخامة الرئيس السيسي،بصفته القائد الأعلى للقوات المصرية:اجتماع رئاسة الاركان المصرية،واليبية في الجزائر مع تنظيم البوليساريو المصنف إرهابي,سؤال بريء لمن نعتبرهم إخوة،مصر وليبيا,فما مغزى جلوس ممثلي هيئات الأركان بدولتكم،مع ممثل حركة انفصالية ارهابية أعلنة الحرب على المملكة المغربية؟؟؟.نتمنى من فخامة الرئيس السيسي الخروج ببيان أو بلاغ،حول هذا الإجتماع،ويوضح موقف مصرالصريح من قضيتنا الوطنية…وما موقف جامعة الدول العربية؟!

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-42274.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار