ترميم “فندق الشجرة” بطنجة إحياء لهندسته الأصلية في اطار تأهيل المدينة العتيقة



أكدت وكالة إنعاش وتنمية الشمال أن مشروع إعادة ترميم “فندق الشجرة “ ونواحيه بالمدينة القديمة لطنجة،سيساهم في إحياء هذا الموقع بفضل أشغال التهيئة والترميم،التي تدخل في إطار البرنامج الملكي لإعادة تأهيل المدينة العتيقة بطنجة والذي يشرف عليه والي الجهة محمد مهيدية باهتمام بالغ.وأضافت وكالة إنعاش وتنمية الشمال،في بلاغ صحافي،بأن “الحالة المتدهورة التي يعرفها فندق الشجرة وفندق الخضرة،أصبحت تفرض اليوم،إعادة تهيئتهما من أجل إدماجهما في النسيج الاقتصادي والحضري للمدينة العتيقة،التي تضم بدورها العديد من المباني التاريخية التي تمثل تراثا معماريا هندسيا طنجاويا متميزا،مثل مسرح سيرفانتيس والمقبرة اليهودية والجدران الأثرية وفندق المنزه وغيرها”.وتابعت أن الوكالة،بشراكة مع ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ومجموعة من شركائهما المحليين،قامت بإطلاق طلب عروض بكلفة تقديرية بلغت 29,2 مليون درهم،من أجل ترميم وإعادة تأهيل مختلف مكونات الموقع المذكور،بالإضافة إلى تأهيل المحلات التجارية وإعادة تنظيمها.
ويهدف هذا المشروع إلى إعادة إحياء الهندسة المعمارية الأصلية للموقع،مع تحسين ظروف عمل التجار،ومختلف فضاءات البيع،بما في ذلك فضاءات البيع المخصصة للمنتوجات المحلية والحرفية،بغية تعزيز الجاذبية السياحية للموقع على غرار فضاء دار الدباغ.وأضاف البلاغ أنه سيتم إضافة العديد من الأساليب المعمارية والحضرية،كساحة ميرادور بفندق الخضرة، وكذا السقف الجديد بفندق الشجرة،موضحة أنه “من المرتقب أن تمكن هذه الأشغال من السماح بالولوج إلى الفناء الذي كان غير متاح سابقا”.أما بخصوص حركة مرور الراجلين،فسيتم إعادة تأهيل المناطق المحيطة بالموقع وفقا لمعايير السلامة والنظافة.
وجدير بالذكر،أن إنجاز هذا المشروع الذي سيستغرق مدة اثني عشر شهرا ،لن يؤثر على النشاط التجاري للتجار،حيث سيتم تثبيتهم في السوق الجديد بمنطقة الدرادب،(وهو المشروع المنجز من قبل وكالة تنمية الشمال في إطار اتفاقية إعادة تأهيل و تثمين المدينة القديمة بطنجة) إلى حين انتهاء الأشغال.بهذا الصدد،فقد تم إحصاء جميع التجار من أجل تمكينهم من المحلات التجارية بعد انتهاء الأشغال.

محطات من تاريخ فندق الشجرة والذي كان ملكا للإنجليزي “وولد ” 



تتميز هذه المعلمة التاريخية بوجود أنفاق ضخمة تحت أرضية الفندق تصل إلى الميناء تم إغلاقها مؤخرا،مما يدل على أن الأمر كان يتجاوز حدود فندق تقليدي خاص بإيواء الدواب،هذا فضلا عن وجود طابق تحت أرضي وعدد من الغرف والمحلات الكبيرة في الجناح المطل على الطريق الرئيسي،وهي مستعملة من طرف إدارة التعاون الوطني في تعليم الحرف اليدوية والصناعات التقليدية للفتيات.وكان السوق قبل سنوات الثمانينيات يأوي عددا من الحرف اليدوية الخاصة بصناعة البرادع،ولحام النحاس والقصدير،والحدادة الخاصة بصنع حدوات البهائم ( الصفائح ).وكان أغلب الحرفيين من اليهود،ثم خلفتهم في هذه المهن مجموعة من الحرفيين المغاربة الذين ظلوا يزاولون تلك المهن،إلى جانب صناعة المفاتيح، الأفرشة،المضربات،أدوات الفلاحة، الأوعية الخاصة بالسقي وعلف الماشية وتربية الدواجن …) ثم انتقلت تلك المحلات التجارية بالتوارث إلى الأبناء الذين طوروا الحرف.فتم الشروع في بيع الخضر والفواكه في المكان الذي كان مخصصا لإيواء الدواب،حيث تكونت مجموعة من الأكواخ القصديرية التي ظلت تتنامى وتتسع ليتم تحويلها في آخر الأمر إلى مباني خفيفة من أجل حفظ الممتلكات والبضائع، وخصوصا لما تزايد عدد نزلاء السوق الذين يقدر عددهم بأزيد من 150 تاجرا،حيث سيتحمل التجار تكلفة الإصلاحات التي كانت تؤدى لملاك الفندق دون الحصول على وصل يثبت ذلك.هذا وقد شهد السوق على مستوى النشاط التجاري تحولا جذريا في سنة 2000 حينما تم الانتقال إلى بيع المواد التجارية المختلفة،وخصوصا المواد الغذائية المختلطة التي تشمل بعض المواد المستوردة بما فيها المواد المهربة.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-39684.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار