بنشعبُون للبرلمان .. الفصل 9 دُستوري والدول الكُبرى تُطبقُه والتوازنات المالية مسؤوليتُكم أيضاً

بنشعبون للبرلمان .. الفصل 9 دُستوري والدول الكبرى تُطبقُه والتوازنات المالية مسؤوليتكم أيضا

عبد القادر زعري
بعد أسابيع من الجدل والمزايدات، وجه وزير المالية والإصلاح الإداري محمد بنشعبون ردا مفصلا، على كل الانتقادات التي وُجهت للمادة 9 من مشروع قانون المالية لسنة، الذي “يمنع” الحجز على أموال وممتلكات الدولة، بما فيها الأملاك التابعة للمؤسسات العمومية والشركات المملوكة كليا أو جزئيا للدولة.
وقد اختار توضيح الأمور من بوابة تصريح مفصل له أمام لجنة المالية و التخطيط و التنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، يوم أمس الإثنين، وهو الموقع الذي يعبرعن طونه من النوع الذي يفضل توجيه أجوبته الكبيرة من خلال البوابات الصغيرة، حفاظا على سلامة الجو من النقاشات الصاخبة التي تنحو منحى المزايدات أحيانات.

الوزير قال بأن تعديل هذا البند “يوازن بين الحفاظ على حقوق المواطنين واستمرارية المرفق العام”، وهذا مهم.
لكن الأهم منه هو هو عملية الدفع التي قام بها، بأحكام الفصل 37 من الدستور الذي نص ضرورة التقيد بالقوانين واحترام الدستور، والفصل 77 من الدستور الذي جعل الحفاظ على التوازنات المالية مسؤولية مشتركة للحكومة والبرلمان، والفصل 154 من الدستور الذي أوجب الحفاظ على استمرارية المرافق العمومية في أداء خدماتها، وهو ما لا يتأتى إلا بتحصين الأموال المرصودة لتسييرها ضد الحجز.
وبعبارة أوضح، فالوزير يقول من خلال منبر لجنة برلمانية داخلية، أنه بأن ممثلي الأمة عليهم أن يكونوا أول من يسعى للحفاظ على التوازنات المالية، لا إلقاء المسؤولية على الحكومة، والاستغراق في مزايدات، بدعوى احترام الأجكام القضائية.
ولمزيد من التوضيح قال بنشعبون، أن منع الحجز ليس مطلقا. ويبقى مقيدا بمجموعة من الضوابط كما هو وارد بالفصل 9 المثير للجدل. كما أنه يسير بشكل متوازي مع المنع الذي صار مفروضا على الآمرين بالصرف من الالتزام بأية نفقة أو إصدار أي أمر بتنفيذها، لإنجاز مشاريع على عقارات أو حقوق عينية تم الحصول عليها بالاعتداء المادي ودون سلوك المسطرة القانونية لنزع الملكية لأجل المنفعة العامة بالاحتلال المؤقت.
من جهة ثانية قال بنشعبون ردا على فكرة أن المادة 9 لا تدخل ضمن الاختصاص الحصري للقانون المالي، رد بأنها هي نفسها جاءت تنفيذا للمادة 14 من القانون التنظيمي الذي ينص على أن نفقات تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة، تندرج ضمن نفقات التسيير التي يتكلف قانون مالية السنة بتحديدها وبيان كيفية أداءها. وبالتالي فالإجراءات التي فرضها الفصل 9 على كل من الآمر بالصرف والمحاسب المكلف بالأداء، منسجمة مع مع المادتين 14 و 6 من القانون التنظيمي لقانون المالية.
وعن تجارب الدول في مسألة منع الحجز على أموال وممتلكات الدولة، قال وزير المالية إن “الأبحاث التي قامت بها وزارة المالية همت 22 دولة من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا، وفرنسا، وبلجيكا، وهولندا، وكندا، وسويسرا، وتركيا، وقطر، ..”

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار