حملة تمشيطية على المهاجرين الافارقة بمنطقتا بليونش وغابة بني مزالة تعيد الإحساس بالأمن لدى الساكنة

في خطوة أمنية لافتة،شهدت منطقتا بليونش وغابة بني مزالة،خلال الأيام الأخيرة،تنفيذ حملة تمشيطية واسعة النطاق،أشرفت عليها السلطات العمومية بمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية،من رجال السلطة والأمن الوطني والدرك الملكي،إلى جانب القوات المساعدة،وذلك في إطار تعزيز الأمن العام واستتباب النظام.
وتأتي هذه العملية في سياق تفاعل السلطات مع شكايات متكررة تقدمت بها الساكنة المحلية،على خلفية تزايد بعض السلوكيات الإجرامية،من قبيل السرقات وتخريب المحاصيل الزراعية،فضلاً عن تسجيل حالات استهدفت ممتلكات خاصة،ما ساهم في خلق حالة من القلق وعدم الاستقرار في المنطقة.
وقد خلّف هذا التدخل الأمني صدىً إيجابيًا لدى السكان،الذين عبّروا عن ارتياحهم لعودة الحضور المكثف والفعّال لمختلف الأجهزة،وهو ما ساهم في استعادة الشعور بالأمان بشكل تدريجي،وتعزيز الإحساس بالحماية.
وفي سياق موازٍ،اعتمدت السلطات مقاربة إنسانية في التعامل مع المهاجرين الأفارقة المتواجدين بالمنطقة،حيث تم توفير الحاجيات الأساسية من غذاء وماء،إلى جانب الإيواء المؤقت والرعاية الصحية،في ظروف وصفت باللائقة.وقد لقي هذا النهج إشادة من بعض ممثلي القنصليات،الذين نوهوا بمستوى التنسيق والتعامل المسؤول الذي أبانت عنه الجهات المعنية.
وحسب مصادر مطلعة بعين المكان،فقد نفذت القوات العمومية عملية استباقية نوعية،مكنتها من مباغتة ومداهمة مجموعة مكونة من مئات المهاجرين غير النظاميين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء،كانوا يتخذون من المرتفعات الوعرة لجبل موسى وجبل الفحيص وغابة بني مزالة ملاذًا للاختباء،في انتظار استغلال فرصة مناسبة لمحاولة التسلل إلى السياج المحيط بمدينة سبتة السليبة.
كما شوهدت عناصر القوات العمومية وهي تقوم بتفكيك عدد من الخيام ومخابئ الإيواء التي كان يستعملها هؤلاء المهاجرون.وأفادت المصادر ذاتها أنه تم توقيف عدد منهم بسبب العنف وعدم الامتثال حيث جرى اقتيادهم من أجل عرضهم أمام أنظار النيابة العامة المختصة، خاصة بعد إبداء بعضهم مقاومة عنيفة ورشق العناصر الأمنية بالحجارة.
هذا وقد ابدت الساكنة المحلية ارتياحها الكبير حيث اشادت بعمل القوات العمومية وحيت عملهم لما سببه التواجد الغير القانونية للمهاجرين بالغابات والفضاءات العمومية التي يعيشون بها.
وتندرج هذه الحملة ضمن الجهود المتواصلة الرامية إلى تكريس الأمن واحترام سيادة القانون،مع الحرص على تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الاستقرار وضمان احترام حقوق الإنسان،في إطار التزامات المغرب وتعاونه مع شركائه الدوليين.
في المحصلة، عكست هذه العملية الأمنية فعالية التدخلات الميدانية في الاستجابة لانشغالات المواطنين،كما تكرّس منسوب الثقة في دور المؤسسات في حماية الأرواح والممتلكات،وترسيخ الأمن كرافعة أساسية للاستقرار المحلي.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار