الهجرة بطعم القلق … ذ عبد السلام الشرقي

الأستاذ عبد السلام الشرقي
لقد شكلت الهجرة النبوية حركية تاريخية، لم يشهد التاريخ نظيرها من حيث قوة الطرح ،وبسط الحلول ،صونا للمشروع الحضاري الذي تتضمنه الرسالة الخاتمة ،
ننن
ومن هكذا حلول الهجرة الاولى والثانية الى الحبشة، باعتبارهما استتراجيتن اقلقت الخصوم واربكتهم، ومما زاد من قوة الهجرتين الطليعة التي ادارتهما ،(في الاولى اثنا عشر رجلا واربع نسوة وفي الثانية 83رجلا واحدى عشرة امراة )وملك الحبشة الذي ابان عن ثقافة التسامح والتعايش ووقوفه الى جانب المستضعفين،،دون اثتية اوتعصب ، اعلاء لكلمة الحق…وازداد الطرح قوة للمؤمنين، وحيرة للمشركين بامرالله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة الى المدينة التي قلبت كل موازين المناوئين وحساباتهم بعد ما اذاقوا اصناف العذاب للرسول عليه السلام وللمومنين ،
ككك
وما حصل له عليه السلام في ثقيف من تنكيل و…..خير شاهد على هذه المعاناة ،وفي خضمها تحول العسر الى اليسروالباطل الى الحق ،و بدات الصورة تتضح والخطة تثمر وتحقق ما وعد الله به (وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا )النور الاية : 53 . وبعدئذ تشكلت اللبنة الاولى للدولة الاسلامية رغم بعض المعيقات (ارتداد بعض القبائل و…..والصراع على السلطة ….
ككك
وهذا امر متاصل في الانسان الذي يتلذذ بالسلطة .. )….والمسلمون يحيون هذه الذكرى في واقعنا الحالى بصورة قلقة ومقلقة و باهتة وتقليدية ،حيث يتم التركيز غالبا على بعض العادات السيئة و على السرد التاريخي للاحداث مع ذكر بعض العبر والدلالات و هذه المواعظ تنسى بعد دقائق …(كل التقدير والاحترام لعلمائنا ونلتمس لهم الاعذار في زمن الرقابة …) وتُحيَى الذكرى و المسلمون اشد انقساما وتشرذما وارتكاسا
ككك
وتماهي بعض دول الاقزام مع تواطؤ الامبريالية والصهيونية واذيالها على القضية الفلسطينية التي كانت دوما في الضمير الجمعي للامة وستبقى كذلك في العمق الشعبي والويل والثبور لمن فرط في قضايا الامة الحقيقية ويجب ان توظف الذكرى من اجل ايقا ض الهمم حفاظا على الهوية والخصوصية، والعزة والكرامة و….. حتى تعود للامة حيويتها
ووحدتها لتحقيق الهجرة الى :الحرية، الى دولة المؤسسات ، الى التنمية الوطنية، الى المواطنة الحقيقية ….
ككك
وكل ايامكم سعادة سائلا الله ان يحفظكم من هذا الوباء انتم الاعزاء .




