هل سيكون السكانير الجديد بداية مرحلة أكثر صرامة في مراقبة الشحنات بميناء طنجة المتوسط؟؟؟

السكانير الجديد بميناء طنجة المتوسط.. هل تنتهي معه أساليب تهريب أطنان الحشيش أم تستمر اللعبة؟
يثير الحديث عن تجهيز ميناء طنجة المتوسط بجهاز سكانير جديد لفحص الشحنات تساؤلات حول مدى قدرته على تعزيز المراقبة الجمركية والتصدي لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، خاصة في ظل استمرار محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش عبر المسالك التجارية والبحرية.
فهل يشكل الجهاز الجديد نقلة نوعية في منظومة المراقبة،ويضع حداً أمام تحركات كبار المهربين وشبكاتهم العابرة للحدود؟ أم أن فعاليته ستظل مرتبطة بمدى صرامة المراقبة،ونجاعة التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والجمركية، وقدرتها على كشف أساليب التمويه المتطورة؟
وتتجاوز التساؤلات مجرد فعالية التكنولوجيا المستعملة،لتطرح سؤالاً أكثر إلحاحاً: هل ستصل عمليات المراقبة إلى الامتدادات الحقيقية للشبكات التي تقف وراء الشحنات الدولية،أم سيظل التركيز منصباً على عمليات الحجز وتوقيف الأشخاص الموجودين في الواجهة، بينما تبقى هوية الرؤوس المدبرة ومسارات الأموال والشبكات المنظمة في حاجة إلى مزيد من البحث والتدقيق؟
كما تطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن مزاعم وجود أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكات التهريب يقيمون خارج المغرب،من بينهم من يُتداول بشأنهم أنهم يتخذون من دبي وجهة للإقامة وتدبير أنشطة عن بُعد،وهي معطيات تظل بحاجة إلى أدلة موثوقة وتحقيقات قضائية لتحديد مدى صحتها.
فالتحدي الحقيقي لا يكمن فقط في حجز أطنان الحشيش،بل في تفكيك الشبكات التي تقف وراءها،وتجفيف مصادر تمويلها، والوصول إلى جميع المتورطين فيها،مهما كانت مواقعهم أو امتداداتهم.
وبين الرهان على التكنولوجيا الحديثة والتحديات التي تفرضها شبكات التهريب الدولي،يبقى السؤال المطروح: هل سيكون السكانير الجديد بداية مرحلة أكثر صرامة في مراقبة الشحنات بميناء طنجة المتوسط، أم أن الاختبار الحقيقي سيظل في قدرته على تحويل الاشتباه إلى نتائج ملموسة،وتقديم إجابات واضحة عن كيفية عبور الشحنات المحظورة والجهات التي تقف وراءها؟
الأيام المقبلة كفيلة بإبراز مدى نجاعة هذه المنظومة،فيما يظل الرهان الأكبر هو ألا تتوقف الجهود عند حجز الشحنات، بل أن تمتد إلى تفكيك الشبكات من جذوره.



