معذرة يا الوزير التربية … إنك تكذب ؟؟ّ

معذرة يا الوزير التربية … إنك تكذب ؟؟ّ
أسامة العوامي التيوى ـ أستاذ مادة التربية الموسيقية
لم يكن رد وزير التربية الوطنية صادقا حينما تقدم رئيس الفريق الإستشاري لحزب الأصالة و المعاصرة بسؤال عن سبب إستهداف الوزارة لمادة التربية الموسيقية ، هذه المادة التي تخاطب الوجدان و الفكر و الروح ، وتهذب الذوق الجمالي و الفني لدى الناشئة بل و تزرع بذور المحبة و الإخاء بعيدا عن شذارات التصعب و التطرف
رد الوزير التربية جاء مليئا بالمغالطات ، حيث إعتبر أن سبب إلغاء مهرحان المجموعة الصوتية كان مرده حرص الوزارة على ضمان السير العام للدراسة و إستفاء التلميذ لجميع صححه الدراسية ، وهذا كذب و إفتراء حيث أن المهرجان الأخير للمجموعات الصوتية و الذي نظم سنة 2011 كان قد برمج في العطلة الدراسية بعيدا عن أيام الدراسة ـ وهاذي كذبة باينة ، و قل الحق الموت كاينة ـ
أما المغالطة الثانية فتكمن في كون الوزارة تتحمل ديون بسبب الفنادق و المأكولات التي صرفت في المهرجان الوطني للمجموعات الصوتية ، و الكل يعرف ان تلاميذ المغرب المشاركين في المهرجان الوطني قد إستقروا بثانوية الليمون بالرباط رفقة أساتذتهم فمن نزل بهاته الفنادق بإسم مهرجان المجموعات الصوتية ؟؟
إن وزير التربية الوطنية لا يحمل الشجاعة الكافية للإعتراف ببغضه التام لمادة التربية الموسيقية و لأساتذتها و مفتشيها و لعل النازلة التي حصلت في الرباط مؤخرا حينما قام بتهديد مفتش لمادة التربية الموسيقية قائلا له ـ نتوما صحاب الموسيقى أنا عاد غاذي نتحزم ليكم ـ و تهديده لأستاذ بمدينة تزنيت برميه في الجبال لتدريس الموسيقى ، و معاملته السيئة مع حملة الفن و الإبداع و التربية .
لقد نسي معالي الوزير ان معيار تقدم الأمم هو موسيقاها كما قال الفيلسوف كومفشيوش ، لقد نسي الوزير أن جل برامج الوزارة الرامية الى محاربة العنف المدرسي لا يمكن أن تكون إلا بالبديل الفني الذي يفتح الفرصة للتلميذ أن يبرز ذاته الفنية في ماهو إيجابي خيرا من تعنيف زميله او أستاذه ، لقد نسي الوزير ان يتعلم الإنصاف و إستمرارية الدولة حيث يرفض كل ما أتت به العابدة الوزيرة السابقة ؟ لقد نسي الوزير ان وجوده الإنساني لا يمكن ان يكمل إلا إذا تذوق عناصر الجمال و على رأسها الموسيقى ، لقد نسي الوزير أن يتعلم معنى الحب في صغره ليعرف قيمة أستاذ التربية الموسيقية في كبر سنه …



