طنجة : الأجهزة الأمنية تضع حدا لمنفذ عملية السطو على مؤسستين ماليتين

 اعتقال منفذ عمليتي السطو على وكالتين بنكيتين بطنجة


محمد كويمن العمرتي متابعة

هرب من الشرطة وسقط في قبضة الدرك ، حين كان متوجها نحو أصيلة على متن سيارة أجرة ، مساء نفس اليوم الذي نفذ فيه عملية السطو على وكالة بنكية بطنجة ، قبل أن يلوذ بالفرار كما فعل في محاولته الأولى خلال نفس الشهر الجاري ، لكن هذه المرة لم تسلم الجرة ، ووجد نفسه محاصرا بأدلة تثبت علاقته بالتهم المنسوبة إليه.
كانت الساعة تشير إلى حوالي السادسة من مساء أول أمس الأربعاء ، حين تم إشعار مصالح ولاية أمن طنجة بإيقاف أحد الأشخاص يشتبه في تورطه في عملية السطو التي تعرضت لها وكالة بنكية تابعة لمؤسسة البنك الشعبي بعد منتصف نفس اليوم ، بعدما كان قد أثار شكوك سائق سيارة أجرة تربط بين طنجة وأصيلة ، الذي أبلغ عناصر الدرك الملكي عند حاجز للمراقبة بطريق أصيلة ، حيث تم العثور بحوزة المعني بالأمر عند تفتيشه على سكين من الحجم الكبير ومبلغ مالي ، ليتم نقله إلى مقر سرية الدرك بطنجة للتأكد من هويته.
الشخص الموقوف ومن خلال معاينة حالته لدى مصالح الدرك بحضور عناصر الأمن ، تبين بأنه يرتدي نفس الملابس التي ذكرها الشهود حول منفذ عملية السطو التي استهدفت وكالة بنكية في نفس ذلك اليوم ، وتوجد بيده آثار لحروق حديثة ، كما تتطابق ملامح وجهه مع الشخص الذي رصدته كاميرا المراقبة المثبتة بمدخل الوكالة البنكية ، إضافة إلى رائحة الوقود التي كانت تنبعث من ” جاكيطته ” ، حيث كان يخفي بعض ” الفتائل ” المبللة بنفس المادة ، إلى جانب حجز سكين من الحجم الكبير ومبلغ مالي يقدر بحوالي 20 ألف درهم.

 


المشتبه فيه ( إدريس . ل ) بالغ من العمر 24 سنة ، وهو من مواليد إقليم سيدي قاسم ، كان يقيم بشكل مؤقت بأصيلة ، وسبق له أن كان مهاجرا باسبانيا قبل أن يتم ترحيله إلى المغرب ، كما يتوفر على سابقة قضى من أجلها عقوبة حبسية من أجل تهمة تتعلق بالعنف في حق الأصول ، بعدما اعتدى على والديه قبل أن ينفصل عن أسرته ويعيش متنقلا خلال الفترة الأخيرة.
صورة البورتري ، التي كانت قد أعدتها مصلحة الشرطة العلمية بولاية أمن طنجة ، حول المشتبه فيه ، من خلال المعطيات التي توفرت عليها خلال البحث في ملابسات الحادث الأول ، الذي كان قد استهدف مع بداية شهر دجنبر الجاري وكالة بنكية تابعة لمؤسسة التجاري وفا بنك ، الواقعة بمنطقة سيدي ادريس ، ( الصورة ) ساهمت في كشف هويته بعد محاولته الثانية التي قام بها أول أمس باعتماده نفس الطريقة ، حين تأكد من خلال وصف ملامحه من قبل العاملين بالوكالة وتسجيلات الكاميرات بأنه نفس الشخص الذي يقف وراء تنفيذ العملتين.

 
بنفس الأسلوب الذي اعتمده في الحادث الأول حين استعمل زجاجة حارقة للسطو على وكالة بنكية ، وتمكن من سرقة مبلغ مالي يقدر ب 12 ألف درهم قبل أن يلوذ بالفرار ، قام هذا الشخص باقتحام وكالة بنكية أخرى بعد مرور 22 يوما على عمليته الأولى ، حين هدد موظفيها من خلال إضرام النار في زجاجة مملوءة بالوقود وحمله لسكين من الحجم الكبير ، الأمر الذي دفع حارس الأمن الخاص إلى إغلاق الباب والخروج لطلب الإغاثة ، في الوقت الذي قام فيه منفذ الهجوم بالاستيلاء على مبلغ مالي ، يصل إلى 20 ألف درهم كما صرحت بذلك إدارة الوكالة البنكية ، قبل أن يضطر مدير الوكالة إلى فتح الباب لتمكينه من مغادرة مكان الحادث أمام استمرار تهديداته بالاعتداء عليهم وتكسير الباب ، ليتمكن من الفرار قبل وصول عناصر الأمن ، ومن ثم توجه إلى المحطة وركب سيارة أجرة نحو أصيلة ، لكن رحلة فراره توقفت في منتصف الطريق.
عناصر الفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة ، تواصل البحث مع المشتبه فيه ، بعدما تعرف عليه مجموعة من الموظفين بالوكالتين البنكيتين اللتين تعرضتا للسرقة ، كما تم حجز مجموعة من الأدوات والملابس التي استعملها في العملتين ، حيث يجري التحقيق معه تحت إشراف النيابة العامة لكشف المزيد من التفاصيل حول دوافع ارتكابه هذه الأفعال الإجرامية قبل إحالته على القضاء.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار