الجنة تحت أقدام أولاد موسى بسلا



بقلم بنداوود ايت اسكين الفاعل المدني مؤسس جمعية لاتمس بلادي الوطنية
استنادا لموجب دستور2011 للمملكة المغربية الشريفة ،يعتبر المجتمع المدني شريك رئيسي باعتباره قوة اقتراحية في صنع السياسات ،والقرارت العمومية على الصعيد المحلي والاقليمي والجهوي والوطني عامة، وبأولاد موسى احصين سلا نمودجا.
تتكاثر المدن بشكل عام والاحياء بشكل خاص بتزايد أعداد سكانها، وتكتظ بالبنايات ،ينتج عنه تضاؤل المساحات الخضراء خاصة الاراضي الزراغية ،ويختل التوازن البيئي بفعل الانسان،ويقع هذا عند غياب خطط مسبقة للتعمير والاسكان،ومحاربة السكن العشوائي ،هذا الاخير كان يعاني منه تراب المقاطعة الثانية لاحصين منذ سبعينات القرن الماضي رغم توالي المجالس المحلية او الاقليمية المنتخبة المتعددة.ومما زاد الطين بلة استغلال مافيات العقار الوضع بالاستيلاء على ما تبقى من الفضاءات المبرمجة سلفا للمجال الاخضر.ومما لايختلف عليه اثنان أنه بمجرد الزيارة لتراب المقاطعة يلاحظ أنها تفتقر الى الفضاءات الطبيعية ،حيث لاتجد الساكنة سوى بعض الحدائق المحدودة والصغيرة جدا والتي تعاني بدورها من ضعف الانارة، ويظهر عليها التهميش والاهمال، ولا تستفيد من البرامج التنموية المحلية الا سلا الجديدة التابعة ايضا لمقاطعة احصين ،ويحز في انفسنا كفاعلين مدنيين محليين الواقع المزري الذي وصلت إليه اولاد موسى رغم مرور كل هذه السنوات ،ولم ترقى الى مستوى تطلعات ساكنتها الذين يفوقون عددا ومساحة مقاطعات مجاورة تتمتع بفضاءات خضراء أكثر واكبر مما يعني ان الجهات المنتخبة المتوالية ركزت فقط على القيمة النقدية للاراضي على حساب الفوائد الاجتماعية والصحية والبيئية للمساحات الخضراء ،التي تلطف درجة الحرارة ،وتحسن نوعية الهواء،وتعود بفوائد نفسية وسيكولوجية للساكنة مما يدفعها للجلوس والاسرخاء بالمقاهي فقط او الانزواء في المنزل.ولتفعيل دورنا،كاحدى الفعاليات المدنية المحلية كان لابد من تقديم مقترح للجهات المختصة مفاده كالتالي:
من خلال المسح الطوبوغرافي لاولاد موسى تظهر الصورة الملتقطة عبر المتصفح العالمي غوغل ايرث،ان المكان المتبقي حسب رأينا لاقامة فضاء ايكولوجي طبيعي كبير هو الشريط المطل على الطريق المداري الجديد ،الذي يفصل اولاد موسى عن حي مولاي اسماعيل. وذلك بشراكة وتفاهم بين مجلس مقاطعة احصين ووكالة ابي رقراق، كما لايفوتنا كذلك الاشارة أن هذا الشريط به عيون مائية لم تجف منذ عقود ومياهه لازالت تتدفق ضياعا نحو وادي ابي رقراق، يمكن استغلالها والاستفادة منها لسقي وري فضاءات الشريط الذي يمكن تحويله الى جنة خضراء تستفيد منها الساكنة المحلية كتعويض لها ،وكذا كمنتزه لكل مار عبر الطريق المداري نحو مطار الرباط سلا،الذي يحتل مكانة هامة على الصعيد الوطني والدبلوماسي.
بقلم الفاعل المدني مؤسس جمعية لاتمس بلادي الوطنية
https://www.facebook.com/touches.pasmonpays



طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-28600.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار