ثلاث أسئلة لـ ممثل الديانة الإسلامية بسبتة.

ثلاث أسئلة لـ ممثل الديانة الإسلامية بسبتة.
إدريس الوهابي لـ لجريدة طنجة بريس : صراحة نشهد غيابا وغيابا قاتلا وبعدا كبير لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمدينة، فحبذا لو كانت الوزارة تتقرب من الساكنة من خلال تنظيم تظاهرات وندوات و معارض للكتب وتوزيع منشورات لتوضيح الصورة الجليلة للمذهب المالكي بسبتة المحتلة.
تعرف مدينة سبتة مجموعة من الأنشطة الدينية و الاجتماعية والثقافية والرياضية، بمشاركة العديد من الشخصيات البارزة على المستوى المحلي وكذا ممثلي الديانات السماوية.
وقد شهدت مدينة سبتة الأسبوع الماضي الملتقى العاشر لحوار الأديان وقد شارك فيه كل من ممثل الديانة اليهودية “موسيس كابزون” (عن يمين الصورة) وإلى جانبه ممثل الديانة المسيحية “مانولو بندرس” يتوسطهم ممثل الديانة الهندوسية “كارلوس مرشنداني”، وفي يسار الصورة ممثل الديانات بالمدينة “فرنسيسكو كومين” ومن جهتيه اليمنى “إدريس الوهابي” ممثل الديانة الإسلامية والمذهب المالكي بالخصوص.
حواره من سبتة مراسل طنجة بريس: يوسف الكهان
س: بصفتكم ممثل الديانة الإسلامية كيف مر الملتقى العاشر لحوار الأديان بالمدينة ؟
ج: أولا وقبل كل شيء نشكر الجريدة على التفاتتها الطيبة واهتمامها المتواصل لـ لأخبار المدينة وتعايش سكان مدينة سبتة وما تقوم به من استطلاعات و احتكاكات متروكة صدى طيب وتعمل على الرأي والرأي الأخر.
وفيما يخص الإجابة على سؤالكم حول الملتقى السنوي فقد عرف الملتقى هذه السنة عدة مميزات، فالكل يعرف أن في مدينة سبتة أربع ديانات رسمية معترف بها من طرف الحكومة الإسبانية وهي الديانة الإسلامية و المسيحية والديانة اليهودية و الهندوسية، وكل ديانة من هذه الديانات لها مسئوليها وممثليها يحرصون على امتداد هذه الديانات وعلى السلم والتآخي والتعايش والتكافل والتواصل وتبادل الزيارات والأنشطة.
أما فيما يخص الملتقى فإن السلطات الإسبانية توفر الأجواء لهذه اللقاءات من أجل التواصل بين المجتمع المدني المتواجد بسبتة حتى لا يكون هناك انقساما ونزعات أو شيء من هذا القبيل إذ هذه الديانات الأربعة تحاول أن توعي الشباب الذين هم جدد في هذه الديانات، لكون أن فئة قليلة من الشباب تهتم بالشأن الديني نظرا لما تتركه العولمة في تجلياتها المتنوعة على تصرفاتهم .
كما أود التطرق إلى ثلاثة محاور أساسية حتى لا نطل في كلامنا، فنحن نركز أولا وقبل كل شيء على هداية الشباب وتوعيتهم والتواصل معهم وتعريفهم لمقومات وخصائص ديانتهم ، وكما هو معلوم أن كل ديانة تقوم بمهمتها في هذا السياق، ومن مميزات المدينة أنها تحتوي على أربعين مسجدا وهذا ما يجسد أن الساكنة معتنقة للديانة الإسلامية وهو ما يجعلها في الطليعة وهو ما يجعل على عاتقنا مسؤولية توعية الشباب وحثهم على التمسك بالمذهب المالكي .
س: بما أنكم متشبثون بإمارة أمير المؤمنين كيف ترون غياب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن أنشطتكم بالمدينة ؟
ج: صراحة نشهد غيابا وغيابا قاتلا وبعدا كبير، فحبذا لو كانت الوزارة تتقرب من الساكنة من خلال تنظيم تظاهرات وندوات و معارض للكتب وتوزيع منشورات لتوضيح الصورة الجليلة للمذهب المالكي وأسسه. فالطامة الكبرى هي أن العديد من الشباب لا يفقهون شيء على المذهب المالكي إلا اسمه، لكونه المذهب المعتمد بالمملكة المغربية وتحت إمارة أمير المؤمنين وتوصيات المجلس العلمي الأعلى سيرا على خطى الإمام مالك .
حيت تشهد المدينة في سياق التوعية بالمذهب العديد من المبشريين الذين يتركون انطباعا سيئ على الديانة الإسلامية من خلال توزيع منشورات وكتيبات و أشرطة فيديو قصد استقطاب أكبر عدد من الشباب وتنصيرهم .
س: أنتم كممثلي الديانة الإسلامية بمدينة سبتة هل هنالك استجابة من طرف الساكنة وبالخصوص فئة الشباب و إقبالهم على المساجد في غياب المرشدين والأطر العامل على تلقينهم المبادئ الأساسية للديانة الإسلامية ؟
ج: في الحقيقة نعم نحن نلاحظ بأن الشباب في إقبال دائم على المساجد وكذا المرافق الدينية كمصلى العيدين وغيرها ،وخير دليل على إقبال الشباب واستجابتهم لكل ما هو متعلق بالديانة الإسلامية هو هذا الكم الغفير والحضور المكتف في هذا الملتقى الشاهد على اهتماماتهم وتوجههم ، فمن جهتنا كمسلمين فنحن دائمي بدل الوسع في إظهار مميزات إسلامنا الحنيف إسلام التسامح و التآزر و التآخي والتعايش مع الديانات الأخرى،فخير مثال على هذا التعايش ذاك الذي مر على خير خلق الله، فالرسول صلى الله عليه وسلم لما التحق بالرفيق الأعلى بقي في عنقه دين كان قد استلفه من يهودي في المدينة ووضع درعه كرهينة عنده بدل أن يستلف من أصحابه الأخيار الأبرار، فهنا تكمن علاقة الود والطيبة التي من خلالها أراد النبي أن يوضح إشاراتها لأصحابه والسير على منواله في المعاملة والتعايش بين باقي ممثلي الديانات الأخرى حتى لا تكون فتنة أو فوضى، وهنا تكمن الغاية من وراء تنظيم مثل هذه الملتقيات بين الديانات . فالكلام الذي أقوله هو نفس الكلام الذي يقوله باقي ممثلي الديانات الأخرى سواء المسيحية أو اليهودية أو الهندوسية، يعني جميع المشاركين في هذا الملتقي كلهم يصبون في فكرة واحدة هي تعليم الشباب قيم التعايش و التآخي والتضامن والتسامح بين الديانات. ومن جهتنا نحاول إرساء أسس المذهب المالكي الذي تخلت عنه الوزارة الوصية عليه بمدينة سبتة



