حملة تشويه ممنهجة ضد مؤسسات المملكة، المحلل السياسي عمر الشرقاوي: عدميون يستغلون القضية



ما زالت ردود الفعل المستنكرة مستمرة من الحملة الإعلامية الدولية المضللة ضد المغرب في قضية اتهام الرباط بمزاعم اختراق أجهزة هواتف عدد من الشخصيات العامة الوطنية والأجنبية باستخدام برنامج معلوماتي، فيما بات يسمى بـ”برنامج بيغاسوس”.المملكة المغربية، وعبر بلاغ للحكومة أعلنت رفضها جملة وتفصيلا تلك الادعاءات الزائفة، التي لا أساس لها من الصحة، “وتتحدى مروجيها، بما في ذلك، منظمة العفو الدولية، وائتلاف “Forbidden stories”، وكذا من يدعمهم والخاضعين لحمايتهم، أن يقدموا أدنى دليل مادي وملموس يدعم روايتهم السريالية”.وأعلن المغرب إثر ذلك سلوك المسعى القانوني والقضائي في المغرب وعلى الصعيد الدولي، للوقوف في وجه أي طرف يسعى لاستغلال هذه الادعاءات الزائفة.

الشرقاوي: حملة ضد وطن

في هذا السياق، يقول الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي والإعلامي، عمر الشرقاوي، إن قضية بيغاسوس “تريد ان تفرض على بلدنا قلب كل القواعد رأسا على عقب، مجمع من الصحفيين الحالمين بأجندة استخباراتية معادية للمغرب وباحتضان لبعض الجهات في الداخل، يريدون ان نردد معهم ان مؤسساتنا الأمنية السيادية مارقة ولا قانون يحكمها ولا قواعد عمل تؤطر عملها، وان القضاء خارج التغطية لا يراقب ولا يرخص للتصنت على المكالمات”.وأضاف الشرقاوي، في مقتطف تحليلي على حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك”، أن “الغريب ان دعاة هاته الحملـة يريدون ان نقتنع دون ادلة او براهين يقدمونها، باستثناء ان هاته اتهامات الثقيلة صحيحة لمجرد ان الجهة الصادرة عنها هي ميديا بارت او الواشنطن بوسط او لوموند او عتاة المناضلين الحقوقيين والصحفيين”، مردفا: “يريدوننا ان نردد معهم ومع بعض العدميين ان مؤسساتنا فاسدة خارجة عن القانون الى ان يثبت العكس. يريدون ان نقتنع اننا رهائن بيد مخلوقات خطيرة وخطرها اصبح يتجاوز البلد الى بلدان اخرى. انها حملة ضد وطن”.وفي اتجاه مماثل، أكد المتحدث أن “هناك حملة تشويه مخططة وممنهجة للنيل من المؤسسات الدستورية والرموز السياسية للدولة المغربية تلبس لبوس حقوق الانسان وحرية الصحافة والحق في التعبير في محاولة لتنفيذ أجندات يجمعها تحالف موضوعي”، معتبرا أنه لا أظن “ان هناك احد بيننا يقول اننا نعيش جنة حقوقية ومنظومة ديمقراطية كاملة، ولا احد يمكن ان يدعي ان كل الأمور في الجانب الديمقراطي والاجتماعي على احسن ما يرام، بل بالعكس هناك بياضات واعطاب ينبغي اصلاحها بالطرق الوطنية مهما كانت شاقة ومكلفة، وليس بالإختباء وراء كل صيحة اعلامية او منظماتية ستهدف سمعة مؤسساتنا الأمنية والقضائية في اطار حرب مصالح شرسة بين الدول مرتدية لباس حقوق الانسان”.واستدرك الشرقاوي قائلا إن “بيننا الكثير ممن لا يميز -او يصر على عدم التمييز- بين الخلافات داخل الوطن التي يمكن حلها بكل الطرق المشروعة مهما كانت مضنية وشاقة، وبين لعبة الاختباء وراء مؤسسات حقوقية واعلامية والاستقواء بها لضرب مؤسساتنا الوطنية وتشويه سمعتها لتحقيق اهداف مشاريع سياسية غير واضحة”.ليختتم قائلا: ” لذلك لم يعد ممكنا اكتفاء مؤسسات الدولة بموقع الدفاع عن نفسها وكأنها مؤسسات “مارقة”، بل اصبح مطلوبا منها التصدى المسبق لتلك الحملات الممنهجة بالحجة والأدلة والمساءلة القانونية كل من يعمل بشكل خفى وناعم على تشويه مؤسسات بلده”.

بحث قضائي مغربي

في وقت سابق اليوم الأربعاء، أصدرت رئاسة النيابة العامة تعليماتها للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط لفتح بحث قضائي حول مزاعم وادعاءات باطلة ،تضمنتها مواد إخبارية صادرة عن صحف أجنبية،تنسب للسلطات المغربية العمومية اتهامات ، وتقحم المؤسسات الدستورية الوطنية في قضايا تمس بالمصالح العليا للمملكة المغربية.وذكر بلاغ لرئاسة النيابة العامة أنه على إثر الاطلاع على بعض التقارير الاعلامية و المواد الإخبارية الصادرة عن صحف أجنبية منضوية ضمن إئتلاف يدعى” forbidden Stories ” تنسب للسلطات المغربية العمومية اتهامات ومزاعم خطيرة، وتقحم المؤسسات الدستورية الوطنية في قضايا تمس بالمصالح العليا للمملكة المغربية،و تبعا للبلاغ الصادر عن الحكومة المغربية الذي تندد من خلاله بهذه المزاعم والاتهامات ،واعتبارا إلى تواتر هذه المزاعم والاتهامات بشكل ممنهج، واستهدافها لمؤسسات وطنية مكلفة بإنفاذ القانون بشكل ينطوي على عناصر تأسيسية مادية و معنوية لجرائم مفترضة يجرمها ويعاقب عليها القانون الجنائي المغربي، فقد أصدرت رئاسة النيابة العامة تعليماتها الكتابية للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط لفتح بحث قضائي حول موضوع هذه المزاعم والاتهامات الباطلة، وتحديد الجهات التي تقف وراء نشرها.وأضاف البلاغ أنه استنادا إلى ذلك فقد أصدر الوكيل العام للملك المذكور تعليمات للفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإجراء بحث معمق حول الموضوع، من أجل الكشف عن ظروف وخلفيات وملابسات نشر هذه الاتهامات والمزاعم حتى يتأتى تحديد المسؤوليات وترتيب ما يجب قانونا على ضوء نتائج البحث.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-27155.html






شاهد أيضا


تعليقات الزوار