طنجة :تحقيقات حول ملفات تبييض الأموال في مجال العقار بطنجة

تحقيقات حول ملفات تبييض الأموال في مجال العقار بطنجة وموظفون بداخل المجلس البلدي في قفص الاتهام

 

محمد علي طالب

أكدت مصادر متطابقة أن فرقة خاصة حلت بمدينة طنجة مكلفة بالتحقيق في جميع الملفات التي يشتبه فيها رائحة تبييض أموال متحصلة من أنشطة ممنوعة، وتم استثمارها في عدة مجالات اقتصادية وبصفة خاصة في ميدان العقار، كما ستنصب التحقيقات في إمكانية وجود تواطؤات بين بعض المسؤولين من مختلف الإدارات وهؤلاء «المستثمرين»، وأضافت ذات المصادر أن قرار التحقيق في هاته الملفات تم اتخاذه بعدما لوحظ أن أحدى شركات العقار تأسست من طرف شخصين تحوم حولهم شبهات الاتجار في الممنوعات برأسمال ضخم يقدر بملايين الدراهم، وشرعت في إنجاز استثماراتها العقارية، لكن المثير في الأمر، تضيف مصادرنا، أن أغلبية الشقق المصنفة من النوع الراقي تم بيعها لأفراد من أسرتي الشريكين بأثمنة تفوق بكثير القيمة الحقيقية للعقارات المجاورة، بل منهم من اقتنى أكثر من شقة، لكن بالاطلاع على الوضعية الضريبية لهؤلاء الأشخاص تبين عدم قدرتهم على اقتناء ولو شقة واحدة من السكن الاقتصادي فبالأحرى شقق من الصنف الفاخر، بل البعض منهم يشتغلون لدى مالكي المشروع، مما يوحي بكون بيع الشقق من طرف هاته الشركة، وفي هاته الظروف الاقتصادية المتأزمة، مجرد عمليات وهمية لتغطية عمليات تبييض أموال متحصلة من تجارة الممنوعات.
وحسب ذات المصادر، فإن التحقيقات ستنصب على العديد من الشركات المشتبه فيها وظروف تأسيسها ومراحل تنفيذ الأشغال وبيع الشقق، وكذا التدقيق في حساباتها الختامية، إذ لا يستبعد أن يتم الكشف عن معطيات خطيرة وبصفة خاصة مدى ارتباط هؤلاء «المستثمرين» ببعض الجهات النافذة ببعض الإدارات والمصالح التي كانت تمنحهم التغطية اللازمة لأنشطتهم المشبوهة وخصوصا بداخل قبة مجلس المدينة.

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار