سؤال الشارع ينهض ومصير الرئيس الجزائري بات مجهولا و الجيش يصدر بلاغات تفيد ان صحته لا تدعو للقلق…

بعد توارد معلومات عن احتمال وفاة كذبون الجنرالات تبون… اعتبر الكثير من الباحثين في قضايا الجزائر أن تحركات الفريق شنقريحة الأخيرة والخطابات التي يلقيها بين الفينة والأخرى تجاوزت كل المواثيق والبرتوكولات المتفق عليها في الجزائر ،وهو دليل على أن شخصية شنقريحة تؤمن بالدولة العسكرية ولا تؤمن بالديمقراطية والحلول السياسية كمنهج للحكم وهو ما يُقَوِد جميع الحلول نحو دولة مدنية تكفل حقوق الجميع في الجزائر…
فالجميع اتفق أن السياسة الجديدة لشنقريحة هي اللعب بأوراق الصراعات الإقليمية وخاصة في الحدود مع ليبيا والمغرب ومالي لإلهاء الشعب الجزائري وانتزاع كل شيء في الجزائر وإزاحة كل المنافسين فإما يفرض نفسه سياسيا وعسكريا على الجميع أو سقوط مدوٍّ أمام عبيده من أصحاب الأصابع الزرقاء فمن دفع بشنقريحة للعب أوراقه الأخيرة هو انشغال الأطراف الداعمة له بالأزمات الداخلية وأزمة كورونا حيث تعاني روسيا من انخفاض أسعار النفط وملف اليمن المتصل بالإمارات ،أيضا إضافة إلى الأزمة المالية الذي تضرب أبو ظبي كما أن جنوب إفريقيا تواجه مخاطر أزمة اقتصادية ،كما أن الاتفاقية التركية مع حكومة الوفاق قلبت الموازين العسكرية لصالح السلطات في طرابلس وعلاقة تبون الجيدة مع تركيا مما أثر مباشرة على ازدياد حالة الغضب لدى الإمارات والأطراف السياسية الموالية لشنقريحة مما نتج عنه رمي تبون إلى مزبلة التاريخ وتنصيب شنقريحة رئيس الجديد في الجزائر.الشيء الذي يعاكس السيناريو المحتمل والضعيف لأن الجنيرالات مازالوا يتحكمون في البلاد.. لكن يبقى كل شيء وارد اذا حصل تفاهم حول توزيع الثروات بين الجنيرالات وبعض السياسيين الموالين لهم… مرض الرئيس عبد المجيد تبون …هذا هو طريق صالح قوجيل رئيس مجلس الأمة وهو البرلمان، إلى رئاسة الجزائرعبد المجيد تبون، فيما يتكتم قصر المرادية، حول الحالة الصحية للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي نقل، الخميس 29أكتوبر2020، في وضعية حرجة إلى ألمانيا لتلقي العلاجات، بسبب مرض لم يفصح عن طبيعته ونوعه بيان الرئاسة، عدا الإشارة إلى ما أسماه بـ ” الاشتباه بإصابات بكوفيد-19 في محيطه”، يبقى مصير الجزائريين مشدودا إلى الوضع الصحي للرئيس تبون و إلى نفس سيناريوهات بوتفليقة، ما يجعل السؤال ينهض – في ظل إقبال الجزائري على الاستفتاء على تعديل الدستور الذي طرحه الرئيس الجزائري تبون لتأسيس “جمهورية جديدة”- من سيخلف الرئيس الجزائري في حال تعذر عليه مواصلة مهامه الدستورية؟العديد من المراقبين يرون أن صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة ( البرلمان الجزائري)، هو من قد يخلف عبد المجيد تبون على رأس الدولة الجزائرية إذا لم يستعيد الرئيس الجزائري الحالي –للأسف- كل قواه البدنية والعقلية التي تسمح له بمواصلة ممارسة مهامه الرئاسية، إذ أن لا وجود لعقبة دستورية أو قانونية تعيق صالح قوجيل، من أن يصبح الرئيس المؤقت للدولة الجزائرية، إذا كان المجلس قد قرر عدم قدرة تبون على الاستمرار في تولي الوظيفة الرئاسية.ومن وجهة نظر قانونية بحتة، يمكن لصالح قوجيل بالفعل أن يلعب الدور الذي كان يضطلع به سابقًا عبد القادر بن صالح في عام 2019 أثناء إقالة عبد العزيز بوتفليقة في أبريل 2019. هذا السيناريو غير في حالة إذا لم يتحرك الشارع الجزائري والذي قاطع التصويت على دستور العسكر لأن المافيا الحاكمة في الجزائر هي غير جزائرية الأصل وتتهرب من الجوار خوفا من ضياع سلطتها في الجزائر…



