البرلماني ورئيس بلدية دار الكداري العيدودي يعلن .. منطقة صناعية في الطريق نحو إقليم سيدي قاسم

عبد القادر زعري – طنجة بريس

مع اقتراب حلول عام 2023، يبدو أن أولى معالم تسيير الشأن المحلي بطريقة شمولية، قد أخدت طريقها بعد عقود من الانكفاء والانغلاق والدوران حول مشاريع صغيرة على مستوى جماعات محلية تمتد على رقعات ضيقة. وتعرقل أي مجهود تنموي إقليمي.

فقد أعلن النائب البرلماني عن الإقليم ورئيس بلدية دار الكداري، الدكتور عبد النبي عيديودي، عن اتفاق مبدئي بينه وبين وزير الصناعة والتجارة باحداث منطقة صناعية باقليم سيدي قاسم و بالضبط بجوار محطتي القطار دار الكداري و اولاد الخطيب الحوافات ..

جاء هذا عبر تدوينة للنائب البرلماني، الذي فرض نفسه على الواجهة الإعلامية مؤخرا، سواء من خلال تدخلاته بالبرلمان ولجانه، أو لقاءاته الصحفية، أو حتى من خلال الحملات الإعلامية التي تبدو في بعضها أنها تتجاهل المنجزات على أرض الواقع، خلال السنوات القليلة الماضية.

هذا الأسلوب في التعاطي مع الشأن العام، بطريقة شمولية، كنت سباقا لإثارته مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية والمحلية الأخيرة، سواء في مقالات صحفية أو فيديوات على قناتي الخاصة، بل وحتى عبر رسائل مباشرة توجهت بها إلى بعض برلمانيي الإفليم.

ولحسن الحظ يكون النائب البرلماني المحترم عبد النبي العيدودي، بطموحه العالي قد التقط الإشارة، أو ربما كان له نفس النظرة، وكان أول من يخالف المألوف في النظر إلى تنمية الشأن المحلي، شمولية وتفكير وبعد النظر.

طبعا فوائد هذا المشروع الطموح لا يمكن حصرها، على التنمية والتشعيل والرفع من مداخيل خزينة الدولة، وخلق بنية تحتية تعم منافعها المنطقة بأكملها، وهو حلم لا بد للجميع دعمه والدفاع عنه. ولا بد من التحلي بالصبر والنفس الطويل لتحقيقه.

وكما كنت، فأنا لازلت وسأبقى، داعيا لمنتخبي وبرلمانيي المنطقة، باتباع نفس الأسلوب، فالمنطقة لا يمكن النهوض بها عبر برامج ومخططات تجزيئية ضيقة، بل لابد من عقد تحالفات وحتى إجماع بين جميع رؤساء الجماعات وبرلمانيي الإقليم، لدعم توجه هذا النائب.

كما لا بد من نبذ عقليات التشتت وتحطيم مجهودات أصحاب المبادرات، وهيمنة روح الشماتة بين الخصوم وتسفيه مجهودات أي كان. فتحطيم مجهودات الآخرين على بساطتها وتبخيسها لا يرفع من مستوى وقدر العناصر التي تشعر بالنشوة من رؤية المنطقة بين أنياب الحلافات والأحقاد.

أتمنى صادقا من كل ممثلي الأمة بالإقليم، وجميع المنتخبين، استغلال جو الانفتاح وحسن التواصل الذي شيدته سلطات الوصاية من أعلى مسؤول فيها بالإقليم، وهو عامل جلالة الملك على الإقليم، وجميع موظفي السلطات المحلية، لطرح مشاريع بطريقة شمولية وذات بعد استراتيجي وواقعي.

كما أتمنى من مجموع المهتمين بالشأن المحلي بجماعة دار الكداري، وعموم المواطنين بهاته الجماعة، استغلال الظرفية، والتكاثف والالتحام، للاستفادة من هذا السعي لبناء بنية تحتية قوية تجعل من دار الكداري، منارة تعيد لها مجدها المفقود منذ عهد الاستعمار. فبناء التنمية المحلية ليس بالأمر البسيط الذي نتوهم، بل تعتريه عراقيل وعقبات وعقليات.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-31393.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار