حول تعديل جزئي مهم ومستعجل لمدونة السير الطرقي لتقليص حوادث السير والوفيات بنسبة 70 في المائة ( الجزء الثاني)

حول تعديل جزئي مهم ومستعجل لمدونة السير الطرقي لتقليص حوادث السير والوفيات بنسبة 70 في المائة
( الجزء الثاني)
انس المعتصم بالله – طنجة بريس الرباط
خبير امني في قضايا السلامة الطرقية (الجزء الثاني)
لقد سبق لنا في المقال الاول الذي نشر بتاريخ 09/03/2015 ان حوادث السير على الطرقات تعتبر افة اجتماعية خطيرة تهدد النسيج المجتمعي وتكلف الدولة خسائر اقتصادية تقدر باكثر من 20 مليار درهم سنويا و قد سبق للسيد رئيس الحكومة ان اكد في السابق ، أن حوادث السير تشكل “آفة خطيرة وظاهرة مشينة لا تشرف المملكة” و ان موضوع السلامة الطرقية “ما يزال يطرح إشكالا حقيقيا ويشكل آفة خطيرة وظاهرة مشينة لا تشرف بلادنا، اعتبارا للعدد المرتفع جدا من الحوادث التي تسجل يوميا على طرقاتنا، وما تخلفه تلك الحوادث من أضرار بشرية ومآس اجتماعية فادحة، ومن خسائر مادية واقتصادية جسيمة.
ان التقارير والدراسات التي تناولت حوادث المرور أفادت أن 85% من أسبابها تعود إلى الإنسان، وأن بقية النسبة تتقاسمها الطريق والمركبة؛ و أكدنا بكل جزم أن «الإنسان» هو المسؤول الأول والأخير عن حوادث المرور انطلاقاً من مسؤوليته عن سلامة مركبته ومتابعة إصلاحها والتحقق من صلاحيتها قبل انطلاقها في الشارع ، كما ان المسؤولية عن سلامة الطريق هي أيضاً مسؤولية «الإنسان» ممثلاً في الجهات المختصة بإصلاح الطريق وتأهيلها من ناحية ومسؤولية المصالح الامنية
وانني على يقين تام ان هذه التعديلات النوعية التي ستكون مدوية و قادرة على احداث ثورة فكرية لدى المهتمين وصناع القرار ، وكذا في سلوكيات السائق المغربي الذي لا يحتاج الى كثرة التشريعات للانضباط مع القوانين الجاري بها العمل وانما يحتاج الى قوانين واضحة ومعدودة على رؤوس الاصابع ومعلومة لدى كافة السائقين- المثقفون والاميون- يسهل معها الانضباط والخضوع والالتزام للقوانين الجاري بها العمل.
وبعد ان بسطنا في المقال الاول و اكدنا على ضرورة التنصيص على مخالفات السرعة من الدرجة الاولى و مخالفات السرعة التي تجاوزت السرعة المسموح بها بما يفوق 50 كلم/س ضمن حالات الايداع بالمحجز، كما تحدثنا عل ضرورة اعطاء الصلاحية والحق لأعوان المراقبة الطرقية التابعين للمديرية العامة للأمن الوطني القيام بأعمال المراقبة الطرقية خارج المدارات الحضرية دون تجاوز النفوذ الترابي للعمالة في اثبات مخالفات قانون السير والجولان وختمنا المقال بضرورة تخصيص مكافئات و تحفيزات مالية لأعوان المراقبة الطرقية من الغرامات المستخلصة من المخالفين للقضاء على الرشوة بصفة نهائية في صفوف اعوان المراقبة الطرقية ، وكذا ضرورة التنصيص على عقوبات مالية خاصة بأعوان المراقبة الطرقية الذين ثبت في حقهم تهاونا في اداء مهامهم في زجر المخالفين لمدونة السير الطرقي.
سنتطرق في هذا المقال لبعض التعديلات و الاقتراحات الجريئة الخاصة بمدونة السير الطرقي للخروج من المأزق الخطير الذي تتخبط فيه الدولة منذ سنوات خلت دون ان تحقق الحكومات السابقة و المتوالية أي تقليص مهم لحوادث السير الطرقي ،التي تستهدف الابرياء بسبب عدم وجود قوانين زجرية واضحة لمستعملي الطريق لا تترك مجالا للتأويل، ويمكن اجمال هذه التعديلات والمقترحات في النقط المهمة التالية :
1- الغاء العمل بقانون السحب الاداري او الاحتفاظ برخصة المخالف الى حين اداء الغرامة المالية لمخالفته جميع القوانين الدولية المعمول بها في مجال السلامة الطرقية
يعتبر هذا القانون من اقبح ما جاءت به مدونة السير الطرقي لأنه لا يوجد هذا القانون الا في دولة المغرب ، وهو قانون يشجع على الرشوة و الابتزاز في صفوف اعوان المراقبة الطرقية ،حيث ان المدونة بهذا الاجراء الغير قانوني تشكل ضغطا كبيرا على مستعملي الطريق الذين يرتكبون مخالفات بحيث يفضلون تقديم رشوة لأعوان المراقب الطرقية على ان يتم سحب رخصهم و الاحتفاظ بها الى حين اداء الغرامة. كما ان اجراءات السحب تعتبر بمثابة بقرة حلوب و اوراق ضغط للابتزاز و الرشوة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار قيمة الغرامات المرتفعة و التي لا تتماشى و القدرة ‘الشرائية ‘ للمواطن المغربي الذي لا يستطيع تحمل هذه الغرامات المرتفعة.
ان هذه المدونة تشكل وصمة عار في جبين اصحاب مراكز القرار في هذا البلد العزيز ، وبالرغم من ان مدونة السير الجديدة جاءت بمستجدات مهمة لا ينكرها الا جاحد وبترسانة قانونية قوية قادرة لتكون الارضية القانونية الهادفة الى تكريس قيم المواطنة والتعايش والأمن الاجتماعي وضمان حق الأفراد والجماعات في الحياة والتنقل، وهنا القي باللوم على الحكومة الحالية التي يبقى على عاتقها تغيير الترسانة القانونية القديمة في كل مجالات الحياة لما تشكله من عوائق للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية و على راسها مدونة السير الطرقي وباقي القوانين الوطنية الاخرى التي لم تعد تستجيب لمتطلبات دستور 2011 .
انه لمن المخزي و العار ان يتم سحب رخص السياقة و سحب بطاقات التسجيل في جميع المخالفات المرتكبة بدون استثناء ، الشيء الذي لا يطبق الا في المغرب على الاطلاق .
انني اقترح هنا الا يكون السحب الاداري لرخص السياقة الا في المخالفات التالية الى حين اداء الغرامة :
1 – مخالفات السرعة من الدرجة الاولى 700 درهم
2 – مخالفات السرعة من الدرجة الثانية 500 درهم
3 – مخالفات السرعة التي تجاوزت السرعة المسموح بها بما يفوق 50 كلم /س
4 – في الجنح المتعلقة بمدونة السير الطرقي في الحالات التي يحددها القانون
5 – عدم احترام الوقوف المفروض بإشارة الضوء الاحمر.
2- ضرورة التنصيص في التعديلات الجديدة بوجوب ايداع المركبات التي تورط سائقوها في جنحة سياقة المركبات تحت تأثير تناول المشروبات الكحولية او المخدرات او الادوية المخدرة الغير مقرونة بارتكاب حادثة سير بالمحجز لمدة 30 يوما و مضاعفتها في حالة العود.
لابد في التعديلات المرتقبة ان تكون زجرية بشكل كبير، خاصة فيما يتعلق ببعض الجنح المتعلقة بسياقة المركبات تحت تأثير تناول المشروبات الكحولية او المخدرات او الادوية المخدرة الغير مقرونة بارتكاب حادثة سير ، وهنا اقترح ان يتم التنصيص على الايداع بالمحجز للمركبات التي تورط فيها السائقون في هذه الجنحة التي تعتبر من بين الاسباب الرئيسية لحوادث السير ، وهنا اطالب اصحاب مراكز القرار في مؤسسات الدولة ان يتم التنصيص في التعديلات المرتقبة على :
ضرورة ايداع المركبات بالمحجز لمدة 30 يوما في جنحة سياقة عربة تحت تأثير تناول المشروبات الكحولية او المخدرات او الادوية المخدرة دون ارتكاب حادثة سير، مع سحب رخصة السياقة وتوجيهها الى المحكمة لإصدار حكم قضائي بسحب رخصة السياقة لمدة 6 اشهر الى 12 اثنى عشر شهرا مع خصم 4 نقط وغرامة مالية من 2000 درهم الى 3000 .
ان من شان هذا التعديل الزجري ان يزيد من حزم مستعملي الطريق والتزامهم بالمقتضيات القانونية المنظمة للسير والجولان ، بحيث لا يمكننا ان نتصور ارتكاب هذه الجنح من طرف مستعملي الطريق اذا علم ان التشريعات القانونية تعاقب بإيداع مركبته بالمحجز لمدة شهر ، لمجرد ارتكاب جنحة سياقة المركبات تحت تأثير تناول المشروبات الكحولية او المخدرات او الادوية المخدرة الغير مقرونة بارتكاب حادثة عند المخالفة الاولى و شهرين بالمحجز في حالة العود ، بخلاف التشريعات الحالية التي تساهلت مع مرتكبي هذه الجنحة بشكل كبير ، حيث ان ادنى ما يمكن فعله ضد السائقين هو انجاز مسطرة في حق السائق مع وضعه تحت الحراسة النظرية ، و ايداع سيارته بالمحجز او ركنها امام مصلحة الشرطة ، و تقديمه الى المحكمة ليتم اخلاء سبيله من طرف النيابة العامة ليعود في اقل من 48 ساعة يطلب اخراج مركبته من المحجز ليواصل تهوره و رعونته والعبث بالقوانين و المقتضيات القانونية المنظمة للسير و الجولان.
ان هذا الاجراء في حد ذاته يشجع على ارتكاب جنحة سياقة المركبات تحت تأثير تناول المشروبات الكحولية او المخدرات او الادوية المخدرة الغير مقرونة بارتكاب حادثة لان القوانين الحالية غير كافية لإرجاعه الى جادة الصواب الاتزان والمروءة ، فلو كانت القوانين الحالية تتعامل بنوع من الصرامة مع مرتكبي هذه الجنحة وذلك بإيداع مركبته بالمحجز لمدة شهر في الحالة الاولى و شهرين في حالة العود ، لمجرد ارتكاب جنحة سياقة المركبات تحت تأثير تناول المشروبات الكحولية او المخدرات او الادوية المخدرة الغير مقرونة بارتكاب حادثة ، لما فكر او تجرا أي سائق في الاقتراب من مركبته او سياقتها ، لأنه سيخسر معها الكثير من المنافع الاقتصادية و الاجتماعية التي ستكون حافزا للإنسان لتفادي مثل هذه الجنح التي قد تؤثر على حياته بصفة عامة اذا علمنا مدى اهمية المركبة في حياة الانسان، ومن هنا فإنني وأؤكد على اهمية هذا التعديل الذي سيضع حدا لهذه التهورات الخطيرة التي تستهدف حياة الابرياء من المواطنين.
اما بخصوص المقتضيات والاحكام القانونية الخاصة بجنحة سياقة المركبات تحت تأثير تناول المشروبات الكحولية او المخدرات او الادوية المخدرة المقرونة بارتكاب حادثة سير فلن اتحدث عنها لان الحديث بعد وقوع الكارثة لا يفيد على اعتبار ان القضاء قادر على كشف ظروف و اسباب و ملابسات الحادث و اصدار الحكم القانوني في النازلة.
3- مقتضيات قانونية واحكام خاصة حول علاقة مدارس تعليم السياقة بالإدارات العمومية المكلفة بالمراقبة الطرقية و دورها في الحصول على رخص السياقة ، مع التنصيص على ضرورة حضور ممثل الامن الوطني كعضو في لجن مباريات الحصول على رخص السياقة كما كان في السابق.
ينبغي هنا ادراج هذه التعديلات المهمة المتعلقة بمدارس تعليم السياقة و الادارة المكلفة بمنح رخص السياقة وذلك بإضافة هذه المواد الجديدة التي بإمكانها اعطاء اضافة نوعية لمدونة السير الطرقي و يمكن اقتراح هذه المواد الجديدة على الشكل التالي :
– تقوم مصالح الامن ومصالح الدرك الملكي في حدود الاختصاص الترابي بتنسيق مع المصالح المتداخلة في قضايا السلامة الطرقية و الوقاية من حوادث السير ومؤسسات المجتمع المدني وكذا أرباب ومسيري مؤسسات تعليم السياقة بدورات تكوينية (محاضرات – لقاءات تواصلية – ورشات عمل – تعريف بمدونة السير الطرقي ) لفائدة الاشخاص المسجلين بمدارس تعليم السياقة الراغبين في اجتياز امتحانات الحصول على رخصة السياقة بكل اصنافها .
– تقوم المصالح البلدية والجماعات المحلية و المجالس الاقليمية و العمالات بتوفير الدعم اللوجستيكي(قاعات للعرض ) للقيام بهذه الدورات التكوينية لفائدة الاشخاص المسجلين بمدارس تعليم السياقة الراغبين في اجتياز امتحانات الحصول على رخص السياقة بكل اصنافها .
– علاوة على الاشخاص المسجلين بمدارس تعليم السياقة الراغبين في اجتياز امتحانات الحصول على رخص السياقة تفتح كذلك هذه الدورات التكوينية لعموم المواطنين او من تختارهم السلطات المحلية او السلطات الامنية بتوجيه دعوات خاصة للحضور.
– تقوم السلطات المحلية والاقليمية او السلطات الامنية بتسليم شواهد تقديرية وتشجيعية لفائدة الاشخاص المستفيدين من الدورات التكوينية و المسجلين بمدارس تعليم السياقة الراغبين في اجتياز امتحانات الحصول على رخص السياقة ويمكنها ان تمتد الى جميع المستفيدين على السواء.
– تقوم مصالح الامن الوطني والدرك الملكي بإنجاز تقارير دورية عن جميع الانشطة الخاصة بالدورات التكوينية توجه بشكل دوري الى وزارة التجهيز والنقل مدعمة بملاحظات المسؤولين عن المراقبة الطرقية اثناء تنظيمهم للدورات التكوينية.
– تقوم الادارة الوصية المكلفة بالسهر على اجتياز امتحانات الحصول على رخص السياقة بدعوة ممثل عن المصالح الامنية المكلفة بالمراقبة الطرقية لحضور اجراءات و اطوار الامتحانات الخاصة بالمرشحين المؤهلين لاجتياز امتحانات الحصول على رخص السياقة بكل اصنافها.
– يقوم ممثل المصالح الامنية المكلفة بالمراقبة الطرقية بتوقيع محاضر الامتحانات الخاصة بالمرشحين المؤهلين لاجتياز امتحانات الحصول على رخص السياقة وتحتفظ مصالح الامن بنسخة من محاضر الامتحانات الخاصة برخص السياقة لاستعمالها عند الحاجة.
– يقوم ممثل المصالح الامنية المكلفة بالمراقبة الطرقية بمتابعة اطوار الامتحانات النظرية و التطبيقية الخاصة بالمرشحين المؤهلين لاجتياز امتحانات الحصول على رخص السياقة.
– يعتبر توقيع ممثل المصالح الامنية المكلفة بالمراقبة الطرقية في محاضر الامتحانات الخاصة بالمرشحين المؤهلين لاجتياز امتحانات الحصول على رخص السياقة ضروريا و اجباريا وتحتفظ مصالح الامن بنسخة من محاضر الامتحانات الخاصة برخص السياقة لاستعمالها عند الحاجة.
4– تعديلات و مقتضيات و احكام قانونية خاصة بمراكز وشبكات المراقبة التقنية والفحص التقني على المركبات.
نظرا لأهمية المراقبة التقنية او الفحص التقني في تأهيل المركبات والعربات بكل انواعها للسير بالطريق العمومية وذلك بالتحقق من ان المركبات الخاضعة للمراقبة التقنية لا يشوبها اي عيب او خلل او تآكل ميكانيكي غير عادي و ان اجهزة سلامتها تشتغل بصفة عادية و انها مزودة باللوازم الضرورية وتستجيب للشروط المقررة في النصوص التشريعية المتعلقة بالسلامة الطرقية وتفاديا للتلاعبات التي قد تعرفها مراكز الفحص التقني وعمليات التزوير التي قد تستهدف مراكز المراقبة التقنية حيث سبق لمصالح الامن في الدار البيضاء والقنيطرة والرباط ان باشرت تحقيقات في فضائح تزوير شواهد الفحص التقني المزورة و التي باشرت فيها ابحاث والاستماع الى المتورطين في قضايا التزوير تسليم شواهد الفحص التقني فانه بات لزاما على الدولة ان تتدخل لإضفاء الشرعية القانونية على تسليم شواهد الفحص التقني واقترح في هذا الاطار اضافة المواد الجديدة التالية :
– يقوم المسئول المباشر عن اعوان المراقبة الطرقية سواء المسئولين التابعين للأمن الوطني او الدرك الملكي بمتابعة اطوار الاجراءات والتدابير الخاصة بالفحص التقني على العربات والمركبات او تفويض من ينوب عنه لمعاينة مراحل اجراءات الفحص التقني غير انه لا يمكن إمضاء وتوقيع شهادة الفحص التقني على المركبات التي تخضع لعمليات الفحص التقني الا من طرف المسئول المباشر عن اعوان المراقبة الطرقية او من ينوب عنه طبقا للمادة 68 مكرر 2 الى جانب المسئول عن مركز الفحص التقني.
– لا يتحمل المسئول الامني او المسئول في الدرك الملكي التابع لهم اعوان المراقبة الطرقية اية مسئولية او خروقات تقنية محضة او مخالفات او جنح قد تشوب عمليات المراقبة التقنية على المركبات الا ان يوقع شهادة للفحص التقني لمركبة لم تحضر اصلا لمركز الفحص التقني فيكون آنذاك مسئولا مسئولية كاملة عن توقيعه المزور.
– يقوم المسئول المباشر عن اعوان المراقبة الطرقية سواء المسئولين التابعين للأمن الوطني او الدرك الملكي بمتابعة اطوار الاجراءات والتدابير الخاصة بالفحص التقني على العربات والمركبات بالتأكد من مدى مطابقة ارقام هياكل السيارات للأرقام المتواجدة بشهادة التسجيل
التعليل و الاسباب
ان هذا الاجراء سيحد بصفة نهائية مع شواهد الفحص التقني المزورة التي تسلم لمالكي مركبات من قبل عصابات متخصصة في تزوير شواهد الفحص التقني ، عوض تسلمها من المراكز التقنية المكلفة بتسليم شواهد الفحص التقني ، اذ سيصعب عليهم تزوير اختام الدولة الخاصة بالمديرية العامة للأمن الوطني او الدرك الملكي .
ان اعوان المراقبة الطرقية سيكون عليهم من السهل ضبط شواهد الفحص التقني المزورة اذ سيكونون على دراية وعلم بتوقيعات وامضاءات رؤسائهم في شهادة الفحص التقني على الاقل في حدود العمالة او الاقليم او الولاية وحتى على الصعيد الوطني حيث ستزود اعوان المراقبة الطرقية بجميع امضاءات المسئولين سواء في الامن الوطني او الدرك الملكي وفي حالة اي شبهة او شك في شهادة الفحص التقني يمكن للمصالح الامنية بكل انواعها التنسيق فيما بينها للتأكد من مدى صحة شواهد الفحص التقني .
ان المسئول الامني او المسئول في الدرك الملكي سيضفي نوعا من الجدية على عمل المراكز المكلفة بالفحص التقني على المركبات وإضفاء مصداقية على كل مراحل الفحص و إحكام كل الأبواب في وجه شبكات التزوير والتلاعبات في الشواهد المسلمة وسيشكل لها ذراعا واقيا من التزويرات التي تؤثر على عملهم وعلى مدخولهم المالي اذ لا يمكنه باي حال من الاحوال ان يمضي شهادة للفحص التقني مزورة او توقيع شهادة الفحص التقني دون حضور المركبة الى مركز الفحص التقني على المركبات ، اذا افترضنا ان تلاعبات قد تحدث في صفوف مالكي ومسيري مراكز الفحص التقني.
5- مقتضيات واحكام قانونية وتعديلات مهمة خاصة
بالدراجات الهوائية والدراجات النارية التي يقل حجم اسطوانتها عن 50 متر مكعب في المخالفات العادية
ينبغي هنا ادراج هذه التعديلات المهمة المتعلقة بالدراجات النارية التي يقل حجم اسطوانتها عن 50 متر مكعب في المخالفات العادية وذلك بإضافة هذه المواد الجديدة التي بإمكانها اعطاء اضافة نوعية لمدونة السير الطرقي و يمكن اقتراح هذه المواد الجديدة على الشكل التالي.
– توضع الدراجات النارية العادية والدراجات الهوائية بالمحجز لمدة 5 خمسة ايام من اجل عدم احترام الوقوف المفروض بإشارة الضوء الاحمر.
– تؤدى الغرامات المالية المخصصة للدراجات النارية العادية في مخالفات عدم التوفر على الخوذة او التوفر عليها مع عدم استعمالها على السائق والمرافق على السواء.
– توضع الدراجات النارية والعادية بالمحجز لمدة 5 خمسة ايام من اجل مخالفة عدم استعمال اللباس اللامع (gilet) في الفترات الليلية.
– توضع الدراجات النارية والعادية بالمحجز لمدة 5 ايام من اجل عدم التوفر على الحصارات مع اداء غرامة مالية قيمتها 200 درهم بعد نهاية مدة الايداع بالمحجز.
– توضع الدراجات النارية والعادية بالمحجز لمدة 5 ايام من اجل مخالفة عدم التوفر على الاضواء مع اداء غرامة مالية قيمتها 300 درهم بعد نهاية مدة الايداع بالمحجز.
– توضع الدراجات النارية بالمحجز لمدة 5 ايام من اجل عدم التوفر على الخوذة او التوفر عليها مع عدم استعمالها وهي واجبة على السائق والمرافق على السواء.
– توضع الدراجات النارية بالمحجز اجباريا لمدة 20 يوما من اجل مخالفة عدم التوفر على التامين مع اداء غرامة مالية من الدرجة الاولى قيمتها 700 درهم وابقاء هذه المخالفة ادارية محضة دون القيام بإنجاز مسطرة قانونية من طرف ضابط الشرطة القضائية لتفادي اشغال المحكمة بمخالفات ومساطر عادية جدا.
6- مقتضيات واحكام قانونية وتعديلات مهمة خاصة بسياقة
الدراجات النارية التي يقل حجم اسطوانتها عن 50 متر مكعب تحت تأثير تناول المشروبات الكحولية او المخدرات او الادوية المخدرة الغير مقرونة بارتكاب حادثة سير.
– توضع الدراجات النارية العادية بالمحجز لمدة شهر من اجل جنحة سياقة الدراجات النارية تحت تأثير تناول المشروبات الكحولية او المخدرات او الادوية المخدرة دون ارتكاب حادثة سير في الحالة الاولى مع انجاز مسطرة قانونية في حق المخالف وتوجيهها الى المحكمة لإصدار حكم قضائي يتم بموجبه اداء غرامة مالية من 1000 درهم الى 2000 درهم.
– توضع الدراجات النارية العادية بالمحجز لمدة شهرين من اجل في جنحة سياقة الدراجات النارية العادية تحت تأثير تناول المشروبات الكحولية او المخدرات او الادوية المخدرة دون ارتكاب حادثة سير في حالة العود مع انجاز مسطرة قانونية في حق المخالف وتوجيهها الى المحكمة لإصدار حكم قضائي يتم بموجبه اداء غرامة مالية من 3000 درهم الى 5000 درهم.
7- مقتضيات واحكام قانونية للحد من شطط رجال الامن في مخالفة الوقوف الممنوع وتقنين عمل الاعوان اثناء الاعمال النظامية السيادية.
ان التنصيص على هذه الاجراءات القانونية المتخذة في حق المواطنين المرتكبين لمخالفة الوقوف الممنوع بكل انواعه بشكل واضح وصريح سيقضي نهائيا على التفسيرات والتأويلات الخاطئة لأعوان المراقبة الطرقية التي يعمدون اليها كأرضية قانونية لإيداع المركبات المخالفة بالمحجز لمجرد الوقوف في مكان ممنوع بعلامة ممنوع الوقوف او ممنوع الوقوف والتوقف ، الشيء الذي يمكن اعتباره تجاوزا وشططا في استعمال السلطة لمجرد هذه المخالفة البسيطة ، ما لم تثبت العرقلة التامة للسير والمرور بالممرات والشوارع ناهيك عن السحب الغير قانوني الذي تباشره اعوان المراقبة الطرقية في حق مستعملي الطريق الذي لا يوجد العمل به الا في المغرب الشيء الذي يتنافى مع حقوق الانسان و المواثيق والقوانين الدولية الجاري بها العمل .
ان هذا الاجراء سيعطي لمستعملي الطريق قيمتهم ويحفظ لهم كرامتهم ويضمن لهم العيش الكريم في دولة تجعل من القانون مبدا للحكم بين الناس والدفاع عنهم ضد التجاوزات التي قد تمارسها الادارة اتجاههم سعيا لإقامة دولة الحق و القانون.
ينبغي هنا ادراج هذه التعديلات المهمة المتعلقة بهذه المخالفة البسيطة و تقنينها بشكل واضح و القطع مع العمل المزاجي الذي يميز احيانا عمل اعوان المراقبة الطرقية في التعامل مع هذه مخالفة الوقوف الممنوع الذي يستغلونه بشكل فاحش للتسلط على المواطنين بدون نصوص قانونية واضحة لدى الشرطي المطالب بالمردودية مما يدفعه للشطط في استعمال السلطة لإرضاء مسؤوليه الاداريين.
انني اقترح إضافة هذه المواد الجديدة التي بإمكانها اعطاء اضافة نوعية لمدونة السير الطرقي و يمكن اقتراح هذه المواد الجديدة على الشكل التالي للحد من تجاوزات رجال الامن و اعوان المراقبة الطرقية :
– يمنع على اعوان المراقبة الطرقية استعمال سيارات الجر للقيام بإجراءات الايداع بالمحجز للمركبات المتوقفة في اماكن ممنوعة بعلامة ممنوع الوقوف او علامة ممنوع الوقوف والتوقف ما لم يتعلق الامر بعرقلة واضحة للسير بالشارع العام.
– يقوم اعوان المراقبة الطرقية باستعمال الاصفاد فقط في زجر المرتكبين لمخالفة الوقوف الممنوع عوض سيارات الجر في محاربة الوقوف الممنوع المحدد بعلامة ممنوع الوقوف او بعلامة ممنوع الوقوف والتوقف.
– توضع المركبات المتوقفة في الاماكن الممنوعة بعلامة ممنوع الوقوف او علامة ممنوع الوقوف والتوقف بالمحجز في حالة العرقلة التامة لحركة المرور او الوقوف في الوضعية الثانية اما اذا كان الوقوف الممنوع لا يشكل عرقلة للمرور فان الواجب هو تصفيد المركبة بالأصفاد الى حين حضور مالك المركبة لأداء الغرامة او تحرير محضر مخالفة دون سحب رخصة السياقة.
– توضع المركبات بالمحجز اذا كانت متوقفة امام ابواب المرابض الخاصة بالإدارات والبنايات والعمارات والمحلات التجارية للأشخاص الذاتيين والمعنويين اذا كانت ابواب هذه البنايات تحمل علامة ممنوع الوقوف مع شرط وجود شكاية شفوية او كتابية للمتضرر.
– توضع المركبات بالمحجز اذا كانت متوقفة امام ابواب المرابض الخاصة بالإدارات والبنايات والعمارات والمحلات التجارية مع توفر الشرط مباشرة بعد تلقي الشكاية سواء بالمصلحة او اثناء قيامه بجولات مراقبة السير والجولان.
– تؤدى غرامة مالية من الدرجة الثالثة او تحرير محضر مخالفة دون سحب رخصة السياقة للمركبات المتوقفة في اماكن ممنوعة بعلامة ممنوع الوقوف او علامة ممنوع الوقوف والتوقف دون عرقلة السير بالشارع العام.
-تؤدى غرامة مالية من الدرجة الثالثة للمركبات المتوقفة في اماكن ممنوعة بعلامة ممنوع الوقوف او علامة ممنوع الوقوف والتوقف دون عرقلة السير بالشارع العام.
2- مقتضيات واحكام قانونية خاصة بمناسبة الاعمال النظامية الرسمية والزيارات والمواكب الرسمية لرؤساء ووفود الدول التي تقوم بزيارات للمملكة.
– يسمح لأعوان المراقبة الطرقية القيام باستعمال سيارات الجر في ابعاد المركبات المتوقفة على جنبات الممرات التي تعرف مرور المواكب الرسمية لرؤساء ووفود الدول التي تقوم بزيارات رسمية للبلاد التي تحظى بالحماية والخفر الخاص شريطة اصدار امر كتابي من سلطات امنية عليا مكلفة بأمن وسلامة رؤساء ووفود الدول الاجنبية بمناسبة الزيارات الرسمية ويكون هذا الامر محدد المدة ويمكن تمديده عند الحاجة.
– توضع المركبات المبعدة من الممرات الرئيسية – اثناء الزيارات الرسمية لرؤساء ووفود الدول الاجنبية – بمستوقفات مؤمنة من طرف المصالح البلدية والجماعات المحلية كل في حدود اختصاصه.
– تتحمل المصالح الامنية والبلدية والجماعات المحلية- كل في حدود اختصاصه – المسؤولية الكاملة عن المركبات التي يتم ابعادها من الممرات الرئيسية ووضعها تحت الحراسة لعناصر المصالح البلدية الى حين تسليمها الى مالكيها و تعفى المركبات المبعدة من الممرات الرئيسية من طرف المصالح الامنية اثناء الزيارات الرسمية لرؤساء ووفود الدول الاجنبية من اداء الغرامة ما لم تكن متوقفة في اماكن ممنوعة بعلامات المنع.
– تقوم المصالح الامنية بالتنسيق مع المصالح البلدية اثناء الاعمال النظامية الكبرى بخصوص المركبات المبعدة من الممرات الرسمية لوفود ورؤساء الدول الاجنبية .
-تحدث المصالح الامنية والمصالح البلدية سجلا خاصا للمركبات التي يتم ابعادها من الممرات الرئيسية لتمرير التوصيات وتدوين المعلومات الخاصة بالمركبات المبعدة من الممرات التي تعرف مرور المواكب الرسمية لرؤساء ووفود الدول الاجنبية.
– تعفى المركبات التي يتم ابعادها من طرف المصالح الامنية بكل انواعها من الممرات الرئيسية التي تعرف مرور المواكب الرسمية لرؤساء ووفود الدول الاجنبية من اداء الغرامة المالية لانعدام وانتفاء مخالفة الوقوف الممنوع باعتباره احترازا واجراءات امنية احترازية لا غير.
التعليل والاسباب
ان التنصيص على هذه الاجراءات القانونية – سواء المتخذة في حق المرتكبين لمخالفة الوقوف الممنوع بكل انواعه او الاجراءات والتدابير المتخذة بمناسبة الاعمال النظامية الخاصة بالزيارات الرسمية لرؤساء ووفود الدول الاجنبية- بشكل واضح وصريح سيقضي نهائيا على التفسيرات والتأويلات الخاطئة لأعوان المراقبة الطرقية التي يعمدون اليها كأرضية قانونية لإيداع المركبات المخالفة بالمحجز لمجرد الوقوف في مكان ممنوع بعلامة ممنوع الوقوف او ممنوع الوقوف والتوقف الشيء الذي يمكن اعتباره تجاوزا وشططا في استعمال السلطة لمجرد هذه المخالفة البسيطة ما لم تثبت العرقلة التامة للسير والمرور بالممرات والشوارع.
ان هذا الاجراء سيعطي لمستعملي الطريق قيمتهم ويحفظ لهم كرامتهم ويضمن لهم العيش الكريم في دولة تجعل من القانون مبدا للحكم بين الناس والدفاع عنهم ضد التجاوزات التي قد تمارسها الادارة اتجاههم سعيا لإقامة دولة الحق والقانون ، كما انه سيحد من التجاوزات واللهف و السعار الذي يعشعش في صفوف اعوان المراقبة الطرقية المتعطشين لإيداع مركبات السائقين لمجرد وقوف بسيط لا يعرقل حركة السير والجولان.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.



