مجرد رأي حول حمى الإنتخابات بطنجة





مجرد رأي حول حمى الأنتخابات بطنجة




أحمد يحيا طنجة بريس

في طنجة و في مشهد مثير للسخرية لا يوجد له نظير بالمغرب و بمثابة رصاصة الرحمة على المؤسسات المنتخبة و الاستحقاقات الجماعية و الجهوية لسنة 2015 المقبلة، يعرض بعض من يحسبون و يعتبرون أنفسهم محترفين للعملية الانتخابية خدماتهم على العديد من الأحزاب شرط تبوء صدارة القائمة الانتخابية، و الحصول على دعم مالي من طرف أباطرة هذه الأحزاب يتراوح بين خمسة و عشرة ملايين درهم بدعوى أن المبلغ ضروري لتغطية مصاريف الحملة الانتخابية الناجحة للظفر بأحسن النتائج، و معنى مصاريف الحملة الانتخابية الناجحة للظفر بأحسن النتائج ليس إلا ” شراء الأصوات ” …
الذي يتأمل مسار هؤلاء الناس سيلاحظ أنهم خلدوا في مجالس طنجة لعقد من الزمن على الأقل، و أنهم يجيدون فعلا استغلال فقر و جهل عينة الناخبين التي يركزون عليها…
و الذي يتأمل طريقة عرضهم لخدماتهم سيلاحظ بدون عناء إحجامهم عن التعبير بوضوح عن الوجهة التي سيستقر بها مركبهم الانتخابي حتى لا يوقفوا المزايدة على طلب العروض…
بنفس السهولة يلاحظ تهافت أباطرة بعض الأحزاب على استقطابهم و تأجيجهم لأسعار خدماتهم الانتخابية…
الدولة لا يمكن لها أن تجاري رغبات الطوباويين من المواطنين بمنعهم من الترشح بخرقها للقانون كما يتمنى البعض…
الأحزاب تستطيع بكل سهولة أن تقضي على هذه الكائنات المفسدة للعملية الانتخابية و ذلك بالإحجام عن طلب خدماتها…
خلاصة القول أن بعض الأحزاب من خلال الإقبال على خدمات هؤلاء تصبح شريكة في نسف عملية البناء الديمقراطي المبني على انتخابات حرة و نزيهة و عليها أن تتحول إلى أحزاب مواطنة باختيار غير هؤلاء و ما أكثرهم بين شبابنا و أطرنا نساء و رجالا..
فمتى ستجتمع كل أحزاب طنجة و توقع على ميثاق شرف يقضي بعدم ترشيح هؤلاء ليريحوا هذه المدينة من استمرار مسلسل الفساد و الإفساد دون انتظار تدخل الدولة و أجهزتها للقيام بذلك، و ما أسهل ذلك إذ لا يحتاج إلا قرار لهذه الأحزاب يكون نابعا من ضمير نقي يؤطره حب المدينة و الوطن ….
و ستربح هذه الأحزاب بذلك احترام الشعب لها و تربح مستقبلها و ستربح معها المدينة تجديدا و تأهيلا فعليا لنخبها المهمشة لحد الآن و المقصية من العملية قبل انطلاقها لانعدام تكافؤ الفرص بينها و بين هذه الكائنات الانتخابية …..




شاهد أيضا
تعليقات الزوار