جلالة الملك يدشن مركزا للتكوين المهني بالسجن المحلي العرجات 2 ويطلق برنامج الدعم للتشغيل الذاتي للنزلاء السابقين

كك

مم

جلالة الملك يدشن مركز التكوين المهني بالسجن المحلي العرجات 2،

ويطلق برنامج الدعم للتشغيل الذاتي للنزلاء السابقين

 

عبد القادر زعري

 

 

فئة السجناء (والتي كنت منها بين سنوات 2009 و 2013 وعانيت مثلها وربما أكثر منها مرارة ما بعد الإفراج قبل أن يتدخل مركز طنجة مشكورا لمساعدتي على عهد المنسق الجهوي السيد حسن الرحية، وهذا موضوع سأعود له بتفصيل)، تظل الفئة الأكثر خذلانا من طرف المجتمع والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، ولولا اهتمام العاهل المغربي الملك محمد السادس، بهاته الفئة وتبنيها وتبني همومها وقضاياها وفتح أبوابها لهاته الفئة بعد الإفراج عنها، لكان مصير هاته الفئة الكوارث والمصائب والمآسي.


المركز الجهوي للمصاحية  لإعادة الإدماج بطنجة


فالسجناء دائما بغض النظر عن الظروف التي قادتهم لتجربة السجن، هم ضحية فهم خاطئ خطأ قاتلا، وهو أن معاناتهم تنتهي عند خروجهم من السجن، في حين يكون الإفراج عندهم هو بداية معاناة جديدة، حيث العزلة والتهميش وجبال من العوائق تعترض اندماجهم في المجتمع مهنيا واجتماعيا ونفسيا.

 

وقد جاء اهتمام جلالته مبكرا بهاته الفئة، وأسس لها مؤسسة تابعة مباشرة له، وهي “مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السناء” سنة 2002، فكانت بمثابة الحضن الآمن لكل سجين في مسيرته نحو إعادة الاندماج في الحياة العامة، إذ تقدم له كل الدعم القانوني والمهني والمعنوي وتقوم بتتبع أحواله المهنية والنفسية والاجتماعية.

 

وقد استطاعت وعلى مدى ستة عشر سنة، من احتواء واحتضان عشرات الآلاف من السجناء، قبل الإفراج وبعد الإفراج عنهم. كما استطاعت إدماج مئات الآلاف في سوق العمل، بالتدخل لدى المُشغلين حينما تقف مسألة “السوابق” حاجزا أمامهم.

 

نموذج اليوم يقدمه جلالة الملك، من العرجات (عمالة سلا)، إذ أشرف على تدشين “مركز التكوين” المهني بالسجن المحلي العرجات 2، وعلى إطلاق برنامج الدعم للتشغيل الذاتي للنزلاء السابقين -رمضان 2018 .


وهو المركز الذي يستفيد منه أزيد من 170 نزيلا، ويوفر ورشات في فن الحدادة، والكهرباء، وميكانيك السيارات، والترصيص الصحي وصناعة الزرابي، والخياطة والحلاقة والتدبير بالحاسوب.


كما يضم قاعات للدروس (محو الأمية، التعليم غير النظامي)، والفنون التشكيلية، وفنون الخط، والمعلوميات، فضلا عن مكتبة. 


هذا “المشروع يعكس العناية السامية التي ما فتئ جلالة الملك يحيط بها نزلاء المؤسسات السجنية وحرص جلالته الراسخ على جعل الفضاء السجني مدرسة للفرصة الثانية”.


من جهة ثانية برنامج دعم المشاريع الصغيرة والتشغيل الذاتي للسجناء السابقين -رمضان 2018، يستفيد منه هذه السنة 270 نزيلا سابقا، الذين ينحدرون من مدن القنيطرة والخميسات وسلا وفاس ومكناس وتمارة ووجدة وجرادة والناظور وبني ملال وآسفي وأكادير وتيزنيت. البرنامج الذي تنجزه مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تطلب هذه السنة غلافا ماليا بقيمة 6,5 مليون درهم.

 

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار