مشرع بلقصيري .. الظلام والغبار والإهمال الفضيع للحدائق والمجلس كالعادة غارق في النقاشات وتصفية الحسابات

عبد القادر زعري- طنجة بريس

مما يمكن تسجيله صيف هذا العام،في مدينة مشرع بلقصيري،هو أن الساكنة أمضوا جزءا كبيرا منه،محرزومين من أبسط ما يستحقه إنسان 2022،وهو النظافة والإنارة العمومية اللائقة وحدائق أنبتها الله ولا ينقصها من الإنسان سوى الرعاية والسقي. الفشل الغريب في تحقيق هاته الضروريات البسيطة أنست الناس كل حديث عن التنمية وخلق مناصب الشغل وإنعاش الرواج الاقتصادي وباقي الأمور.المجلس غارق في بحر النقاشات العقيمة حول أمور جد عادية،لا تسمن ولا تغني من جوع.

. لقد تحقق بعض الانفتاح على المعارضة بالنقاشات لا غير،وتحقق انفتاح بسيط على الصحافة المحلية لكن الساكنة تريد رؤية الأفعال.ما تسرب من آخر اجتماع استثنائي للمجلس لهذا الأسبوع،لا يمكنه تغيير وضع ستظل الساكنة تكتوي بناره حتى إشعار آخر.وهو الركود والجمود والعودة التدريجية للوراء،فالنوايا الحسنة وبرمجة المشاريع والفأل الحسن،لا يغير من الواقع العام.شركة النظافة الراحلة وغير المأسوف على حالها،تركت للجماعة عمالا في مهب الرياح،يتقاذفمصيرهم،المجلس وحسابات أعضائه، السابق يتهم اللاحق،واللاحق يحمل وزرهم للسابق،الآن تأويهم النقابة لتأطير نضال لا يظهر في الأفق ما يفرح.هم وأسرهم المنكوبة،يعيشون في كنف المجهول وأمام شبح الضياع.

نادي عمل بلقصيري موضوع آخر،عقد جمعه العام الأخير،في مناخ خيم عليه الاكتئاب واليأس،بسبب غموض ملف الإمكانات المالية والوسائل،رئاسة النادي كان منصبا تسير له لعاب الكثيرين، والجموع العامة كانت كلها زوابع وعواصف.بينما في الجمع الآخير،كل من عرضوا عليه المنصب،يرفض ويتنصل، قبل أن يقبل منهم المسؤولية وعلى مضض أحد “المغامرين” كان الله في عونه. لماذا؟السبب هو الضيق المالي وفي الإمكانات الهزيلة،وهو ما ز كاه المجلس بتخصيص ميزانية زهيدة،تخنق أنفاس كل مسير ومؤطر ولاعب وكل حارس من حراس هذا الصرح الرياضي العريق. الإنارة العمومية مهترئة وبنيتها متلاشية وكأننا في مدينة مهجورة،سوء الإنارة وقلتها وانعدامها في بعض القطاعات السكمية يضفي مغرب كل يوم جوا من الكآبة والحزن،ويثير في النفوس الحسرة والتحسر على رجال التسيير في العهد الذهبي المفقود. الحدائق منتشرة في كل مكان والمدينة كلها حدائق،لكن الإهمال الفظيع ولو بالرعاية والسقي حول كل منطقة إلى هشيم تذروه الرياح.

ما يمكن قوله، هو أن المدينة مكتوب عليها،وبسبب الارتهان للأحقاد الشخصية والضغائن وحروب الماضي السياسي،تتبحر في النقاشات العقيمة، والمعارك الزائفة،وتقلب الأغلبيات واضطراب الرؤية.وها هي المدينة صارت تطل وبنجاح على عصر ما قبل السبعينات،بسبب كونها تحولت لدى تجار السياسة،ومقتنصي الفرص،إلا مجرد خزان انتخابي يؤمه المحترفون في مواسم الجني،للمناورة بها وتصريفها لصالح كبار اللاعبين في السياسة.الصيف يكاد ينقضي،وقريبا يحل فصل الشتاء.فبأي وجه ستظهر عليه شوارع وأزقة وساحات وأحياء المدينة؟وبأية أعذار وتبريرات سيخاطب بها المجلس الساكنة ؟

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-36736.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار