هل هذا معقول؟مسطرة خلق المقاولات بطنجة تمتد أكثر من شهر.لماذا تم إحداث المركز الجهوي للاستثمار بطنجة؟



عبد القادر الزعري/طنجة بريس



لم يعد مقبولا أن تصل مدة مسطرة خلق المقاولات(الشركات)في دائرة نفوذ المحكمة التجارية بطنجة،من شهر إلى أكثر، بعدما تخلى المركز الجهوي للاستثمار وبصفة تكاذ تكون نهائية،عن المهمة الأساسية التي من أجلها تم خلقه.فالمركز الجهوي للاستثمار بطنجة،كان عند خلقه ينفذ التعليمات الملكية السامية بكونه الشباك الوحيد المخصص لتلقي ملفات خلق المقاولات،في أجل لا يتعدى 48 ساعة.وكانت تتم فيه كل الإجراءات الإدارية،وكانت ممثلة فيه كل المصالح المتدخلة،من الجماعات المحلية،والمكتب الوطني للملكية الصناعية وإدارتي التسجيل والضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمحكمة التجارية بطنجة.لكن مع توالي الشهور بدأت الأمور والخدمات تتدهور لدرجة أن تم إفراغ التعليمات الملكية، بخصوص تبسيط وتسريع مسطرة خلق المقاولات،وحصر المدة في يومين،رغم نداءات كتلة واسعة من جمهورالمحاسبين، والآن صارت مسطرة خلق المقاولات تتم بنفس الطريقة التي كان عليها الحال قبل عشرين سنة.وغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة تتابع هذا الإهمال الفضيع لتردي مسطرة خلق الشركات.وللإنصاف فإن كل الأصابع تشير إلى الخلل الحاصل في توظيف الموارد البشرية،وطريقة التسيير بالمركز الجهوي للاستثمار.فلا خلاف في أن جميع الموظفين بالمركزالجهوي للاستثمار،مشهود لهم بالكفاءة وحسن التواصل،لكن الخلل يأتي من التسيير،والتدبير.فجلالة الملكة وبخصوص تسهيل مسطرة خلق المقاولات،وكل الإجراءات الإدارية،تعليماته واضحة ومتواترة،ولم يعد أي عذر مقبول في ظل الإمكانات المعلوماتية والبنية التحتية الرقمية،التي تتمتع بها الإدارة المغربية،وتخصص الدولة لها ميزانية خاصة،ولها وزارة بكاملها.كما أن أولى واجبات غرفة التجارة والصناعة والخدمات هو التدخل لتسهيل المساطر الإدارية أمام المهنيين والمقاولات الراغبة في هيكلة نفسها،وليس فقط تمثيل تلك التي اجتازت كل الصعوبات،وتمارس أنشطها.لذا صار مطلوبا من الجهات المختصة،العمل على البحث عن مكامن الخلل،لإعادة الأمور إلى نصابها قبل عشرين عاما،لما كان المركز الجهوي للاستثمار بطنجة،نموذجا للإدارة المغربية الحديثة على الصعيد الوطني.وكان مشهودا لها بالسرعة والفاعلية والمرونة.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-38829.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار