حادث مصرع المهاجر الكامروني بسبب الحملات العشوائية لنائب والي أمن طنجة

مصرع مهاجر كاميروني عقب تدخل عشوائي من نائب والي امن طنجة
احداث مقتل المهاجر الكامروني بطنجة
مصرع مهاجر بفعل التدخل الامني وتوتر بين المهاجرين بطنجة
لقي مهاجر كاميروني مصرعه اليوم الاربعاء 4 دجنبر2013 حوالي الساعة الخامسة مساءا بحي بوخالف نتيجة سقوطه من الطابق الخامس لعمارة سكنية عقب تدخل امني ضد المهاجرين غير النظاميين بالمدينة ،يبلغ من العمر 24 سنة ، بتكرار نفس السيناريو السابق المؤدي الى وفاة المهاجر السينغالي يوم 10 اكتوبر، ولكن هذه المرة بصور اكثر ماساوية..
واثار هذا الحدث غضب المهاجرين الافارقة المقيمين بحي الزياتن الذين قاموا بحمل الضحية في مسيرة عارمة انطلقت من عين المكان قاصدة مستشفى محمد الخامس لايداع الجثة بسبب انسحاب القوات المتدخلة من مسرح العملية، وعدم حضور السلطات ، وقد صاحب المسيرة توتر صاخب الى ان حاصرتهم قوات الامن قرب المفترق الدائري لحي مسانة لمنعهم من مواصلة المسيرة .
وظلت جثة الضحية وسط الطريق مدرجة في الدماء محاطة بحشد من المهاجرين المنتحبين، والمنددين بالتعسفات التي يتعرضون لها باستمرار من قبل الحملات العشوائيةالتي يشنها نائب والي أمن طنجة،رافعين شعارات الادانة بالقتل العمد،ويحملونه المسؤولية في مقتله .
ولم يخل المشهد من لحظات توتر وتراشق بالحجارة بين المتحجين من جهة وبين الحشود من الحاضرين من شباب حي مسانة الذين تراصواعلى طول ارصفة الطريق من جهة ثانية ، وكانت قوات الامن المرابطة بالمكان تتدخل باستمرار لايقاف التراشق الذي طال احد المسؤولين الامنيين وبعض المواطنين حيث نقل شباب الى سيارة الاسعاف اثر تعرضه لقذف بالحجارة على مستوى الراس فقد اثرها وعيه .
وهبت الى عين المكان الجمعيات الحقوقية بالمدنية التي استمعت الى شهادات المتحجين عن الواقعة بالاضافة الى بعض المنابر الاعلامية ، وحضروفد عن اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بطنجة الذين عملوا على تسهيل التواصل مع المحتجين و
حضور سيارة نقل الاموات التي نقلت جثة الهالك وسط بكاء وصراخ جماعي مأساوي لعموم المهاجرين المرافقين للمسيرة التي حملت الضحية من مكان وقوعها ،وتفرقت الجموع بعد ذلك في مسيرة العودة الصامتة، بعد سلموا قربانا جديدا لسياسة الهجرة بالمغرب.وأعاد الحادث إلى الأذهان قضية مقتل مهاجر سينغالي قبل شهرين، كما تسببت وفاة الشاب الكاميروني في ازدياد حدة التوتر بين المهاجرين وعناصر الشرطة بحسب ما أكده مصدر لوكالة الأنباء الفرنسية.
ويعزي بعض متتبعي الوضع الأمني بطنجة بكون الحملات الأمنية العشوائيةو التي يقودها نائب والي الأمن الجديد بعيدة كل البعد عن الاستراتيجية التي ينهجها والي الامن عبد الله بلحفيظ المعروف برزانته وحكمته في تدبير مثل هذه الأزمات … علما أن جل عناصر امن طنجة بمختلف رتبهم غير راضين عن طريقة عمل نائب والي الأمن الذي يتميز بانفرادية القرار في جميع تدخلاته ، وهذا ماتؤكده العقوبات التي اتخذت في حقه عندما كان يزاول مهامه بفاس حيث تم اعفاؤه ونقله الى أمن ولاية الرباط والتي بدورها تم اعفاؤه لينتهي به المطاف في إحدى زوايا المديرية العامة للأمن الوطني ليتم إلحاقه من جديد بولاية أمن طنجة . لذا وجب عليه الابتعاد عن المزاجية والتقيد بتوجيهات والي الأمن الذي يتميز بسياسة الأمن الجواري مع المواطنين …
ومن جهة أخرى ، قرر فرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول الحادث، مطالبة الجهات المسؤولة بفتح تحقيق جدي ونزيه حول ظروف وملابسات الوفاة، وتحميل مسؤولية استعمال السلطة لمن تسبب فيها.علما أن هناك أساليب أخرى يمكن الالتجاء إليها لإخراج المهاجرين الذين احتلوا بعض الشقق التي هي في ملكية المواطنين المغاربة… وترحيل كل مهاجر لاينضبط للقانون الدولة المغربية …



