أسّست مجموعة من الصحفيين العاملين في مجال الإعلام الرقمي في العاصمة المغربية الرباط الشبكة المغربية للإعلام الرقمي، بمقر “نادي الصحافة بالمغرب”، بهدف تصحيح مسار الإعلام الرقمي المغربي، وقد تمّ الإعلان عن الشبكة كهيئة وطنية غير حكومية.

وأوضح رئيس الشبكة طارق بنهدا في حديث لشبكة الصحفيين الدوليين أنّ “الهدف الرئيسي لتأسيسها هو تصحيح الصورة السلبية التي باتت لصيقة بالصحافة الرقمية بالمغرب ومهنييها، ووضع الصورة الحقيقية أمام الرأي العام وكذلك مختلف المؤسسات، والمتمثلة في الدور الهام والمحوري الذي يلعبه الصحفيون والصحفيات في تنوير المجتمع بالمعلومة الصحيحة”.

ومن خلال تصورها العام تسعى الشبكة إلى دعم الصحفيين والإعلاميين والطلاب في مجال الإعلام الرقمي وتعزيز قدراتهم في ممارسة المهنة، وبما يتصل بها من قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وفق الشروط الأخلاقية والمهنية. ولتحقيق هذه الرؤية وتنفيدها بالشكل الفعال، تم تأسيس مراصد ووحدات خاصة من داخل المكتب التنفيذي سيتم فتحها أمام الصحفيات والصحفيين المغاربة، ويتعلق الأمر أساسا بـ”مرصد الأخبار الزائفة” و”مرصد مقاربة النوع بالإعلام” و”مرصد الحقوق والحريات” و”وحدة الإعلام المتخصص” و”وحدة الأبحاث والدراسات” و”وحدة التدريب والتكوين” وأيضًا “وحدة الشراكات والتعاون”. ويشرف على هذه الوحدات والمراصد فريق عمل من الصحفيين المؤسسين للشبكة والذين ينتمون لمختلف المؤسسات الإعلامية الرقمية الوطنية والدولية بالمملكة، بينهم مدراء نشر ورؤساء تحرير، ويشكلون طاقات مغربية شبابية طموحة ممن راكموا تجارب مهنية معتبرة ومتقدمة في مسيرتهم العلمية والإعلامية.

وعن القيمة المضافة لهذه الشبكة، قال رئيسها طارق بنهدا إنّ “الفكرة والرؤية تنطلقان من ثلاثية دعم: حرية الممارسة، ومهنية الاشتغال، والتطوير المتواصل للأداء، وهي النقاط المركزية المرتبطة بعمل الصحفيات والصحفيين”. وأضاف أنّ “الشبكة هي محاولة لخلق منصة افتراضية وواقعية تجمع كل نساء ورجال الإعلام الرقمي داخل المغرب وتربط جسور اتصال مع المناخ الاقليمي والدولي، من خلال صياغة أهداف دقيقة يبقى أبرزها العمل على ربط ممارسة مهنة الإعلام الرقمي بقضايا الديمقراطية وحقوق الانسان والمواطنة، ودعم تدريب  الصحفيات والصحفيين وطلاب الإعلام في مستجدات الصحافة الرقمية، بجانب المساهمة في حماية حقوق نساء ورجال هذا المجال بما فيها الدفاع عن حرية الصحافة والحق في الوصول إلى المعلومة”.
وأكد بنهدا أنّ الباب مفتوح أمام كل مواطن مغربي يعمل في مجال الإعلام الرقمي الوطني والدولي، خصوصًا المهتمين بهذا المجال من خلال الآليات المحددة في الفصول القانونية المنظمة لعمل الشبكة، وأشار إلى أن العضوية تمنح مميزات مهمة أيضا للطلاب في معاهد الإعلام والتواصل وطلاب الإجازات المهنية في مجال الإعلام بالجامعات المغربية والمؤسسات الخاصة ممن لديهم الأوصاف المهنية أو العلمية من بين هذه المميزات المذكورة الحصول على بطاقة خاصة بالعضو تتيح له الاستفادة من البرامج التدريبية وفرص التبادل المهني التي تقدمها الشبكة مع مختلف شركائها الوطنيين والدوليين من مؤسسات إعلامية ومراكز تدريب”.

ويعقد مؤسسو هذه الشبكة الأمل في هذه التجربة الجديدة للمساهمة في معالجة التحديات الكبيرة التي تواجه الصحفيات والصحفيين في هذا الوقت الحاضر، أبرزها تحري الدقة في التعاطي مع مصادر الخبر ومحاربة الأنباء الكاذبة، بجانب عمل أغلبهم في ظروف صعبة سواء داخل المؤسسات الإعلامية أو أثناء تأدية مهامهم، وهي معطيات قام برصدها خبراء الإعلام المغاربة بتحليلهم لواقع الصحافة الإلكترونية، وبناء على الانتقادات المتزايدة لانتشار الشائعات والأخبار الكاذبة وانتهاك خصوصية الأفراد، بدون إغفال المراتب المتأخرة لمؤشرات حرية الصحافة بالمغرب مقارنة بدول العالم
وهو ما جعل مؤسسي الشبكة يأملون أن تتحول هيأتهم  إلى منصة حقيقية لكل الصحفيات والصحفيين الرقميين للمساهمة بأفكارهم البناءة لأجل النهوض بهذا القطاع.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-13957.html