ماذا وقع لحميد المهداوي؟؟ يتهم موقع #كواليس اليوم#بأنه “ناطق باسم البوليس”


بالدارجة المغربية( الترمضينة)…التي افقدته التوازن،ونتمنى أن يكون كذلك،وألقى بها اليوتوبر حميد المهداوي،تمزج بين الخلافات السياسية،أو الإعلامية،وبين مؤسسات الدولة السيادية يمكنها فتح الباب أمام تأويلات خطيرة كما من شأنها تحوير النقاش من مستوى الاختلاف المشروع إلى مستوى المساس بهيبة مؤسسات يفترض أن تبقى بمنأى عن الحسابات الضيقة.
فاستهداف المؤسسات السيادية عبر منصات التواصل الاجتماعي،وتوظيفها كفضاء لترويج الإشاعات أو الأخبار غير الدقيقة،يسيء إلى مسار طويل من الإصلاح والتحديث الذي عرفه المرفق الأمني خلال السنوات الماضية،إذ من غير المقبول أن يُختزل هذا البناء المتراكم في تدوينة أو تصريح عابر،أو أن يُتخذ مادة للضغط أو المزايدة.
أما وصف موقع الصحفي#كواليس اليوم#بأنه “ناطق باسم البوليس”،ففيه قدر كبير من التجني وعدم الدقة،فالمؤسسة الأمنية المغربية تعتمد آليات تواصل واضحة ومحددة،ولها ناطق رسمي معتمد لدى وسائل الإعلام وهو المراقب العام بوبكر سبيك،الذي يتولى تقديم المعطيات الرسمية في القضايا ذات الصلة بالشأن الأمني،وبالتالي فإن الجمع بين العمل الصحفي المستقل وبين الصفة الرسمية الأمنية يؤذي المهنية الإعلامية كما يضر التنظيم المؤسساتي القائم.
وعليه فإن الاختلاف في الرأي ظاهرة صحية في المجتمعات الحية،غير أن ذلك يظل مشروطا بالتحري والدقة واستحضار حس المسؤولية،فحين يتعلق الأمر بمؤسسات سيادية،يصبح لزاما أن يُوزن الكلام بميزان المصلحة الوطنية،وأن يتم الإيمان بمبدأ أن الثقة في مؤسسات الأمن ليست امتيازا لها،بل هي عنصر أساسي في استقرار الدولة وتماسكها.ومن باب التوضيح،نتمنى ألا يفتح الأخ حميد المهداوي،النيران علية،وأن يتريث في خرجاته الاعلامية.ونتمنى الشفاء لزوجته.والذين تسميهم خوتي المغاربة في العالم الإفتراضي،يشحنونك الى درجة ثقتك بهم،لكن في الواقع هدفهم أن يقدمونك قربانا لأسيادهم.



