ما الذي يقع بمجلس مدينة مشرع بلقصيري؟جمود قاتل واتهامات وتراشقات وصواريخ كلامية، وها هو الحل



عبد القادر زعري طنجة بريس

وجهت نورة بوزيد المستشارة الجماعية عن حزب الاتحاد الاشتراكي، بمجلس مدينة مشرع بلقصيري، نداء إلى جميع مكونات المجلس وفعالياته،من أجل وضع حد للمناخ المأساوي، الذي تعيش على إيقاعه المدينة، والذي لم يعد صالحا لممارسة المجلس لمهامه.

نورة بوزيد والتي هي مستشارة بالمجلس وإحدى رائدات العمل الجمعوي الإنساني، ومشهود لها بالحيوية والغيرة على الصالح العام، والتي كانت أول ضحايا هذا الجو الملوث بالاحتقان، توجهت في فيديو مباشر أول أمس عبر صفحتها على الفايس بوك، بالنداء المباشر لرئيس المجلس، ليكون أمام مسؤولياته، للم الشمل، داعية الجميع إلى الانخراط في هاته الخطورة.

وتعيش مدينة مشرع بلقصيري،ومنذ شهور على إيقاع احتقان سياسي غير مسبوق في تاريخ المدينة،هذا الاحتقان اتخذ أبعادا أكثر مماكان يتصور،بحيث أنه تواصل وبدون انقطاع تقريبا،منذ يوم انتخاب المجلس عقب استحقاقات5 أكتوبر2021.وبدون الدخول في التفاصيل التي صارت تقريبا لاتفيد الساكنة في شيء،سوى تحقيق الفرجة للشامتين ضد مصلحة المدينة،يمكن القول أن السبب الأساسي في هاته الوضعية الملتهبة،هو ضعف موارد المدينة من جهة،وانعدام آليات الحوار المنتظم من جهة ثانية،وضعف التواصل إن لم نقل انعدام،بين أجنحة وفصائل ومكونات المجلس والمجتمع المدني.أمر آخر يعمل على تخريب أي انسجام ولو في حده الأدنى،وتدمير أي نقطة ارتكاز تكون مدخلا للم الشمل،هو سوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي،ونقصد به أن عناصر غاضبة وساخطة،تنجر إلى بث النميمة والغيبة وتسميم الأجواء.المدينة وعوض أن تكون ورشا مفتوحا لبناء مستقبل طلما كانت ولا تزال تنشده أجيال الحاضر،تحولت إلى صفيح ساخن،جامد وهامد،وأسئلة أسباب الجمود نترك فيها الكلمة،لمن هم في المسؤولية،أو حتى الحاليين والسابقين،ليوم نرجو الله أن يجمعهم فيه،في مجمع تغشاه الرحمة والسكينة،وتصفو فيه القلوب،وهذا حلم لكنه ليس مستحيلا.هذا الجو المحتقن نتيجة الانسداد في سبل الحوار،والأزمة الخانقة التي تضرب المدينة،خلف بيئة مثالية،لتجعل من نخبة المدينة،مجموعة عناصر متورطة في “معارك وحروب” و”انفجارات كلامية”،وتراشقات واتهامات …وكل ما ضرره أكبر من نفعه.ونرى وكسبيل للخروج من هاته الحالة “الاستثنائية”والتي لا يرضاها لا الله ولا العبد،والاقتراحات موجهة للعقلاء والحكماء،وعددهم كثير جدا في هاته المدينة ومنها :

أولا: وقف هاته الحروب الكلامية والتراشقات والاتهامات فورا،وسحب كل المضامين المنشورة علة مواقع التواصل الاجتماعي،والتي تحتوي استفزازات أو اتهامات،أو يمكن إساءة تفسيرها،واستبدال كل ذلك بالتعبير عن الاستعداد وبحسن نية،للدخول في أية عملية تكون الغاية منها تصفية الأجواء وخدمة المصلحة العامة للمدينة.

ثانيا: إعلان هدنة لمدة أسبوع أو أسبوعين أو أكثر،حتى تتهيأ الظروف لنسيان آثار “القصف المتبادل”،والذي بدأت المدينة تشعر اتجاهه بالسخط والتذمر،وهي تئن تحت وطأة أزمة خانقة وبالكاد تحاول التعايش الصعب والمر معها.



ثالثا: عقد جلسات خلوة لبضع أيام،للمكاشفة تجمع الخصوم والأصدقاء،ويشترط فيها الابتعاد عن الصحافة أو تسريب مجريات الجلسات للخارج،ضمانا لتنقية الأجواء.

رابعا: توقيع ميثاق شرف بمقتضاه يتم طي صفحة الماضي والالتزام وعدم تسريب مضمون المناقشات الداخلية للمجلس ولجانه وكل الجلسات الرسمية وغير الرسمية،لتوفير مناخ الثقة والاطمئنان،والامتناع عن اللجوء للتواصل الاجتماعي لتصفية الحسابات وتسميم الأجواء (إبداء الآراء والنقد يظل طبعا حقا مكفولا).

خامسا: تخصيص يوم أول أو ثاني أيام عيد الأضحى المبارك،يوما للاحتفال بالتوقيع على نهاية هاته الأمرحلة السوداء من حياة المدينة وتفاؤلا بعهد جديد،تكون فيه يد الله فوق أيدي الجماعة التي تنبذ الخلاف وتنضم إلى قافلة من مروا من المجلس وخدموها بنية صالحة،منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.

خامسا: عدم إقحام أعضاء المجلس في لعبة الاستقطابات الشخصية، الناتجة عن عرض قضايا من أية نوع أمام المحاكم، وألا ينساقوا وراء لعبة توظيفهم لتصفية حسابات يلعبها أطراف فيما بينهم قد تجعلهم منخرطين في حروب بالوكالة،وأن يحافظوا دعم استقلاليتهم ودعم الروابط التي تجمعهم بالناخبين أولا وأخيرا.

سادسا: التفكير إعادة النظر في هيكلة المجلس، وإحياء الروابط الإنسانية بين عناصره،وقيم التسامح،وفسح المجال للكفاءات. مع فسح المجال لمكونات المجتمع المدني التي أبانت عن جدارتها، لتقوم بدورها، والاستماع الجيد لها في إطار من الاحترام الذي تستحقه،

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-35862.html

 




شاهد أيضا


تعليقات الزوار