يقظة أمن أكادير تنهي إشاعة “الاختفاء الغامض” لمؤثرة إسكتلندية وتكشف الحقيقة.

نجحت مصالح ولاية أمن أكادير في تقديم نموذج حي للكفاءة الأمنية والاحترافية في التعامل مع القضايا التي تمس الرأي العام،حيث وضعت حدا لسلسلة من التأويلات والإشاعات التي رافقت خبر “الاختفاء المزعوم” لسائحة ومؤثرة تحمل الجنسية الإسكتلندية. ففي الوقت الذي ضجت فيه منصات التواصل الاجتماعي بروايات تتحدث عن ظروف غامضة، جاء التدخل الأمني الميداني والتقني ليعيد الأمور إلى نصابها،مؤكدا أن الواقعة لا تعدو كونها انتقالا طوعيا للسائحة من الفندق الذي تقيم به بإرادتها لم يتخلله أي تهديد أو اعتداء.
بدأت خيوط الواقعة حينما تفاعلت قاعة القيادة والتنسيق بجدية قصوى مع إشعار هاتفي تم التوصل به يوم 27 أبريل،يفيد بمغادرة المعنية بالأمر للفندق الذي كانت تقيم به دون سابق إنذار.وبفضل الاعتماد على البنية التحتية الرقمية المتطورة للمديرية العامة للأمن الوطني،تم حصر كافة المعطيات المتعلقة بهوية السائحة ومسار دخولها للتراب الوطني منذ متم مارس الماضي،مما مكن فرق البحث الميداني من تحديد مكان تواجدها بدقة عالية داخل إحدى الشقق بالمدينة في زمن قياسي لم يتجاوز 48 ساعة.
الأبحاث المعمقة التي باشرتها الشرطة القضائية بأكادير أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن السائحة الإسكتلندية كانت تمارس حريتها الشخصية في التنقل، وأنها تتواجد في وضعية سليمة تماما وعلى اتصال دائم بأحد أفراد عائلتها الذي حل بالمغرب مؤخرا. هذا التوضيح الرسمي لم يكتفِ بطمأنة الرأي العام فحسب، بل وجه رسالة قوية حول قدرة الأجهزة الأمنية المغربية على تتبع وتأمين سلامة الزوار الأجانب، مفندا في الوقت ذاته التضخيم الإعلامي الذي حاول تحويل واقعة عادية إلى قضية اختفاء بوليسية.
وفي الختام، تبرز هذه النازلة الفارق الجوهري بين العمل الصحفي المسؤول المستند إلى الحقائق، وبين “السبق الرقمي” الذي يفتقر للدقة، حيث أثبتت السجلات الإلكترونية والتحريات الميدانية أن الأمن المغربي يظل العين الساهرة التي تحمي صورة الوجهة السياحية للمملكة، وتتعامل بصرامة وهدوء مع كل ما من شأنه تعكير صفو الطمأنينة العامة.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار