نشطاء الفايس بوك : كلمة حق في شخص الوالي محمد اليعقوبي

نشطاء فايس بوك :كلمة حق في شخص الوالي محمد اليعقوبي
يقول الله سبحانه و تعالى في سورة النور :(إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ . وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ).
بين الفينة و الاخرى نطالع بعض التعاليق و المقالات حول دور الوالي اليعقوبي في إخماد حراك الحسيمة أو ما يسميه زعماء الحراك “محاولة نسف الحراك ” و هو ما جعل بعض الألسن تطلق العنان لافتراءات و ادعاءات مغرضة، تارة تنسب اليه حفاظه على مصالح شركات و أشخاص نافذين، و تارة منتقدة تلميحه للنزعة الانفصالية للحراك والتي فعلا تخترقه من خلال تيار يعمل داخله و يحاول الزج به في أتون المجهول.
يتعين توضيح مسألتين أساسيتين.
أولا نظافة يد الوالي محمد اليعقوبي ليس شيئا خفيا علينا نحن أهل الشمال برمته، و الذين يعرفونه حق المعرفة من منتخبينا و مواطني مددنا و قرانا و اصحاب مقاولاتنا و مسيري جمعياتنا و فروع أحزابنا و نقاباتنا ، منذ بداية الالفية الثانية و هو يعيش بين ظهرانينا متقلبا في مسؤوليات عديدة من إدارة المركز الجهوي للاستثمار إلى تولي منصب عامل المضيق مرورا بوالي تطوان ثم والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، و لم يسبق أن اقترن اسمه في أي شائبة متعلقة بهذر المال العام أو اغتناء غير مشروع أو ما شابه ذلك. هذه كلمة حق لا يجب ان تخرس الألسن بشأنها في هذا الظرف، و الاعراض عن قولها جهرا. اضافة الى ان الرجل ذو فعالية عالية، و يضرب به المثل في الكفاءة و التواضع و الإصغاء و دماثة الاخلاق. فمن يعرفونه جيدا عن قرب يشيدون كذلك بعفته و تقواه. قال صلى الله عليه وسلم : (من لا يشكر الناس لا يشكر الله ) . يجب إعطاء كل ذي حق حقه. محمد اليعقوبي كان ذو قيمة مضافة كبيرة في الشمال.
قال الرسول صلى الله عليه و سلم (من أٌولي معروفا فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره). إذن ليس فقط لأن محمد اليعقوبي يحاول تهدئة الريف سننساق و راء المنتقدين الذين شحذوا فجأة سهامهم لأن لا مصلحة لهم في التهدئة كما أن لا مدخل لهم لانتقاد الرجل غير هذه الفرصة التي وفرت لهم الغطاء لحشر انتقاداتهم وسط فوضى انتقادات زعماء الحراك الذين يرون فيه الخصم القادر على تأزيم خطابهم من منطلق العمل الميداني و الارتباط بالمواطن عن قرب.
ثانيا، مسألة التيار الانفصالي الذي يخترق حراك الريف لا يحتاج إلى برهان. اللقاءات التي قام بها المحامي عبد الصادق البوشتيوي في أوربا لحشد دعم اللجان الأوربية للحراك، كلها كانت تعرف حضورا قويا لأعضاء حركة 18 شتنبر المطالبة باستقلال الريف و ليس الحكم الذاتي حتى. رضوان اسويق مثلا و هو أحد أعضاء هذه الحركة كان حضوره بارزا في لقاءات عبد الصادق البوشتيوي. إضافة إلى آخرين تناولوا الكلمات غيرما مرة و عبروا بصراحة عن هذا المطلب السياسي الهجين.
ناصر الزفافي نفسه فطن إلى التناقض و الاحراج الذي سيسقط فيه اذا ما تسرب للصحافة الوطنية و الدولية مضمون المداخلات التي ركزت على هذا التوجه، فارسل رسالة صوتية يحذر من الأضرار التي ستنجم عن التركيز على هذه المسألة خصوصا و أن خطاباته تدعي أن سقف مطالب أهل الريف لا تتجاوز المسألة الاقتصادية و اجتماعية و الثقافية.
أختم قولي بقول الرسول صلى الله عليه و سلم (من أتى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له ).



