عبد المجيد موميروس:النيابة العامة و خطر التدخل الرقمي المستجد في العملية الانتخابية.



تبعا للمقتضيات القانونية المؤطرة لحالة الطوارئ الصحية بالمملكة الشريفة،وتماشيا مع قرارات وزارة الداخلية المتعلقة بسريان العملية الإنتخابية حتى يومه الثامن من شهر شتنبر 2021.فقد تم فرض بروتوكول إنتخابي حامل لإجراءات مستجدة على المرشحات والمرشحين وأحزابهم السياسية.وحيث أن هذ الأحزاب السياسية المتَنافسة،قد عمَدت إلى إستدراك قصورها التكنولوجي وتأخُّرها التواصلي الرقمي،عبر الإستعانة بخدمات عملاء تجاريين مُتخَصّصين في مجال الدعاية الإنتخابية على الأنترنيت والتسويق السياسي الرقمي.وذلك كي تتمكن هذه الأحزاب المتَبارية من الوصول إلى استقطاب أصوات الإرادة الشعبية يوم الإقتراع المعلوم.وذلك من خلال شراء” البرمجيات الرقمية”تِلكم الخدمات السبيرانية العابرة على الأوطان،والتي تبيعها البدائل التواصلية الرقمية السريعة،وخصوصا مواقع التواصل الاجتماعي.و حيث أن لوغارِيتْمات الحوْسَبة الإنتخابية الحديثة تتحكم في تقنيات التواصل الرقمي بما قد تؤدي إلى ما يصطلح عليه بصناعة التدخل في الانتخابات المغربية.فإن المنطق الدستوري السليم ،يفرض التحرك الإستباقي الوقائي لمنع التأثير على سلامة التنافس الديمقراطي،وكذا حماية المعطيات الخاصة للمواطنات والمواطنين.بما أن صناع محتويات الحملات الانتخابية الرقمية قد ينجرفون باحثين عن مسالك غير قانونية،حيلة التلاعب في اختيارات الناخبات والناخبين وتحوير مسار العملية الانتخابية الجارية.و حيث أن الوسيلة الظاهرة التي قد تتمكن بها وسائط التواصل الاجتماعي.قد تحوم حولها شبهات نشر الأخبار السياسية الزائفةو إشاعة التضليل الإنتخابي ،و التدليس باستخدام معلومات خصوصية تخص بروفايلات المصوتين و المصوتات.فلن نكون من المُبالغين،إذاما تخوفنا من الهاوية الرقمية السحيقة التي تهدد الإختيار الديمقراطي الدستوري.وذلك بما أن الخَطْبَ الجَلَل قد نسف مبادئ تكافؤ الفرص و الشفافية والنزاهة الإنتخابية.وقد يكون السقوط مريعا في شراك” ديكتاتورية الرقمي”التي تستفيد من احتكارات المعلومات على الإنترنت.بما لديها من قدرة تكنولوجية رهيبة،توثق جميع البيانات والمحتويات مع تحديد ما يُرَى وما قد لاَ يُرى.والأدهى من ذلك حيازتها لكل معلومة من شأنها توثيق معتقدات وميولات كتلة ضخمة من الناخبات والناخبين المغاربة.وهذا قد يمنح قِلة من الشركات المحتكرة للمعلومات الخاصة سطوة أكبر تصل إلى صناعة محتويات مضللة لإعادة برمجة معارفنا السياسية و اختياراتنا الإنتخابية الوطنية.بناءا على ما سبق بَسْطُهُ،و أمام مخاطر التدخل الرقمي المستجد في نتائج الانتخابات الجارية.فإننا كتيار ولاد الشعب،نلتمس من السيد الحسن الداكي رئيس النيابة العامة تفعيل المقتضيات القانونية بشكل استباقي بما يتَوافق مع مبدأ الإحكام القانوني الذي يرتكز على توزيع عقلاني للمسؤولية في ميدان الانتخابات بين الدولة والأطراف المعنية تحت المراقبة الدائمة للقضاء.وذلك صيانة للعدالة الإنتخابية من فيروسات المحتويات العابرة فوق الأوطان،والتي قد تعبث بسلامة الإختيار الديمقراطي الدستوري من خلال انتشار المعلومات الإنتخابية الخاطئة التي يمكن استخدامها لتقويض العملية الانتخابية المغربية.



عن تيار ولاد الشعب
عبد المجيد موميروس
الرباط يومه الأربعاء فاتح شتنبر 2021

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-28490.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار