بسبب تزوير وثائق ومستندات والتهرب الضريبي.وكيل الملك يتابع 70 مقاولا ورجل أعمال ومنتخبين في الناظور والدريوش

علمت جريدة “طنجةبريس” من مصدر مسؤول،أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور،قام بفتح تحقيق قضائي مع منتخبين ورجال أعمال ومقاولين بالناظور والمناطق المجاورة،في تهم تتعلق بتزوير وثائق عرفية،ومحررات تجارية،واستخدامها بشكل غير قانوني،بالإضافة كذلك إلى التهرب الضريبي.وحسب ماتوصلت به جريدة “طنجةبريس”من وثائق رسمية،فإن وكيل الملك،فتح تحقيقات في حق منتخبين،ورجال اعمال معروفين،ومقاولين بإقليمي الناظور والدريوش،وصل عددهم الى ازيد من 70 متهما،ضمنهم.مقاول في مواد البناء،وكذلك عضو جماعة الناظور،وعضو جماعة الدريوش (ع. و)،وإبن رئيس جماعة إفرني بالدريوش،وعضو جماعة الناظور،وغيرهم…والذين كانوا يقومون بتزوير فواتير ووثائق من أجل الإدلاء بها،لدى المصالح الضريبية والإدارية،من أجل التهرب من أداء مستحقات الدولة والإستفادة من إمتيازات متعددة.وبعد الإستماع إلى المتهمين،تمت إحالتهم على وكيل الملك،حيث تم إطلاق بعضهم بكفالة،قبل أن يتم عقد جلسة استماع اولى بغرفة الجنحي التلبسي العادي بتاريخ 8 أبريل 2024،إلا أن معظم المتهمين تغيبوا،ليتم استدعائهم مجددا إلى جلسة ثانية المقررة بذات الغرفة بتاريخ 27 ماي الجاري.وتتعدد أسباب التهرب الضريبي في المنظومة الضريبية المغربية،إذ نجد العديد من الإكراهات التي جعلت الملزمين بالضريبة يتجهون إلى هذه الطريقة للتخفيف من الحمل الضريبي الكبير الذي يرهن عاتقهم،فمن بين هذه الأسباب نجد الضغط الضريبي،فتزايد هذا الأخير على الفرد يعتبر من الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة،فتزايد هذا العبء الضريبي مرتبط بالتحولات التي عرفتها وظيفة الدولة،ففي ظل الدولة الحارسة،حيث كانت وظيفة الدولة تقتصر على العدالة والأمن والدفاع بشكل أساسي،كانت نفقات الدولة صغيرة الحجم،ولقد انعكس هذا الوضع على حصيلة الضريبة المفروضة على الملزمين،إذ كان من السهل على الملزم تحمل العبء الضريبي،غير أن التطور الذي حصل في دور الدولة،وتدخلها في مجالات متعددة،استلزم زيادة النفقات العامة،مما أدى إلى زيادة أسعار الضرائب وعددها.ومما لاشك فيه أن زيادة وطأة العبء الضريبي الذي يتحمله الفرد،تشجعه على التهرب من الضريبة،إما بصفة كلية أو جزئية.وتكفينا الضريبة على القيمة المضافة كمثال لتبيان هذا العبء،لأن العبء في هذه الأخيرة ينتقل إلى أضعف حلقة في منظومة الاستهلاك الذي هو المستهلك الأخير للمنتوج، وذلك رغم أن إقرار هذا النوع من الضرائب غير المباشرة جاء نتيجة القصور الذي كان يعتري النظام الجبائي السابق.ومن بين الأسباب المؤدية كذلك إلى التهرب الضريبي،نجد ما يعرف بالقطاع غير المهيكل،الذي يذكي هذه الظاهرة،فالأنشطة الممارسة في هذا القطاع نوعان: أنشطة ظاهرة وأنشطة سرية،هذه الأنشطة تشكل دعامة جبائية لا يستهان بها،فالقطاع غير المهيكل قد يضر بوحدات لها مكانة مالية مهمة،والتي يمكن أن تتخلص من الضريبة جزئيا أو كليا.فكون هذه الموارد أو المداخيل المتأتية من هذا القطاع لا تخضع للفرض الضريبي،لكونها لا تكون محل تصريحات شفوية أو كتابية لدى الإدارات الجبائية، فهذا يفسح المجال للمقاولات والوحدات الإنتاجية بالتهرب.



