وتتكرر فضيحة شركة Baleària:احتجاز نحو 300 مسافر لأكثر من ثلاث ساعات داخل العبّارة السريعة “Cecilia Payne”

شهد خط “طريفة – طنجة المدينة”، صباح الأربعاء 15 أبريل، حالة ارتباك غير مسبوقة بعدما تسبب عطل تقني في باخرة تابعة لشركة Baleària في احتجاز نحو 300 مسافر لأكثر من ثلاث ساعات داخل العبّارة، دون إمكانية النزول، رغم بقائهم فعليًا داخل التراب الإسباني.

الواقعة حدثت على متن العبّارة السريعة “Cecilia Payne”، التي كانت مبرمجة للإبحار في حدود الساعة التاسعة صباحًا، قبل أن يمنعها عطل مفاجئ من مغادرة رصيف ميناء طريفة. ومع مرور الوقت، تحوّل التأخير إلى وضع معقد، خاصة بعد استكمال الركاب لإجراءات ختم جوازات السفر داخل السفينة، وفق النظام المعتمد في هذا الخط البحري.

عالقون بين حدود قانونية معقدة

وبحسب ما ذكرت Europa Sur”، فإن ختم جوازات السفر داخل السفينة يعني دخول المسافرين قانونيًا إلى التراب المغربي، حتى وإن لم تغادر العبّارة الميناء الإسباني. هذا الوضع وضع الركاب في حالة استثنائية، حيث لم يكن بإمكانهم مغادرة السفينة، ما خلق حالة من التذمر، خاصة في ظل غياب توضيحات كافية بشأن طبيعة العطل أو مدة الانتظار.

الركاب، ومن بينهم عائلات وسائقون مع مركباتهم، ظلوا عالقين لساعات في ظروف اتسمت بالغموض، وسط مطالب بتدخل سريع لإيجاد حل، وتوفير بدائل واضحة تضمن استكمال الرحلة في ظروف عادية.

تدخل بديل وتأثيرات على حركة الملاحة

الحل جاء في نهاية المطاف عبر تدخل سفينة “María Dolores” التابعة لشركة Africa Morocco Link (AML)، التي قامت بنقل المسافرين العالقين من ميناء طريفة نحو طنجة. وقد جرى تجميع ركاب الرحلتين على متن السفينة البديلة، التي أبحرت وعلى متنها ما مجموعه 561 مسافرًا و25 مركبة.

في المقابل، لم يقتصر تأثير العطل على الرحلة المعنية فقط، بل امتد ليشمل حركة الملاحة في الميناء، حيث اضطرت سفينة أخرى تابعة لشركة Baleària إلى تغيير وجهتها نحو ميناء الجزيرة الخضراء بسبب عدم توفر رصيف للرسو، ما تسبب في اضطرابات إضافية في برنامج الرحلات.

ورغم تقديم الشركة اعتذارًا للمسافرين، إلا أنها لم تكشف إلى حدود الساعة عن الأسباب التقنية الدقيقة للعطل، ولا عن طبيعة التعويضات المحتملة، وهو ما يطرح تساؤلات حول تدبير مثل هذه الأزمات، خاصة في خط بحري حيوي يعرف حركة مكثفة بين ضفتي مضيق جبل طارق.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-60698.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار