دار النيابة يا حسرة.. صور مؤلمة وبلاغ مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية

 

دار النيابة يا حسرة .. صور مؤلمة وبلاغ مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية

 

عبدالقادر زعري / طنجة بريس


هذا المبنى شهد أحداثا و جولات تاريخية من المفوضات و الاتفاقات مع قناصل وسفراء ووزراء الدول التي كانت لها تمثيلية بطنجة، وكذا عن المقاومة الدبلوماسية لمغرب القرن التاسع عشر لتأخير أو تجنب السيطرة الاستعمارية على آخر الدول المستقلة بإفريقيا.

 

(نص بلاغ مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية أسفله).

 


 

 

 

طنجة في فاتح يناير 2017
بلاغ المرصد
 حول دار النيابة بطنجة

لازال مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة يتابع بقلق و استياء كبيرين استمرار التردي المتسارع “لدار النيابة” و هي البناية التاريخية المتواجدة بعقبة الصياغين بالمدينة القديمة و التي تشكل جزء فريدا من الذاكرة الإدارية والديبلوماسية للمملكة المغربية. حيث أسست في عهد السلطان عبد الرحمان بن هشام سنة 1860 ميلادية كمقر لإدارة نائب السلطان بطنجة، والذي كان حلقة الوصل بين الدولة المغربية وبين التمثيليات الأجنبية المعتمدة بالمغرب خلال آخر سنوات استقلاله قبل فرض نظام الحماية. و قد شهدت جدران هذا المبنى أحداث و جولات تاريخية من المفوضات و الاتفاقات مع قناصل وسفراء ووزراء الدول التي كانت لها تمثيلية بطنجة، و هي تشهد بحق عن المقاومة الدبلوماسية لمغرب القرن التاسع عشر لتأخير أو تجنب السيطرة الاستعمارية على آخر الدول المستقلة بإفريقيا.


 ولقد وقف المرصد مؤخرا على وضعية الإهمال التي ما فتئت تتفاقم داخل هاته المعلمة التاريخية سواء على مستوى البناية التي باتت مهددة بالإنهيار، حيث تساقط جزء من سقف و جدران بعض الغرف، أو وضعية ما تبقى من وثائق و أرشيف بالدار و التي أصبحت أكوام متهالكة من المخطوطات التي تقاوم مياه الأمطار المتسربة و غيرها من مظاهر الإهمال المختلفة.


وبالرغم من عديد المراسلات السابقة  واللقاءات التي تناولت هذا الملف مع المصالح الولائية بطنجة ومع مسؤولي جماعة طنجة ومندوبية وزارة الثقافة، وبالرغم من إجماع الجميع على أهمية هذا المبنى وضرورة ترميم البناية وإنقاذها، لكن الأمر بات يتطلب ترجمة عاجلة للنوايا المعبر عنها إلى إجراءات عملية و تنفيذ برنامج حقيقي و معلن لإنقاذ هاته المعلمة في أقرب الآجال. و ذلك يشمل اقتنائها من مديرية أملاك الدولة و إفراغها كاملة من مستغليها الحاليين، والتدخل الفوري لإنقاذ أرشيفها ثم تأهيلها لتعود مزارا تاريخيا يشهد على الدور التاريخي المهم لدار النيابة ولمدينة طنجة في تاريخ المغرب المعاصر.


 إن المرصد و هو يستحضر غنى الموروث الأثري المبني بطنجة، يجدد خلاصة تقاريره السنوية المتعاقبة المطالبة بضرورة الإلتفاتة إلى جميع مآثر المدينة عبر وضع إستراتيجية شاملة و طموحة مبنية على أسس من التشاركية و الحكامة الجيدة تهدف إلى جعل مآثر المدينة مراكز للإشعار الحضاري الحضاري والثقافي والسياحي. و هو يدعو بشكل عاجل جميع الضمائر الحية و الفاعلين الغيورين على تاريخ المدينة و حضارتها و كل المؤسسات ذات الصلة إدارية ومنتخبة، بالتدخل العاجل وقبل فوات الأوان لتفادي انهيار “دار النيابة ” وتلاشي أرشيفها، و الذي سيكون بدون أدنى شك جريمة كبرى لا تغتفر في حق ذاكرة المدينة والوطن.


المكتب التنفيذي
 لمرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة

 

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار