تفاصيل فاجعة مقتل 16 عنصرا من الحرس الملكي وجرح 37 آخرين قرب الحسيمة

تفاصيل فاجعة مقتل 16 عنصرا من الحرس الملكي وجرح 37 آخرين قرب الحسيمة

 

 

الحسيمة / عادل أمغار

عاشت مدينة الحسيمة ليلة اليوم الجمعة – السبت 10 غشت 2013 (حوالي الساعة الثالثة صباحا) على واقع استنفار أمني غير مسبوق بعد تلقي مسئولين أمنيين بالإقليم خبر حادثة سير خطيرة لانقلاب حافلة تقل أفراد من الحرس الملكي على الطريق الساحلية رقم 16 الرابطة بين تطوان والحسيمة عند نقطة “سيدي فتوح” التابعة لنفوذ مركز الجبهة إقليم الشاون حيث كانت مجموعة تابعة للحرس الملكي ضمن موكب كبير متوجها من مدينة تطوان إلى مدينة الحسيمة للإعداد لزيارة الملك محمد السادس للمنطقة لقضاء عطلته الصيفية اليوم السبت مباشرة بعد الانتهاء من حفل البيعة والولاء الذي أقيم بساحة المشوار السعيد بعاصمة الرباط .

وطوقت الأجهزة الأمنية والإستخباراتية الفضاء الخارجي لقسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي محمد الخامس وتم استدعاء الأطباء والأخصائيين بالمستشفى على عجل، وفي مشهد يبعث عن الأسى وصلت حافلات تابعة للحرس الملكي وهي تنقل أفرادا من قواتها في حالة إنسانية يرثي لها حيث كان رجال الأمن والمخابرات ورجال الحرس الملكي قد رصوا صفوفهم لنقل المصابين نحو قسم المستعجلات ونقل جثث الهالكين نحو مستودع الأموات، وبعدها توافدت سيارات الإسعاف التابعة للإدارة الجهوية للوقاية المدنية مطلقة عنان صفاراتها وهي تحمل جرحى آخرين تحملوا مسافة أطول من الذين فارقوا الحياة في طريقهم إلى المستشفى ومنهم من سقط خلال عملية انتشاله ومنهم من قضى داخل المستشفى، حيث كانت الحصيلة الأولية وفق مصدر طبي مؤكد عن سقوط سبعة عشرة قتيلا و ستةوثلاثون جريحا من بينهم حالات حرجة.

وأبدت السلطات المحلية والإقليمية ارتباكا شديدا في الموضوع حيث مارست تعتيما غريبا على الخبر وأصرت على عدم تسريب أي معطى يخص الحادثة ومستجداته فالبرغم من أن عشرات المواطنين الذين تجمهروا عند المستشفى لمتابعة فصول الحادثة أبدوا تعاونهم من أجل مد يد المساعدة في نقل المصابين فإن السلطات المحلية فضلت تقديم تعزيزات أمنية مشددة لردع المواطنين الذين أبدوا تعاطفهم وتعاونهم الإنساني اتجاه ضحايا الحادثة.

وعلى إثر حادثة السير المفجعة التي وقعت بالطريق المتوسطي الرابط بين تطوان والحسيمة، بعث الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، برسائل تعزية ومواساة إلى أسر الضحايا الأبرياء، والمصابين منهم، ضمنها، التعبير عن مشاعر تأثر جلالته البالغ، بهذه الحادثة المؤلمة، وترحمه على الأرواح الطاهرة لشهداء الواجب الوطني، ممن قضوا نحبهم، قضاء إلهيا لا مرد ل     وذكر بلاغ للديوان الملكي أن الملك، قرر، التكفل شخصيا بتكاليف مأتم الذين لبوا داعي ربهم، وبعلاج الجرحى وذوي الإصابة منهم.

كما أصدر ، تعليماته السامية إلى كافة السلطات الحكومية والعمومية، والعسكرية والصحية المختصة، بأن تقوم بتسخير جهودها وإمكاناتها في عين المكان، وحيثما اقتضى الإسعاف ذلك، من أجل الدعم الضروري، وتقديم كل أشكال المساعدة والمساندة اللازمة، لأسر الضحايا والمصابين، للتخفيف من معاناتهم




شاهد أيضا
تعليقات الزوار