كيف تصرف الملك مع “بلوكاج” عام 2002

كيف تصرف الملك مع “بلوكاج” عام 2002
عبدالقادر زعري
تتشابه ملامح المشهد السياسي حاليا، مع نظيره الذي كان عام 2002، حينما عرف المغرب “بلوكاجا” مماثلا، عقب انتخابات 2002 التشريعية، حينما فشلت الأحزاب السياسية الأولى، في الاتفاق حول وزير أول، ففي كلا الحالتين احترم الملك الدستور، وعين شخصية من الحزب الغالب، وفي كلا الحالتين تركهم الملك يتشاورون ب”خاطرهم”، حتى شبعوا مشاورات، ولما شبعوا لم يتفقوا.
فعقب انتخابات عام 2002، تمسك “الاتحاد الاشتراكي” الفائز بالرتبة الأولى ب50 مقعدا بمنصب الوزير الأول، وطالب باحترام “المنهجية الديمقراطية”، بينما نازعه “الاستقلال” وكان فائزا ب 48 مقعدا، مطالبا باحترام مبدأ التناوب على المنصب، بين شقي الكتلة.
وبعد أخد ورد ومفاوضات وتقاطعات وتنافرات، وقف الجميع ليتذخل الملك، بتعيين ادريس جطو وزيرا أولا. ادريس جطو جمع قادة الأحزاب مرة واحدة فقط لا غير.
ومن ذلك الاجتماع المنعقد يوم 22 أكتوبر 2002، تكونت حكومة إدريس جطو الأولى مكونة من وزراء من كل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب الاستقلال، التقدم والاشتراكية، التجمع الوطني للاحرار، الحركة الشعبية وآخرون مستقلّون.



