زواج كاتوليكي ودون شهود .سيعصف بتحالف مجلس جماعة تطوان


لم يخف العضو السابق للمجلس الجماعي لتطوان عن حزب الاستقلال تشاؤمه من التحالف القائم بين حزبه وحزب الاحرار و الاصالة والمعاصرةوالتقدم والاشتراكيةوالاتحاد الاشتراكي مستشهدا بعدد من المعطيات الميدانية،التي تكشف عن هشاشة هدا التحالف على عدة مستويات،مما يؤكد أن هذا الزواج الكاثوليكي بين تلك الاحزاب بالمدينة مقبل على الانفجار في أية لحظة. سيما وأن بعض ممثلي حزب الاستقلال في المكتب المسير باتوا مجرد أشباح،فيما رضي بعضهم الأخر بالفتات وببقايا الطعام المطهو بدون أي نوع من التوابل..وتقول مصادرنا إن نوعية ممثلي الاحزاب داخل تشكيلة مكتب المجلس الجماعي لتطوان أصبحت تثير غضب الفاعلين باحزابها بمنطقة الشمال،خاصة بعدما طفت فوق السطح عدة ملفات خطيرة حول استغلال النفوذ،وقضاء الأغراض الشخصية،وضرب المجتمع المدني مقابل خطب ود كل ما له صلة بما يسمى بالعمل الخيري وجمعيات الأحياء التي تم تفريخها بشكل ملفت للانتباه، الأمر الذي يصنفه المتتبعون والمختصون بالريع والرشوة مقابل التراجع الخطير والبين لصورة تطوان الثقافية والإشعاعية التي بدأت تسحب منه شيئا فشيئا من مدينة طنجة.” سيكون علينا قريبا الإقرار بأن مدينة طنجة لم تعد فقط لتشكل القطب الاقتصادي،وإنما أيضا الواجهة الثقافية لشمال المغرب،خاصة وأن والي الجهة ” مهيدية “يركز على الأنشطة الثقافية بشكل لا يمكن تصوره،وهذا سيجعل كل مؤسسات طنجة معنية بذلك،و مرغمة على الانخراط في هذا التوجه”.إن بروز ملفات خطيرة حول استغلال النفوذ سواء من طرف أعضاء من حزب الاحرار و حزب الاصالة والمعاصرة والاستقلال،دفع بسلطات الولاية إلى توجيه استفسارات بشأن تلك الخروقات والرخص المشبوهة، حيث من المتوقع تقول نفس المصادر،أن تسفر عن متابعات قادمة،الأمر الذي سيكون له انعكاسات وتداعيات سلبية على شعبية تلك الاحزاب معا بالشمال …وحسب مقربين من رئاسة المجلس الجماعي،فان رئيس الجماعة الحضرية لتطوان يوجد بين المطرقة والسندان،بين ضغوطات أعضاء حزبه الذين كانوا ينتظرون تمتيعهم بتفويضات لها تاثير فعلي في عملية تسيير الجماعة،وبين ما يعتبره شهامة تفرض عليه غض الطرف عن ما يجري ويدور من حرث يأتي على الأخضر واليابس بواسطة “تراكتور” مهترئ ركبه بعض ممن لا علاقة لهم بطقوس الحرث السليم …منذ جلوسه على كرسي الرئاسة،أكد في اكثر من مناسبة بأنه لن يتنازل عن الملفات الكبرى مهما كلفه الأمر،ومنها ملف التعمير وملف النظافة وملف النقل الحضري،لكن يظهر للعيان أن الأحداث الأخيرة التي عرفتها المدينة،تؤكد بما لايدع مجالا للشكل أن أمور المجلس خرجت عن السيطرة حيث بدأ بعض المقاولين بالمدينة،في إطار فك الحصار المضروب على ملفات البناء اللاقانونية،التي كانت تمرر في فترات سابقة بطرق ملتوية،والتي مكنتهم من الغنى الفاحش…(بدأوا )في حفر”خندق لفك ارتباط” التحالف،من خلال توغلهم لدى بعض نواب الرئيس المعروفون بـ “تحديهم للقانون ” لتدخل لهم لدى الرئاسة،بهدف الحصول على تراخيصهم في قطاع البناء،فيما يؤكد أعضاء لهم “كاريزما” سياسية داخل حزب الاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي أنهم “نادمون” على تحالفهم مع الاحرار،ومتأسفون أكثر بخصوص نوعية مرشحي حزبهم لدى المجلس الجماعي لتطوان،من الذين لايتوانون في الإساءة لسمعة حزبهم”،على حد قولهم…مع توسع الهوة بين الاحزاب المتحالفة كل طرف يسعى الى التقرب اكثر للموظفين مع إرسال رسائل مشفرة لهم ان حزب فلان هو المدافع الشرع على مصالح الموظفين.من جهتهم أكد بعض قادة الأحزاب من الذين لهم حضور وتأثير قوي ،محليا ووطنيا-أنهم مقبلون على” تفجير الرمانة” في أقرب وقت…أما الحلقة الضعيفة في التحالف داخل المجلس فلا زالت ساكنة تطوان تتساءل عن “ثمن الصمت” السياسي الذي تقاضوه مقابل سكوتهم على ما يجري في المدينة أعضاء من حزب الاستقلال فضلوا الركون إلى الصمت يقابله قضائهم لأغراضهم ومصالحهم الخاصة، في انتظار انفجار التحالف الهش القائم بين الاحزاب المشكلة لمجلس تطوان …



