نظرات المعطي منجب غير الراضية كلما تم تطبيق القانون في مواجهته أو في مواجهة معارفه أو أصدقائه”.

نظرات المعطي منجب غير الراضية كلما تم تطبيق القانون في مواجهته أو في مواجهة معارفه أو أصدقائه”.

قال المصدر نفسه، في تصريح خص به منبر “هسبريس” الإخباري، “صحيح أن الأمنيين يشتغلون على تطبيق القانون وإعمال التدابير الاحترازية المقيدة والسالبة للحرية، وأن المادة الخام التي يعملون عليها قانونا هي الحقوق والحريات الفردية والجماعية؛ وهو ما يجعل نظرة الملزمين بالقانون تتباين وتختلف إزاء الأمن والأمنيين بحسب مواقعهم القانونية، فهم ينظرون بعين الحبور والارتياح إلى رجال الأمن متى كانوا ضحايا أو مرتفقين يتمتعون بخدمات أمنية، وقد تتغير نظرتهم متى كانوا في خلاف مع القانون أو يرتكبون أفعالا إجرامية. ولعلّ هذا ما يُفسر نظرات المعطي منجب غير الراضية كلما تم تطبيق القانون في مواجهته أو في مواجهة معارفه أو أصدقائه”.

وأكد المصدر الأمني على أن “قدر الأمنيين أن يسهروا على إنفاذ القانون الذي قد لا يروق أحيانا للملزمين به، مُعطيا أمثلة بإمكانية عقل الممتلكات وكشف التحويلات المتأتية من عائدات مشبوهة أو مشوبة بعدم الشرعية! فهذا الإجراء، رغم قانونيته وتقعيده التشريعي السليم، أثار ويثير حفيظة من كان يتمتع بتلك التحويلات خارج إطار القانون، ودفعه إلى أن يغيّر ليس فقط نظرته؛ بل حتى عقيدته إزاء أجهزة العدالة الجنائية، التي سهرت على تطبيق المقتضيات التشريعية ذات الصلة في مواجهته”.

وقال المصدر نفسه إن الأمن”لم يتسلل إلى محبرة أيّ مدون أو صحافي أو ناشط لينهل من مدادها الأحمر ويخط به تغريدة في حائطه الشخصي على “تويتر”، يتوعد فيه قاضيا بالاسم والصفة، وليس هو من قام بتحقير هذا القاضي والتكهن بما هو آت؛ بل الأمن اقتصرت مهمته على تطبيق أوامر النيابة العامة القاضية بفتح بحث مع المشتبه فيه، طبقا للولاية النوعية لضباط الشرطة القضائية، والأمن هو من قام أيضا بإحالة المعني بالأمر على القضاء مثلما يقوم بذلك مع الآلاف من الأشخاص سنويا، طبقا للنصوص المقررة تشريعا”.

وردا على تلميحات المعطي منجب حول ما اعتبره “كومندو استهدف أحد المدونين بالقرب من مسكن عائلته”، أضاف المصدرالمصدر ذاته قائلا “ربما المنظار الذي ينظر به المعطي منجب إلى قضايا الأمن تتخلله غشاوة أطبقت على البصيرة وليس البصر؛ وهو ما جعله يُصور قضية إلحاق خسائر مادية بسيارة المعني على أنها قضية أمن دولة، بل أكثر من ذلك ذهب إلى حد تقديم “لحام أو حداد” من أبناء الحي المحمدي وقع في سوء تفاهم مع الصحافي أو المدون المعني على أنه واحد من أفراد “كومندو” تابع لجهة ما سخرته لتصفية هذا الأخير!”.

وذهب المصدر الأمني إلى اعتبار أن “نقل امرأة يشتبه في كونها في خلاف مع القانون إلى المستشفى لإجراء خبرة طبية في قضية زجرية لا يوصف قانونا وحُكما بأنه ضغط الأمنيين، ووحده المعطي منجب من اختار ذلك الوصف لأسباب تتعلق به شخصيا وبنظرته إلى الأمور؛ وإنما هذا الإجراء هو تدبير من تدابير البحث القمين باستجلاء الحقيقة، إما توكيدا أو تفنيدا. والأمن، وسط كل هذا الزخم من المعطيات التي يتجاذبها القانون والواقع، يبقى غير مسؤول عن الأركان المادية للأفعال التي يرتكبها الملزمون بتطبيق القانون، ولا هو معني بالأركان المعنوية التي تنصرف لها إرادتهم وقصدهم الجنائي”.

إلى ذلك، قال المصدر الأمني إن”الأمن، الذي ما فتئ المعطي منجب يحاول أن يسقط عليه خطاياه وأوزار الآخرين، مدفوعا إلى ذلك باستيهامات وانطباعات مبدئية، واع تماما (أي الأمن) بأن هناك من يحاول (مأسسة وشرعنة) العداء للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون؛ لأنهم دائما في خلاف مع أحكامه ومقتضياته. ولذلك، فقد عكفت المؤسسة الأمنية، في السنوات القليلة الأخيرة، على تطوير آليات البحث الجنائي، وتسخير العلم والتكنولوجيا الحديثة لخدمة التحقيقات والأبحاث القضائية، وتوثيق كل التدخلات في الشارع العام؛ في محاولة لسد الذريعة وقطع الطريق نهائيا عمن يحاولون، راهنيا ومستقبلا، تعليق أوزارهم وأفعالهم الإجرامية على الأمن”.

وأكد المصدر الأمني على أن “الأمن الوطني، كمرفق عمومي وكخدمة للمرتفقين وكحق دستوري مكفول لعموم المواطنين والمقيمين، هو أسمى من أن يكون عرضة للتشهير من طرف من يكون في خلاف مع القانون أو يخترق أحكامه ومقتضياته”.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار