توقيف مسير “نادي الإنترنت”بحي مسنانة متلبسا بتزوير فواتير أمانديس و دبلومات أكاديمية وشواهد دراسية

لم يكن “نادي الإنترنت” القابع في أحد أزقة حي مسنانة بطنجة مجرد محطة عابرة للإبحار في العالم الرقمي، بل كان ستارا حديديا لمختبر سري عاث في الوثائق الرسمية تزويرا وتدليسا.
فصول هذه الرواية البوليسية الواقعية انطلقت من خيط رفيع يتعلق بتزوير فواتير “أمانديس” للحصول على شهادة السكنى،لكن عناصر الشرطة القضائية الولائية،الذي اقتحم المكان أمس الثلاثاء10فبراير الجاري،كان على موعد مع صيد ثمين فاق كل التوقعات،ليتحول ملف “فواتير السكنى” إلى قضية “تزوير كبرى” هزت مدينة طنجة.
في لحظة الصفر،وبناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني،حاصرت عناصر الشرطة القضائية الولائية،المحل المشبوه،لتضبط المسير متلبسا بـ”هندسة” دبلومات أكاديمية وشواهد دراسية يمنحها لمن يدفع،قبل أن تمتد يد الاعتقال لمستخدمة بالنادي كانت تلعب دور “العلبة السوداء” في هذه العمليات الإجرامية.
المداهمة التي انتقلت من “السيبر” إلى منزل العقل المدبر،أسفرت عن حجز “كنز” من المحجوزات الصادمة: 41 خاتما إداريا مزيفا حمل رموز مؤسسات حساسة، كانت تُستخدم لـ”تعميد” 48 دبلوما وبيان نقط مزورا تم ضبطها قبل سلوكها طريق الترويج.
لم يترك المشتبه فيهم شيئا للصدفة،فقد استعانوا بترسانة تكنولوجية متطورة شملت حواسيب وطابعات من الجيل الأخير، كانت كفيلة باستنساخ أي وثيقة رسمية بدقة “ميكرومترية” تخدع العين الخبيرة.
وبينما يقبع “مهندس الشواهد المزورة” خلف قضبان الحراسة النظرية،وتخضع مساعدته لتحقيق ماراثوني تحت إشراف النيابة العامة،تسود حالة من الرعب وسط “زبائن الظلام” الذين اشتروا هذه الوثائق،حيث تشير المصادر إلى أن لائحة بأسماء المستفيدين قد تسقط في يد المحققين، ما يعني أن “زلزال مسنانة” سيقتلع في طريقه كل من بنى مستقبله على “حبر مزور” وأختام وهمية.



