والي طنجة يعترض على تنظيم ندوة حول الجهوية يشارك فيها مستشار ملكي وفليبي غونزاليس ويمنع المساعدات ال

والي طنجة يعترض على تنظيم ندوة حول الجهوية يشارك فيها مستشار ملكي وفليبي غونزاليس ويمنع المساعدات الرمضانية عن المقاطعات

محمد علي طالب طنجة بريس

أكدت مصادر موثوقة أن محمد اليعقوبي، والي طنجة بالنيابة، رفض التأشير على اتفاقية تجمع مجلس جهة طنجة- تطوان وفرع طنجة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية ، يتم بموجبها تنظيم ندوة دولية حول الجهوية بالمغرب وفق مستجدات دستور 2011 وذلك يومي 7 و8 شتنبر المقبل.
قرار الوالي وضع مجلس الجهة في مأزق حقيقي، وأصبحت الندوة مهددة بالإلغاء، علما بأن كافة الترتيبات اللوجستيكية للندوة قد تم اتخاذها، إذ توصل المجلس بموافقة رسمية من طرف العديد من الشخصيات التي أكدت مشاركتها في أشغال الندوة يتقدمهم المستشار الملكي عمر عزيمان، رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق فليبي غونزاليس، ورئيس جهة مارسيليا، بالإضافة إلى نخبة من رجال القانون والسياسة كعبد العالي دومو، أمينة المسعودي، علي السدجاري، عميد كلية الحقوق بطنجة والعديد من رؤساء الجهات بالمملكة.
وعن الخلفيات الحقيقية لقرار الوالي محمد اليعقوبي بعدم التأشير على هاته الاتفاقية التي تتضمن كافة الشروط التنظيمية والتمويلية للندوة، أكدت مصادر عليمة بخبايا القرار أن محمد اليعقوبي منذ حلوله بطنجة أصبح يتخذ قرارات تحكمية في التأشير على جميع القرارات والصفقات الصادرة عن الجماعات الترابية، فهو يتصرف من منطلق الوصي على شؤون المؤسسات المنتخبة التي تبقى في نظره قاصرة عن اتخاذ القرارات، ومتهمة بتبذير المال العام، بل الأخطر من ذلك فإن الوالي ألغى صلاحيات المنتخبين وأصبح يوجه تعليماته بشكل مباشر لرؤساء المصالح بالجماعات الترابية في خرق صارخ لميثاق التدبير الجماعي، والحال أن أبجديات الحكامة الجيدة، تضيف مصادرنا، ترتكز على إعمال المراقبة البعدية على جميع المشاريع والصفقات والتخفيف من ثقل المراقبة القبلية.
رفض الوالي التأشير على تنظيم ندوة حول الجهوية اعتبرته ذات المصادر استخفافا بقرار مؤسسة منتخبة، ويكشف بالمقابل عن عدم اقتناع محمد اليعقوبي، وهو المتشبع بمدرسة التكنوقراط، بجدوى تأهيل الفاعل الحزبي الوطني لمرحلة الجهوية المتقدمة، ويناقض الإصلاحات الدستورية التي نزعت مسؤولية الأمر بالصرف من يد الولاة ووضعتها في يد الرئيس المنتخب، بما يحمله هذا التعديل من ترسيخ لمبادئ الديمقراطية المحلية.
من جهة أخرى رفض السيد الوالي الإمضاء على المساعدات الرمضانية التي تخص المقاطعات الأربع وفي المقابل وافق على حصة الجماعة الحضرية وحسب بعض المصادر من الولاية فأسباب رفض الوالي تعود بالأساس إلى المضاربة في الأثمان بحيث بلغ ثمن الحصة في مقاطعة المدينة 160 درهم للحصة و170 درهم لمقاطعة بني مكادة و 140 درهم لمقاطعة مغوغة ووحدها مقاطعة السواني التي صرحت بالثمن الحقيقي للحصة والذي لم يتعدى مبلغ 100 درهم للحصة ما اعتبره الوالي سرقة في واضحة النهار.  




شاهد أيضا
تعليقات الزوار