حرب عصابات المخدرات تخرج عن السيطرة ببلدية أندرليخت البلجيكية

بعد ليلة الخميس إلى الجمعة14فبراير الجاري،تم تسجيل حادثة إطلاق نار جديدة أسفرت عن مقتل رجل،في تصعيد خطير للعنف المرتبط بتهريب المخدرات.تصاعد العنف في شوارع أندرلخت مساء السبت15فبراير2025،حيث شهدت محطة مترو كليمنصو عملية اغتيال مروعة راح ضحيتها  المدعو سليمان،شاب يبلغ من العمر 19 عامًا،برصاص عدة مسلحين نفذوا العملية بدم بارد،على الرغم من قرب قوات الشرطة من موقع الحادث.ووجه أحد مسلحي كلاشينكوف في أندرلخت بوضوح أمام الكاميرات..الشرطة تطارده وسط فوضى مرورية!

حرب عصابات المخدرات تخرج عن السيطرة

لم تعد المواجهات في أندرلخت مجرد جرائم متفرقة،بل تحولت إلى حرب مفتوحة بين العصابات،والتي حسب شهود عيان من المنطقة،تتضمن بين متعاونيها،أبناء الجالية العربية،وخصوصا الجزائريون المعروفون بالسطو والسرقة،وتجارة المخدرات،يشغلون بعض المغاربة القاطنين بالمنطقة،واستغلال ضعف طلبة أتوا من المغرب للدراسة الجامعية،هاته العصابات يتزعمها جزائريون،والتي تتصارع للسيطرة على تجارة المخدرات.منذ بداية شهر فبراير2025،تتوالى حوادث إطلاق النار في المنطقة،رغم وجود الشرطة على مدار الساعة وكاميرات المراقبة.

ورغم ذلك،لا شيء يردع هؤلاء القتلة،إذ نفذوا عمليتهم هذه المرة على بعد أمتار قليلة من سيارة شرطة كانت متوقفة بالقرب من محطة المترو.

تفاصيل صادمة عن عملية الاغتيال

حوالي الساعة 9:30 مساءً من يوم السبت15فبراير2025،توقفت سيارة أمام مدخل محطة كليمنصو،ترجل منها مسلحون ودخلوا المحطة بحثًا عن الضحية.وما هي إلا لحظات حتى دوّت ثلاث طلقات نارية،كانت كافية لإسقاط الشاب قتيلاً.وإسمه سليمان،الذي ينحدر من أصول غينية،كان الابن الثالث في أسرة مكونة من خمسة أطفال،وُلد في بلجيكا وعاش حياته في الحي ذاته، حيث درس حتى سن 17 قبل أن يترك مقاعد الدراسة.

لم يستخدم المهاجمون الكلاشينكوف هذه المرة،بل سلاحًا آخر،ونفذوا العملية في أقل من عشر ثوانٍ،قبل أن يعودوا إلى سيارتهم وينطلقوا بسرعة،بينما كانت الشرطة لا تزال على مقربة من المكان!

الشرطة عاجزة عن المواجهة

شهود العيان أكدوا أن سيارة المهاجمين كانت خلف سيارة الشرطة مباشرة لحظة تنفيذ العملية،دون أن تتمكن الشرطة من التصرف.ورغم وصول العناصر الأمنية إلى الموقع في غضون دقيقة واحدة، كان الأوان قد فات.

المجرمون فروا باستخدام سيارة فولكس فاجن ID.3 الكهربائية،دون أن تتم ملاحقتهم أو إطلاق رصاصة واحدة من قبل الشرطة،مما أثار تساؤلات حول مدى جاهزية الأمن لمواجهة هذه العصابات الخطيرة.

 

معركة النفوذ: كليمنصو ضد بيتربوس

تشير التحقيقات الأولية إلى أن هذه الجريمة مرتبطة بحرب العصابات بين منطقتي كليمنصو وبيتربوس،حيث يبدو أن العصابات المتنافسة بدأت بتصفية الحسابات بشكل علني، غير آبهة بوجود الأمن.

“قبل أيام، قُتل شخص في بيتربوس،والآن لدينا ضحية في كليمنصو.علينا أن نراقب الوضع هناك خلال الساعات القادمة”،يقول مصدر أمني.

تصاعد العنف في أندرلخت يُشعل الجدل السياسي

تصريحات نارية من المسؤولين: “اقطعوا رؤوس الأوغاد”

مع استمرار العنف،خرج رئيس بلدية أندرلخت فابريس كومبس بتصريحات حادة،مؤكدًا أن الحل الوحيد لإنهاء هذه الحرب هو “قطع رؤوس الأوغاد” الذين يديرون تجارة المخدرات من خلف الستار.

وأضاف قائلاً: “الشرطة متواجدة 24/7 ولكن هؤلاء القتلة لا يخشون شيئًا.علينا استهداف قادة العصابات، والجريمة المنظمة تحتاج إلى رد قضائي قوي.”

أما وزير الداخلية برنارد كوينتين،فأكد أنه بصدد عقد اجتماع طارئ يوم الإثنين17فبراير2025،لمناقشة الإجراءات الأمنية الجديدة،مشددًا على أن “هذه العصابات تشعر بالإفلات من العقاب،لكننا سنرد بقوة.”

وأضاف الوزير: “المزيد من الشرطة؟ الجيش؟ كل شيء مطروح على الطاولة.”

تصعيد خطير… فما القادم؟

مع استمرار إطلاق النار وسقوط الضحايا واحدًا تلو الآخر،يتساءل السكان في أندرلخت: هل فقدت السلطات السيطرة تمامًا على الوضع؟ وهل نشهد تحول العاصمة البلجيكية إلى بؤرة صراع مسلح بين عصابات المخدرات؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف مدى حزم الدولة في مواجهة هذا التحدي الخطير.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-54125.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار