الوزير بنشعبون يُوقفُ عنادَهُ ويستدعي النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية للحوار

عبد القادر زعري

بعد سلسلة من الإضرابات الاحتجاجية والتي شنتها النقابةالوطنية الديمقراطية للمالية UMT ضد وزير الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، أعلن الممكتب الوطني لهاته النقابة مساء اليوم، أن الوزارة وجهت الدعوة لها بقصد الحوار والنقاش حول ملفها المطلبي والحوار سيبدأ يوم الأربعاء المقبل 20 نونبر الحالي.

وقد عرفت وزارةالاقتصاد والمالية موجات من “البرامج النضالية” كان أكثرها سخونة هو الذي أعقب تسريبات بإعداد الوزارة لمشروع نظام أساسي خاص بموظفي الجمارك والضرائب غير المباشرة، وهو ما اعتبرته النقابة “انقلابا” عن المنهجية التشاركية في اتخاذ القرارات والتي كان الوزير بنشعبون قد أعطى الانطباع بالتزامها، في لقاء أولي جمعه بها غذاة تسلمه مهامه على رأس الوزارة لأول مرة.

كما ساهم انتهاء مهام المدير العام للضرائب السابق “عمر فرج” بشكل مُفاجئ، في توتير العلاقة بشكل غير مسبوق، بين هاته النقابة والوزارة. مما جعل كاتبها العام “ادعيدعة” يتوجيه اتهام مباشر وعلني للوزير وتحميله المسؤولية في عرقلة مسلسل الإصلاحات الكبرى التي قادها المدير العام الذي كانت علاقاته بالنقابة جيدة وجسور الحوار دائمة ومنتجة.

هاته الصورة الحسنة للتواصل والتجاوب بين المدير العام وموظفيه، كان ولايزال يقابلها الوجه المعاكس تماما في مديرية الخزينة العامة، وهو ما شكل على الدوام مصدرا مزمنا للتوتر،  والموظفون بها لا يحتفظون بأية ذكرى طيبة ولو مجهرية لهم مع الخازن العام.

ومما فجر تكهرب الجو داخل الوزارة قبل أسابيع هو تسرب خبر إعداد الوزارة لمشروع النظام الأساسي لموظفي الجمارك، فقد قرأت النقابة ذلك بعيون حمراء وساد الانطباع بأن الوزير بنشعبون بهاته الخطوة يحمل مشروعا خطيرا أوله بناء جدار عازل بينه والعمل النقابي، وتتجه نواياه نحو إحكام القبضة على علبة القرارات المصيرية المتعلقة بالموظفين، والانفراد بوضع معالم الهيكلة التنظيمية الجديدة لوزارة المالية.

ومن شأن هذا الحوار، في حالة ما إذا تُوج بهدنة أولية، أن يعيد بعض الهدوء المفقود داخل الوزارة منذ شهور، ويساهم في عودة أجواء الثقة بين النقابة والوزارة. كما قد يوفر الأجواء الصحية والسليمة للموظفين لمواصلة مهامهم، لأن الإحساس بتهميش دور النقابة بصفة عامة، يولد لدى الموظفين شعورا باليأس والإحباط وفقدان الاستقرار النفسي، وهذا ما ينعكس على بالتأكيد على مردودية قطاع حيوي وحساس بالنسبة للدولة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار