أكاديمي إسرائيلي مخاطبا الجزائر:لا غرابة في أن تدعي الجزائر أن كل ما حل ويحل بها من سوء إنما هو من تخطيط المغرب وإسرائيل.



بعد وثائقي “سقوط خيوط الغباء” الذي أنتجه إعلام الكابرانات للنيل من المغرب وإسرائيل واتهامهم بتدبير مشترك لمخطط إرهابي مزعوم بمباركة من حركة الماك،غايته تقويض استقرار الجزائر،حل مئير مصري،أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية بالقدس،ضيفا على نشرة الأخبار بقناة الحرة للحديث حول القضية وماموقف إسرائيل من هذه الادعاءات.حوار مُقْتَضَبْ بصم على أريحية في النقاش من الجانب الإسرائيلي نظرا لقوة الموقف،في مقابل غضب مكتوم في النفس وانزعاج ظاهر على محيى المذيعة لكونها جزائرية،لم تجد من أدلة دامغة لدفع وسم الغباء والعار عن حكام بلادها المفلسين.ومنذ الوهلة الأولى للنقاش،لفت الأكاديمي الإسرائيلي انتباه مضيفته الجزائرية،إلى أن بلدها يرمي دولا على غرار المغرب وإسرائيل ثم حركة الماك المطالبة باستقلال منطقة القبايل،باتهامات كيدية دون التوفر على أدلة تفيد تورط البلدين في التخطيط لزعزعة استقرار الجزائر. لذلك،يؤكد مئير أن إسرائيل لم تكلف نفسها في التفكير في رد قد يقنع الجزائر وحكامها ببراءة ذمة إسرائيل من المنسوب لها،لأنها اعتادت من دولة الجزائر أن تلفق لها التهم في كل ما تلاقيه من مصائب، فقد تُجْرَحُ نعجة في أعالي جبال ولاية تيزي وزو،وتتهم الجزائر كلا من المغرب وإسرائيل بالضلوع في الأمر،مضيفا الأكاديمي الإسرائيلي ساخرا من حماقة نظام العسكر.ولأن الجزائر اعتادت تصريف فشلها الداخلي بهذه الطريقة،يشير ذات المتحدث الذي لم يخلو كلامه من موجات الضحك طيلة الحوار، فلا غرابة في أن تدعي الجزائر أن كل ما حل ويحل بها من سوء إنما هو من تخطيط المغرب وإسرائيل. ولعل ما يؤكد هذا الطرح،هو ما تلى حرائق منطقة القبايل من ردود فعل عنيفة من السلطات الجزائرية في حق المغرب متهمة إياه بالوقوف ورائها بتواطؤ مع حركة الماك المطالبة باستقلال منطقة القبايل،في وقت شهدت فيه مجموعة من دول البحر الأبيض المتوسط حرائق مماثلة باعتبارها كوارث طبيعية واردة الحدوث،إلا الجزائر فهي تعتبر نفسها مستهدفة من الجميع وتحاك ضدها المؤامرات والمكائد،فحتى تلوث المياه واجهته بنفس المنطق ونسبته لإسرائيل دون أي أدلة في الموضوع.وحول الصراع المفتعل بالصحراء المغربية بمباركة وتمويل جزائري،استغرب مئير مصري من كم التناقض الذي ستسم به الموقف الجزائري من قضية التعدي على الوحدة الترابية للمغرب،عبر تسليح وتمويل جبهة البوليساريو الانفصاليةوالإيمان بمشروعها الانفصالي الداعي إلى تجزيء وحدة المغرب،في حين تصاب بالسعار عندما يتعلق الأمر بحركة الماك المطالبة باستقلال منطقة القبايل عن باقي التراب الجزائري وتصنفها ضمن خانة المنظمات الإرهابية.وفي ختام حديثه،أوضح المتحدث الإسرائيلي أن بلاده لا تعرف أساسا أين تقع الجزائر في الخريطة،فبالأحرى أن تسعى إلى تطبيع العلاقات معها،جوابا على سؤال طرحته المذيعة بشأن احتمالية ضغط إسرائيل على الجزائر لإرغامها على التطبيع،مؤكدا أن إسرائيل لم تسمع من قبل عن بلاد الكابرانات إلا حينما تناهى إلى علمها أنها تقود حملة شرسة لمنع ولوجها إلى منظمة الاتحاد الإفريقي كعضو مراقب.



طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-29813.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار