خطير: مركز التربية الفكرية للأشخاص التوحديين بطنجة في طريقه إلى الخوصصة

 

 

 

مركز التربية الفكرية للأشخاص التوحديين بطنجة في طريقه إلى الخوصصة

 

 

 


ن . أ : طنجة بريس

لم يطفئ بعد شمعته الأولى حتى بدا التصدع في مركز التربية الفكرية للأشخاص التوحديين بطنجة . ويتجلى ذلك في انسحاب مجموعة من الأطر الطبية  وفي مقدمتها الطبيب النفسي المسؤول ، بالإضافة إلى العجز المالي الذي أصبح يعاني منه .

فالمركز يقع بحي بوبانا ، ويعد بنية سوسيو ـ تربوية تهدف إلى تقديم المساعدة لهذه الفئة الاجتماعية التي تعاني من مرض التوحد ، ومصاحبتهم بمعية أسرهم في تجاوز وضعية الإعاقة وتمكينهم من المساعدة الطبية الضرورية سعيا إلى تيسير اندماجهم الاجتماعي ، وهذا المشروع الاجتماعي تم إنجازه  في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرنامج طنجة الكبرى ، وتم تدشينه من طرف صاحب الجلالة نصره الله منذ أكتوبر  2015 .

 ومنذ ذلك الحين ومجموعة من الأطفال التوحديين يستفيدون من خدمات المركز مجانا ودون أي مقابل ، إلى أن تفاجأ الأمهات والآباء عند نهاية السنة الدراسية بفرض واجب شهري مرتفع من طرف الإدارة وتحديد أجل لذلك ، وإلا سيتم حرمان أبنائهم من التسجيل في السنة المقبلة . الأمر الذي وقف أمامه الآباء عاجزين عن الأداء نظرا لأن جلهم يندرج ضمن أسر فقيرة أو محدودة الدخل .

وتبقى مجموعة من التساؤلات تطرح نفسها وهي : أين ذهب الدعم المالي الموجه للمركز والذي أعفى الآباء من الأداء طيلة سنة كاملة ؟ ماهي الجهات التي كانت تقدم الدعم المالي ثم تنصلت ؟ هل هناك مخطط لتسريح هذه الفئة المغلوبة على أمرها ، والإتيان بفئات أخرى ميسورة تستطيع أداء أضعاف هذا المبلغ وبالتالي السير في اتجاه خصخصة المركز ؟ يبقى للأمهات والآباء الحق في اختيار كل أشكال النضال للمطالبة بحقوق أبنائهم وعدم حرمانهم .

                                                                              

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار