مستشفى الجامعي بمواصفات عالمية وملتمس المواطنين للسيد وزير الصحة ووالي الجهة لإعادة النظر في الخدمات واستقبال المرضى والمرتفقين.

رسالة موجهة الى السيد وزير الصحة والسيد سعيد أمزازي والي الجهة
يُعدّ المستشفى الجامعي محمد السادس بمدينة أكادير من أبرز المشاريع الصحية الكبرى التي شهدتها جهة سوس ماسة خلال السنوات الأخيرة،إذ يمثل نقلة نوعية حقيقية في مجال الخدمات الطبية والاستشفائية،ويجسد الإرادة الوطنية الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية وتوفير العلاج المتخصص في ظروف حديثة ومتقدمة.

لقد تم تشييد هذا المستشفى وفق مواصفات عالمية تواكب المعايير الدولية المعتمدة في كبرى المؤسسات الصحية،سواء من حيث البنية التحتية أو التجهيزات الطبية المتطورة،ويضم المركز أقسامًا متعددة وتخصصات دقيقة،مما يسمح باستقبال الحالات المرضية المختلفة وتقديم خدمات علاجية عالية الجودة،دون الحاجة إلى التنقل نحو مدن أخرى.

ويتميز المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير بطاقم طبي وتمريضي مؤهل،يجمع بين الكفاءة والخبرة،إلى جانب كونه فضاءً للتكوين والبحث العلمي،حيث يساهم في إعداد أطباء المستقبل وتعزيز قدرات الموارد البشرية الصحية على مستوى الجهة،كما يشكل هذا الصرح الصحي مكسبًا استراتيجيًا لسكان أكادير والنواحي،لما يوفره من قرب الخدمات الطبية المتخصصة،وتقليص معاناة المرضى المرتبطة بالتنقل ومصاريف السفر، فضلاً عن دوره في دعم التنمية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة.

نحو تحسين مستمر وتجاوز
بعض الإكراهات التنظيمية :

ورغم هذه المكتسبات المهمة،فإن بعض المواطنين ما زالوا يلاحظون وجود بعض الإكراهات المرتبطة بطول فترات الانتظار،وصعوبة الولوج إلى بعض الخدمات في أوقات الذروة،إضافة إلى بعض المشاكل التنظيمية داخل المؤسسة.

ومن بين أبرز الصعوبات التي تواجه المرضى،أن عائلاتهم تضطر في كثير من الأحيان إلى التكفل بتنقل المريض داخل المستشفى بالعربات المخصصة للمرضى،من طابق إلى آخر ومن مصلحة إلى أخرى،ومن اختصاص الى اختصاص،في ظل غياب مرافقة كافية أو وضوح في المسار العلاجي،مما يخلق ارتباكًا ومعاناة إضافية،خصوصًا بالنسبة للحالات المستعجلة أو المرضى غير القادرين على الحركة.

وفي هذا السياق،يبرز مقترح عملي يتمثل في اعتماد مسطرة واضحة تقوم على تسليم المريض فور وصوله إلى المستشفى إلى الطاقم التمريضي المختص،الذي يتولى مسؤولية نقله ومرافقته لإجراء الفحوصات والتحاليل الضرورية،إلى حين استكمال مراحل التشخيص والعلاج،ثم يتم بعد ذلك التواصل مع عائلته من أجل القيام بالإجراءات الإدارية أو أداء الرسوم المستحقة لفائدة المؤسسة.

ويجدر التأكيد على أن هذا النموذج معمول به بشكل ناجح داخل المصحات الخاصة،حيث بمجرد ولوج المريض إلى المؤسسة الصحية،يتسلمه الطاقم التمريضي والطبي بشكل مباشر،بينما تنصرف العائلة للراحة،ويتم التكفل بالمريض بالكامل داخل المصحة إلى حين استكمال الفحوصات والإجراءات العلاجية،ثم يتم لاحقًا الاتصال بذويه من أجل أداء المستحقات المالية،وهو نموذج تنظيمي أثبت فعاليته،وجعل المصحات الخاصة تتفوق من حيث حسن الاستقبال وجودة المواكبة الداخلية مقارنة ببعض المؤسسات العمومية.

ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى اعتماد نفس الآلية داخل المستشفيات الجامعية الكبرى كمستشفى محمد السادس بأكادير،ومستشفيات طنجة وغيرها من المدن التي تتوفر على مراكز استشفائية كبيرة،فتطبيق هذا النظام سيساهم في تخفيف العبء عن عائلات المرضى،وضمان كرامة المريض وسلامته داخل المؤسسة، وامتصاص حالات الغضب والتشنجات والتوترات الاجتماعية بين المرضى وذويهم في مواجهة ادارة المستشفى،كما سيوفر هذا الاجراء للطاقم الطبي والتمريضي ظروف عمل أكثر انتظامًا وهدوءًا،خصوصًا في ظل الضغط الكبير الناتج عن كثرة الوافدين وتزايد حالات الولوج اليومي إلى المستشفيات،وهو ما يسبب ارتباكًا في التنظيم ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة.

إن تعزيز دور الطاقم الصحي في مرافقة المريض منذ لحظة دخوله إلى حين خروجه،يشكل خطوة أساسية نحو الرفع من مستوى المستشفى العمومي ، وتقريبه من المعايير التي أصبحت تميز القطاع الخاص،وبذلك فإن المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير،باعتباره مؤسسة صحية عالمية بمواصفات حديثة،يبقى مدعوًا إلى مواصلة جهود التطوير،ليس فقط على مستوى التجهيزات،بل أيضًا على مستوى التنظيم الداخلي وحسن الاستقبال، حتى يظل في مستوى تطلعات ساكنة جهة سوس ماسة ويحقق رسالته الإنسانية النبيلة على أكمل وجه.

إن اعتماد هذا المقترح داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير،الذي يقوم على تسليم المريض فور وصوله للطاقم الطبي والتمريضي، ومرافقتهم له طوال مراحل الفحص والعلاج مع تنسيق واضح مع العائلة بشأن المستحقات لاحقًا،لن يقتصر أثره على تحسين تجربة المرضى فحسب،بل سيمثل خطوة استراتيجية للحد من التشنجات والتوترات التي شهدتها بعض المستشفيات العمومية،مثل مستشفى الحسن الثاني.

هذا النظام سيؤسس لعلاقة سلسة ومحترمة بين المرتفقين والطاقم الطبي والممرضين،ويعزز ثقة المواطنين بالمؤسسة الصحية،كما يسهم في تنظيم العمل داخل المستشفى،ويحد من الاحتجاجات والمشاكل الاجتماعية المرتبطة بالارتباك داخل المصالح.

باختصار،يمثل هذا المقترح نموذجًا عمليًا وجميلًا يجمع بين احترام كرامة المرضى،وراحة العائلات،وكفاءة الطاقم الطبي،وهو ما سيجعل المستشفى الجامعي محمد السادس نموذجًا يحتذى به في تحسين جودة الخدمات الصحية بالمغرب.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-58978.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار