نريد نمودج مثل محمد الوفا على رأس كل وزارة…إنه رجل لا يخاف إلا الله

نريد نمودج مثل محمدالوفا على رأس كل وزارة .إنه رجل شجاع لايخاف إلا الله
ذ مايسة سلامة الناجي
رغم اختلافنا مع طريقة محمد الوفا في التعامل مع المتهمين بالغش في امتحانات الباكالوريا، يبقى أن حربه الضروس كانت مبادرة جد محمودة في مغرب الغش والخديعة والتزوير.هذه الفئة من خريجي الباكالوريا الذين اجتازوا مصفاة وزارة الوفا ،وحصلوا على شهادتهم الموعودة، تنتظرهم من الاختبارات والمباريات ما سيضمن للمغرب خريجين في مستوى التنمية المنتظرة.. غير أن محمد الوفا ليس على رأس كل وزارة. فمن سيضمن الآن مباريات ولوج مدارس التعليم العالي بنفس المراقبة ؟ونفس المحاسبة ونفس الأمانة في اختيار الأجدر بالنجاح؟؟، ومن سيقف وقفة الأمين على صلاح البلد يمنع التزييف في النتائج ؟؟ويضمن تساوي الفرص بين ولاد الشعب وبين ولاد الأثرياء؟؟، ومن سيعتقل الوساطة والمحسوبية، ومستعمليها والمعتمدين عليها لنيل كراسي في فصول التعليم العالي دون جدارة ولا استحقاق؟؟؟.
محمد الوفا ولد الشعب درس وحصل على الباكالوريا، واجتاز الاختبار الشفوي لمدرسة عليا وكان في آخر قائمة الناجحين بسبب تميز وتفوق المتبارين.. لكن متابريين كسولين يملكان الوساطة من داخل المدرسة سينافسان محمد الوفا ولد الشعب على الاختبار الشفوي وسينجحان، وسيضطر محمد الوفا إلى التخلي عن حلمه الذي كد لأجله والذي استحق أن يحصل عليه، بسبب انعدام الضمير واستباحة الحرام والتعامل بسلوك خبيث مخل بالعدل الاجتماعي الإنساني جعلوا منه الأمر اليسير. هكذا تنخر الوساطة المجتمع، فلا هي بادية ظاهرة يمكن فضحها، ولا هي محرمة قطعا يصعب كشفها، هي موجودة، نعرفها، لكنها متنكرة يصعب جلب الدلائل لمنعها ومحاسبة المجرمين الذين استعملوها وضيعوا على الناس أحلامهم.
المراقبة والمحاسبة اليوم، في مجال اختبارات ولوج مؤسسات ومدارس التعليم العالي، ومباريات العمل، أمر محسوم فيه، ضروري مستعجل، إن أردنا حقا أن نضمن جيلا فيه أناس يستحقون مناصبهم، مسؤولون عن مهامهم، صالحون ونافعون للبلاد والعباد. وكل وزير عليه اليوم أن يسأل محمدالوفا عن عزمه ونظرته ورؤيته التي جعلته يفهم عمق آفة الغش ويتعامل معها بحجمها، إذ أنه ليس أمر الطلبة فحسب، إنما أمر مغربنا ككل.
برلمان رمضان يطالب وزراء الحكومة بالاجتهاد في وقف الوساطة والمحسوبية!
فعندما يقول محمد الوفا : أنا معين كوزير من صاحب الجلالة … وهو الوحيد الذي يمكن له أن يعزلني …وسأظل أخدم وطني مادمت حيا، ومستعد لكل لوبيات وأباطرة الفساد. لقد أقسمت بأن أكون خديما وفيا لهذا الوطن منذ شبابي، ولم أفكر يوما في استغلال منصبي لأغراضي الشخصية ،ولم أوظف أقاربي …
مايسة سلامة الناجي



